عن مهرجان القاهرة أتحدث .. أيها الفنانون ماذا أنتم فاعلون به؟

23/11/2015 - 9:50:44

رئيسه التحرير أمينه الشريف رئيسه التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

- أكاد أجزم أن معظم ما تسطره الأقلام الصحفية الفنية كل عام عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكاد يكون متشابهاً بدرجة كبيرة .. فى أمور كثيرة لا داعي لذكرها الآن لأنها معلومة للكثير.. ولكن سلوكاً غريباً ومثيرا للدهشة والتساؤل بدأ يتشكل في دوراته القريبة الماضية وربما ينتهي به المطاف إلي اتخاذ شكل الظاهرة وهو غياب النجوم والفنانين عن حضور فاعليات المهرجان وأيامه ولياليه وأفلامه وندواته، اللهم إلا نفرا قليلاً جداً اعتاد الصحفيون الذين يعملون في مجال الصحافة الفنية رؤيتهم خلال أيام المهرجان .. وغالبا تكون ليلة افتتاحه عنواناً مثيراً للسخرية لهذا السلوك.. وقد اتضح هذا الأمر جليا في ليلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي رقم37.


- ولا أعرف بالضبط الأسباب الحقيقية وراء عزوف الفنانين والنجوم عن الحضور... بالرغم من إبداء البعض لأسباب تخلفهم عن هذه الفاعلية الفنية التي ترصد وتسلط الأضواء علي اسم مصر دوليا في هذا التوقيت سنوياً... بعضهم يتحجج بعدم إرسال دعوات وربما هذا قد يحدث وربما ترسل الدعوات ولكنها لم تصل إلي أيديهم ولكن دائما تكون ردود المسئولين عن المهرجان فى هذا الإطار مقنعة إلي حد كبير وهي أن هؤلاء النجوم هم أصحاب العرس السينمائى ... ومن ثم من غير المقبول أن يتم دعوة أصحاب العرس الحقيقيين .. وأسأل هل لو ذهب أي نجم من هؤلاء النجوم إلي دار الأوبرا هل يستوقفه أحد ويسأله عن الدعوة؟! لا أعتقد هذا بل إنه سيكون محور اهتمام الكاميرات والصحفيين ربما أكثر من أي ضيف آخر.


في السنوات الماضية عندما كان توقيت المهرجان يأتي مع اقتراب قدوم شهر رمضان كانت الحجج تساق بأن الفنانين مشغولون في التصوير ولايستطيعون الاعتذار وكان بعض هذه الأعذار مقبولا .. لكن الآن وقد تزامن شهر رمضان مع أشهر يونيه ويوليو وأغسطس ويعتاد المخرجون علي تصوير أعمالهم مع بداية كل عام ميلادي جديد.. فما هي الحجة الآن من هذا التبرير؟!


والطريف أن كثيراً من النجوم والفنانين يتسابقون سباق الفيمتو ثانية لحضور مهرجانات عربية أخري .. بل ربما يخططون لعدم ارتباطهم بأي أنشطة في مواعيد هذه المهرجانات!!


إذن هناك أسباب أخري غير واضحة وغير معلومة تقف وراء عزوف هؤلاء الفنانين والنجوم عن حضور المهرجان.


صحيح أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعاني منذ سنوات طويلة من ضيق ذات اليد وضآلة الميزانية وعزوف رجال الأعمال والرعاة عن مساندته ماديا... وصحيح أيضا أن المهرجان رغم بلوغه هذا العمر لم يستطع القائمون عليه تنشيطه وتنمية موارده واستغلاله وإيجاد مبني خاص به يليق بمكانة مصر السينمائية والدولية ... كمقر مهرجان "كان" أو غيره من المهرجانات... ورغم أن جزءا من المسئولية تقع علي عاتق المسئولين عن المهرجان في هذا الإطار إلا أن الدولة تشارك بالجزء الأكبر فى هذا الصدد أيضا بسبب نظرتها المحدودة والضيقة والتقليدية لقيمة الفن السابع باعتباره سلاحا مهما في مقدمة أسلحة القوي الناعمة.


رغم كل هذا فإن ثمة دورا كبيرا ومهما لكبار النجوم والفنانين للوقوف بجانب هذا المهرجان من أجل استمراره... ولعل بعض الأحداث السابقة تذكرهم بأن الصفة الدولية للمهرجان تعرضت أكثر من مرة للتهديد بسبب ملاحظات الاتحاد الدولي للمنتجين وتربص إسرائيل بهذه السقطة حتي تحل محل القاهرة بمهرجانها السينمائى "حيفا" .


حقيقة لا أعرف بالضبط طبيعة الإجراءات التي تقوم بها الدولة متمثلة في وزارة الثقافة لدفع الفنانين والنجوم لحضور المهرجان، اللهم إلا موقفا معارضا يتخذونه ضدها لأنها لاتساندهم في مطالبهم بضرورة الاهتمام بالسينما والفنون وتنفيذها لتطوير وتنمية هذه الصناعة.


الإجابة عند الفنانين والدولة علي حد سواء!