الإرهاب باسم الجهات السيادية

18/11/2015 - 2:10:17

  الرئيس السيسى خلال استقباله رئيس المخابرات خالد فوزى الرئيس السيسى خلال استقباله رئيس المخابرات خالد فوزى

بقلم: غالى محمد

لم يعد مقبولاً فى ظل حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن تشغل بعض الصحف وبعض الفضائيات وعى المصريين، بالحديث دائماً عن مجهول اسمه «الجهات السيادية» أو «جهة سيادية»؛ حتى وصل الأمر إلى إرهاب المصريين باسم هذه الجهات السيادية.


وأصبح شائعاً أن تكتب بعض الصحف أخباراً وتذكر معلومات منسوبة إلى مصادر مسماة بـ«جهات سيادية»، حتى إن كثيرا من المعلومات المكذوبة والمفبركة فى بعض الصحف والمواقع الالكترونية، يتم ذكرها على لسان مصادر سيادية دون تحديد هوية هذه المصادر.


وقد يتم ذكر بعض المعلومات التى تريد الدولة تسريبها على لسان مصادر بجهات سيادية، وهنا نتساءل: إلى متى يجرى هذا الاستغفال باسم الجهات السيادية، حتى إنه فى قضية صلاح دياب ذكرت بعض الصحف والمجلات أن جهات سيادية تمارس ضغوطاً على صلاح دياب.. وذكرت أن جهات سيادية تبارك شراء محمد أبو العينين لصحيفة المصرى اليوم.


وتجاوز الأمر ذلك، إلى أن مانشيتات بعض الصحف أصبحت تنسب لجهات سيادية، وليس سراً أن جهات سيادية أصدرت بعض البيانات فى بعض القضايا باسم جهات سيادية دون أن تعلن عن نفسها.


وهنا نتساءل: ألا يعرف المصريون هذه الجهات السيادية سواء كانت رئاسة الجمهورية أو المخابرات العامة؟


إذن.. فلماذا لا يذكر اسم الجهة مباشرة طالما أن هناك شفافية تحكم هذه الجهات، خاصة أن أى مصرى يقرأ كلمة «جهة سيادية»، يعتقد فوراً أن هذه الجهة رئاسة الجمهورية أو المخابرات العامة.


ورغم أننا لدينا أربع وزارات سيادية هى الدفاع والخارجية والعدل والداخلية، إلا أن الأخبار الصادرة من تلك الجهات لا يذكر معها مصطلح «جهات سيادية».


فى الخارج والدول التى تحترم قواعد الشفافية لا تذكر مصطلح جهات سيادية، وتنسب الأخبار إلى مصادرها مباشرة.


ومع تفشى هذه الظاهرة أصبح معيبا على مؤسسة الرئاسة أو المخابرات العامة، أن تصمت على تفشى تلك الظاهرة التى أصبحت تهدد مصداقية هذه الجهات، تلك الظاهرة التى أصبحت تستغلها بعض الصحف والمجلات وبعض الفضائيات بفبركة أخبار ومعلومات تحت ستار الجهات السيادية.


بل وصل الأمر إلى الإرهاب باسم تجهيل هذه الجهات السيادية.


لذلك كنا نتمنى فى عصر الرئيس السيسى الذى يشهد حريات كثيرة، أن تنتهى ظاهرة تجهيل الجهات السيادية، وأن تخاطب المصريين والخارج بشفافية من دون أن تتخفى وراء لافتة جهة سيادية، خاصة أن هذا لا يتعارض مع الأمن القومى المصرى.


وكذلك نتمنى من النقيب «يحيى قلاش» أن يتحرك لمواجهة مثل هذا الإسفاف، حتى لا يتم إرهاب المصريين من الجهات السيادية.