إلى السيسى .. شكرا يا ريس

19/11/2015 - 9:35:44

إقبال بركة إقبال بركة

كتب - إقبال بركة

كان الله فى عون الرئيس السيسى حا يلاقيها منين ولا منين ! إنه مثل رب الأسرة كبيرة العدد الذى يظن الجميع أنه على كل شىء قدير, وفى الأسبوع المقبل يتم السيسى عامه الأول بعد الستين فلا أقل من أن نوجه له رسالة شكر نعلن فيها امتنانا له وتضامننا معه بينما الأنواء تهب عليه من كل جانب، والمصائب تتكالب على بلادنا, ألم يتصدى بشجاعة للوحش الذى كان يتهيأ لابتلاع مصر فى جوفه، ويقهره ووافق على إدارة دفة سفينة على وشك الغرق ؟ ألم يخلع راضيا بذلته العسكرية التى كان يعشقها على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، ليلبى نداء 96.9% من الأصوات الصحيحة رأوه رجل الدولة القادر على قيادة مصر في أكثر فتراتها صعوبة وأعطوه تفويضا بقيادة البلاد بنسبة ؟!  ألم يتنازل عن منصب رفيع هو وزير الدفاع لكى يلبى النداء وتنازل عن بذلته العسكرية التى كان يعشقها على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، وتنازل عن نصف ثروته التى ورثها عن عائلته ونصف راتبه الشهرى ليقدم لنا المثل الأعلى للتضحية والعطاء؟


يا ريس: صحيح أنك كنت صادقا معنا وصارحتنا بكل التحديات التى تواجه بلادنا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية، وقلت إنها لن تحل إلا بتضافر جهودنا جميعاً، واستجاب لك الكثيرون ولكن البعض ممن أصيبوا بالتخمة مازالوا جائعين لا يشبعون.


ما كدنا نرتاح قليلا ونهنأ بنجاح الجولة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسى حتى انقضت علينا الصقور الجارحة وتكالبت المصائب, أصبح المصريون فى مهب الرياح العاتية من الطبيعة التى أرادت تعويضنا عن تعنت بعض جيراننا وطمأنتنا بأمطار غير مسبوقة, الأمطار نعمة كبيرة وفقا لقوله تعالى: "وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا" ولكننا ارتبكنا وحولناها إلى نقمة وكارثة.


وبدلا من أن يتفرغ الرئيس لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التى نحلم بها، أصبح عليه أن  يواجه تقلبات الطقس والأمطار الغزيرة التى تغرق محافظات شمال مصر، والانهيار الكامل للسياحة بعد سقوط الطائرة الروسية، والإرهاب الأسود، و جرائم الجماعات المخربة بجهاز إدارى فاسد ومهترىء، ومؤسسات دولة شائخة وإعلام داخلى محرض وغير مسئول وخارجى متربص ورافض!


ورغم هذا أنجز الكثير، فشكرا سيادة الرئيس, شكرا لحنوك على الفقراء كما وعدت فبعد عام واحد من رئاستك أصبح الدعم يصل إلى مستحقيه وأصبحت 22 ملايين الأسر يتم دعمها شهرياً، والسلع الأساسية تصرف لهم شهريا على البطاقة التموينية، ولم يعد الخبز مشكلة بعد تطبيق منظومة الخبز الجديدة, وانتهت  تقريبا كارثة النساء الغارمات, كما تم رفع قيمة معاشات الضمان الاجتماعى للأسر الفقيرة، ودعم الأسر الفقيرة نقدياً, أما الفلاحون فلم تنسهم، وتم توزيع عشرات الآلاف من رؤوس الماشية على الأسر الأكثر احتياجاً بالقرى كما تم إسقاط الديون عن 86 ألفا من الفلاحين المديونين بأقل من 10 آلاف جنيه ، وتخصيص مبلغ من ميزانية وزارة الأوقاف لمساعدة الأسر الفقيرة والمعدمة، و غير ذلك كثير لا يمكن حصره، ومازلنا ننتظر المزيد.


شكرا يا ريس وكل سنة وأنت طيب.