هجومٌ ناضج وسط عملية جراحية

20/11/2015 - 9:50:43

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

أحمد ضياء - شاعر عراقي

أعرض مفاتن الحربِ على أكثر من قاتلٍ
للمستوحشين، أعلن أن اشتعالَ العمرِ يبدأُ بجرعةِ تابوتٍ جاف
أفتحُ طلباتَ المساكين وأحشو المخابزَ بها
أقلعُ
أبتلعُ
أواكبُ الركبَ
أذبحُ العقمَ من نسلِ الأورامِ ذات العرباتِ المتغنجة
تزعقُ المقابرُ من صالةِ العمليات
منسوجونَ برداءٍ يلتفُ على حفرةٍ تغرورقُ بالعصف
نجثمُ على سطحِ الجنازةِ ونورقُ الكفنَ بالدموع
نجلسُ وصهاريج من العطفِ تنثالُ على رؤوسنا
هي الطيبةُ، لكنَّ الجرحَ مسمارٌ سكنَ هوادجَ الفؤادِ
مزاليج في أبواب صدغي تغلقُ لسانَها الشائخَ
يتقرفصُ وجعُ الطفلِ المهزومِ بشرائحِ ذكراه
كلبٌ يشمُ.. يتمسكُ بالسيارة، ينبحُ مولدا أرقا جديدا في الشارع، يُدافع عنا ضد القتلِ، يا أنت.. الأجدى بي أن أتخذك أخا، مرةً أصابني الخوف كانت عطسته تلثغُ إبط الموت، يغسلُ انتحارنا بالصوتِ، أزرارُ الحرية تمسكُ رقاب المبتدئين، انتحاراتنا تُزفُ، خلايانا إبرٌ تشكُ الضيم، يرشيني الهرسُ في أحشاءِ دوائر تبتاعُ القصف.