الدكتور طارق فهمي يكتب : أحداث ١١ سبتمبر الفرنسية

18/11/2015 - 2:01:31

بقلم - د.طارق فهمي

تطرح العمليات الإرهابية الأخيرة في باريس عدة معطيات جديدة يعبر عنها تمدد تنظيم داعش واحتمال امتداد عملياته إلي دول أخري منها بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا، وهو الأمر الذي لن يقتصر علي دول بعينها كما يتصور البعض من الذين يرون أن الإرهاب لن ينتقل من المنطقة العربية إلي أوروبا خاصة مع المحاولات المباشرة لحصار وخنق التنظيم في نطاقه في المنطقة، وهو الأمر الذي يجعله يتمدد واقعيا إلي مسارح عمليات جديدة ووفقا للمعلن خاصة أن التنظيم قبل الأيام الأخيرة أعلن رسميا أنه سوف ينفذ عمليات جديدة في أوروبا وأن العمليات ستكون ضخمة ولم يستمع أحد برغم أن تقريرا صدر من المخابرات الأمريكية أكدت فيه أن التنظيم سيقوم بعمليات نوعية في عمق الأراضي الأوروبية وربما الأمريكية، وهو ما يتطلب استراتيجية مواجهة بمعني الكلمة ، ولكن كان التنظيم أسرع وأقوي مثلما فعلها في مناطق أخري من المنطقة بما فيها مصر؛ حيث اتبع السياسة الاستباقية والإعلام المسبق والمباشر والمهم ووفقا لسرعة الحركة والانتقال من العمليات العاجلة إلي عمليات منظمة كبيرة وبشهادة الاستخبارات المركزية ستهدد أوروبا عمليات نوعية وشاملة تشابه عملية مدريد علي سبيل المثال التي روعت أوروبا من قبل .


النقطة الأولي: الشفافية والإعلان والتحذير


تبنى تنظيم داعش في بيان رسمي، الهجمات التي تعرضت لها باريس وذلك في بيان رسمي عنونته بـ»غزوة باريس المباركة على فرنسا الصليبية».وأكد تنظيم داعش في البيان أن ٨ أشخاص من التنظيم نفذوا الهجوم، بعد أن تسلحوا بالبنادق الرشاشة والأحزمة الناسفة التي قاموا بتفجيرها عقب انتهاء ذخيرتهم. وأشار البيان إلى أن الاهداف التي تمت مهاجمتها تم اختيارها بدقة، حيث تمت مهاجمتها بالتزامن واستهدفت اعتداءات باريس، ستة مواقع مختلفة وأوقعت ١٢٩ قتيلاً على الأقل وحوالي ٢٠٠ جريح.


وهو ما يعني في المحصلة قدرة التنظيم علي إيقاع أكبر قدر من الخسائر في الوقت الذي يرغب فيه التنظيم الذي وصل من الإمكانية والقدرات إلي أن يقرر متي وكيف ويخطط ثم ينفذ العملية .


النقطة الثانية: مسارح العمليات متعدد ومختار بدقة


وقعت الاعتداءات قرب «استاد دو فرانس» الدولي في الضاحية الشمالية لباريس، وفي الشرق الباريسي حيث تُوجد حانات مشهورة تكتظّ عادة بالروّاد خلال عطلة نهاية الأسبوع على مقربة من ساحة الجمهورية التي كان تجمّع فيها نحو مليون ونصف المليون شخص احتجاجاً على الاعتداءات التي استهدفت العاصمة أيضاً في تلك الفترة ومسرح «باتاكلان»: اقتحم عدد من المسلّحين غير الملثّمين مسرح باتاكلان الذي كان يُقدّم حفلة لموسيقى الروك، وباشروا بإطلاق النار بشكل عشوائي على الحضور وهم يهتفون «الله أكبر». بعدها احتجزوا رهائن لمدة ثلاث ساعات تقريباً وقُتل ما لا يقلّ عن ٨٢ شخصاً حتي كتابة هذه السطور، وهاجمت الشرطة المسرح وأنهت عملية احتجاز الرهائن وقُتل المهاجمون الأربعة، ثلاثة منهم حين فجّروا الأحزمة الناسفة التي كانوا يرتدونها.


- استاد دو فرانس»: وقع أول انفجار على مقربة من استاد دو فرانس شمال باريس، حيث كانت تجري مباراة في كرة القدم بين منتخبي فرنسا وألمانيا. وتمّ على الفور إجلاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي كان يُتابع المباراة وأُقفلت كل مداخل الاستاد. ودوّت ثلاثة انفجارات حول حرم الملعب وقُتل شخص إضافة إلى ثلاثة انتحاريين.


- جادة «شارون»: قُتل ١٨ شخصاً وسط مشهد يُذكّر بمشاهد الحرب.


- جادة «اليبيير»: على مسافة غير بعيدة شمالاً من «مسرح باتاكلان»، حصل إطلاق نار عند تقاطع شارعي «بيشار» و»أليبير» أمام رصيف مطعم «لو بوتي كامبودج» ما أدى إلى مقتل ١٢ شخصاً على الأقل».


- جادة «لافونتين أو روا»: على بعد مئات الأمتار من مسرح «باتاكلان»، أُطلقت النيران في شارع لافونتين أو روا على مطعم بيتزا يدعى «لا كازا نوسترا» ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص برصاص «سلاح رشّاش»


- جادة «فولتير»: وقع هجوم أيضاً في جادة «فولتير» على مقربة من مسرح باتاكلان أدى إلى مقتل شخصين بينهما الانتحاري.


والمعني أن القدرة علي استهداف مواقع عدة في قلب باريس في نفس التوقيت مع التركيز علي أماكن تجمعات لإصابة أكبر عدد من القتلى بالإضافة لانتقاء حدث مهم حيث مباراة كرة قدم وفي حضور الرئيس الفرنسي ذاته، وفي ظل وجود أمني مكثف لم يستطع التعامل مع الأهداف المتعددة لمسارح العمليات الذي ضرب باريس في مناطق مختلفة، مما يؤكد أن التنظيم وصل من الحرفية والإمكانيات الكثير وهي رسالة لمن يهمه الأمر، ومن الممكن تكرارها في عواصم اخري بما في ذلك الولايات المتحدة ذاتها .


النقطة الثالثة: رد الفعل الفرنسي العاجل


انتشرت قوات النخبة في قلب باريس، وأرسلت تعزيزات عسكرية لحماية المباني العامة، ومحطات القطارات، وأعلنت حالة الطوارئ على كامل الأراضي الفرنسية، والتي لم تشهد لها فرنسا مثيلا منذ حرب الجزائر في الستينيات، وحتى بعد حادث «شارلي ايبدو» في مطلع العام الحالي، وألغيت إجازات القوى الأمنية بأسرها، وأعلنت التعبئة العامة في صفوفها، واستدعيت إلى الخدمة كل القوى القادرة على الوصول إلى باريس. وأعلنت الشرطة وقف حركة أكثر خطوط المترو والقطارات في المدينة.


وخرج رئيس فرنسي مذهولاً في منتصف الليل ليخاطب الشعب، وليعلن حالة الطوارئ في فرنسا، مشيراً إلى أن البلاد تشهد رعباً غير مسبوق، وأنه قرر إغلاق الحدود الفرنسية أمام حركة المسافرين، لتأمين البلاد، ومنع خروج أو دخول من قاموا بالعمليات الإرهابية، وأن فرنسا قد شهدت هجمات لا سابق لها، وأنه طلب من كل القوات العسكرية المحيطة بباريس حماية المدينة وتأمينها، لأن العمليات الأمنية لم تنته، وأن عملية أخرى لاتزال جارية في قلب المدينة، فيما منح القوى الأمنية صلاحيات استثنائية للقيام بعمليات مداهمة ومطاردة للإرهابيين.


وهذه الإجراءات العاجلة من الرئيس الفرنسي تكشف حالة القلق من الآتي ليس لوقوع العمليات وإنما لاستمراها خاصة وأن العملية الأخيرة شاملة ونوعية ومحكمة ولن تتكرر في فرنسا خلال الأيام المقبلة وإنما في دول أخري ربما لندن أو روما أو واشنطن، وهو الأمر الذي ربما يعجل بدور مباشر من هذه الدول في النطاق العربي ربما لن يقتصر علي سوريا أو العراق وإنما دول عربية اخري .. هكذا يخطط رجال الاستخبارات الدولية للتعامل مع التنظيم من الداخل، وهو أمر مقلق حيث لن يتم الاكتفاء بدور روسي في سوريا أو أمريكي في العراق أو سوريا ولننتظر ونرَ ...


النقطة الرابعة: الخطوة التالية لداعش أوروبيا


لم يكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ينتهي من اتهامه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» بتنفيذ الهجمات، حتى خرج التنظيم متباهياً بإنجازاته، متبنياً في بيان حمل عنوان «غزوة باريس المباركة»، الهجمات التي نفّذها «ثمانية انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون بنادق رشّاشة باستهداف مواقع منتخبة بدقة في قلب عاصمة فرنسا منها ملعب (دي فرانس) أثناء مباراة فريقي ألمانيا وفرنسا الصليبيتين... ومركز (باتاكلون) للمؤتمرات... وأهداف أخرى بصورة متزامنة، فتزلزلت باريس تحت أقدامهم وضاقت عليهم شوارعها».


وأكد هولاند، إثر خروجه من اجتماع لمجلس الدفاع بمشاركة الوزراء الرئيسيين في حكومته، أن باريس «لن ترحم»، مشيراً إلى اتخاذ كل التدابير لضمان أمن المواطنين في إطار حال الطوارئ» التي اُعلنت خلال الليل، حيث تم تعبئة كل أجهزة الطوارئ وأُلغيت إجازات الشرطة وتم استدعاء ١٥٠٠ عنصر من الجيش إلى منطقة باريس واستدعت المستشفيات طواقمها للتعامل مع الضحايا، وقرّر إلغاء مشاركته في قمة مجموعة العشرين المقرّرة في تركيا الأحد وإيفاد وزيري الخارجية والمالية بدلاً منه.


النقطة الخامسة: فرنسا واحتمالات الخروج من الحرب علي داعش


تدخل فرنسا حرباً تبدو طويلة، بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس هولاند توسيع مشاركة فرنسا في الحرب على «داعش»، وإرسال حاملة الطائرات «شارل ديغول» للمشاركة في الغارات ضد التنظيم الإرهابي. وتبدو الحرب الإرهابية طويلة لأن الآلاف من الأوروبيين الذين قاتلوا في صفوف «داعش» و «جبهة النصرة» في سوريا قد بدأوا بالعودة إلى القارة الأوروبية. وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد تحدث عن عشرة آلاف أوروبي يقاتلون في سوريا، وهو ما يوفر عددا كبيرا من الإرهابيين الذين يهددون أوروبا، لم يعد يقتصر على عمليات «الذئاب المنفردة» على غرار ما قام به به كواشي ضد «شارلي إبدو» أو أمادي كوليبالي ضد المتجر اليهودي في باريس في بداية العام الحالي. وإنما تحول إلى عمليات منسقة، تقوم بها مجموعات منظومة وخلايا نائمة.


وتبدو الحرب على الإرهاب صعبة وطويلة، فالتهديدات التي أطلقها «داعش»، قبل أسابيع بالرد على العمليات الفرنسية قد أصبحت واقعاً، لأن نظام الطوارئ المحدود الذي كان مطبقا في المدن الفرنسية منذ حادث «شارلي إبدو» لم يكن كافيا لمنع حدوث الهجمات، بل أخفق في حماية باريس من عمليات منتظرة. ولكن يبقي السؤال المطروح كيف يمكن لفرنسا التعامل مع المستجدات وهل ستستمر في الحرب علي الإرهاب ام أن الأمر سيتعلق بإجراءات جديدة للتعامل مع التنظيم في محيطه الإقليمي خاصة وأن فرنسا قد تناور في إطار المصالح والأهداف والاستراتيجيات المطلوبة من التنظيم في المرحلة المقبلة خاصة وأن الرئيس الفرنسي لن يجرؤ علي الاستمرار والبدائل أمامه صفرية.


النقطة السادسة: إغلاق الحدود الفرنسية


إغلاق الحدود الفرنسية «لا يعني إغلاقا تاما للحدود وإقفال المطارات»، بل يعني إيقاف التزام باريس بقوانين «شنغن»، ومراقبتها لجوازات سفر الوافدين من الاتحاد الأوروبي عبر المطارات، ونشر قوات الأمن على الحدود البرية، وتشديد الإجراءات الأمنية، والتأكد من جوازات سفر الداخلين للبلاد، وهوالأمر الذي أكدته وزارة الخارجية الفرنسية التي أعلنت أن المطارات الفرنسية ستظلّ مفتوحة، كما أن الرحلات الجوية ورحلات القطارات والعبارات النهرية والسفن البحرية ستُواصل عملها، كالمعتاد وتواصلت حركة الملاحة الجوية بشكل طبيعي، حيث أعلنت شركة «اير فرانس» (الخطوط الجوية الفرنسية) أنها ستواصل كل الرحلات الجوية من وإلى فرنسا.كما أكدت شركة طيران «يونايتد كونتنينتال» الأميركية أنه ستواصل العمل وفق جدول رحلاتها المقرّر حيث تغادر رحلاتها الثلاث العادية إلى باريس من مطارات في شيكاغو ونيويورك وواشنطن العاصمة، والمحصلة أن فرنسا ودولا أخري في أوروبا ستعمل علي تكثيف إجراءاتها الأمنية بصورة كبيرة علي غرار ما جري في الولايات المتحدة عقب أحداث ١١ سبتمبر وطبعا سيكون الأمر علي حساب العرب والمسلمين بالأساس.


النقطة السابعة: تقييمات أجهزة الاستخبارات الدولية الفاشلة


قال مدير جهاز الاستخبارات البريطانية» «أم آي ٥» أندروا باركر، إن تنظيم داعش المتطرف يخطط لهجوم يوقع عددا كبيرا من الضحايا في البلاد، مشيرا إلى أن التهديدات الإرهابية التي تواجه البلاد هي الأخطر وأن التنظيم لم يظهر أي علامة على التراجع، بعدما سافر نحو ٧٥٠ بريطانيا إلى سوريا للالتحاق بصفوف المتطرفين، وفق ما ذكرت «سكاي نيوز» البريطانية.


وأشار إلى أن التهديد الإرهابي الذي تواجهه بريطانيا هو الأعلى منذ ٣٢ عاما. وكشف المسؤول الأمني أنه جرى إحباط ٦ مؤامرات إرهابية خلال العام الماضي.


وقال باركر إن بلاده تواجه تهديدا ثلاثي الأبعاد، ويتمثل في تهديدات داخلية، وأخرى قادمة عبر الإنترنت، فضلا عن ازدياد الملتحقين البريطانيين بصفوف المتطرفين في سوريا، والتي يتابعها جهاز «أم آي ١٥».


وتأتي تصريحات باركر قبيل عرض الحكومة البريطانية تشريعا مقترحا يغطي أنشطة الجواسيس في الحقبة الرقمية. وأشار إلى أن وكالات الأمن البريطانية تحتاج مزيدا من الصلاحيات للحفاظ على أمن البلاد هذا ما يحاولون عمله ومع ذلك يتمدد التنظيم ويقوم بعمليته في قلب باريس ذاتها.


والخلاصة


شكلت مسألة انضمام أوروبيين إلى تنظيم داعش المتطرف في سوريا والعراق تهديدا جديدا للأمن في أوروبا. ويخشى المسؤولون الأوروبيون أن يعود هؤلاء المقاتلون إلى أوروبا من أجل تنفيذ هجمات في بلادهم.


والرسالة المطروحة هنا أن التهديدات والتحذيرات كانت موجودة، ومع ذلك لم يتعامل معها البعض بجدية، برغم التهديدات المطروحة والتي تبقي قائمة، ومن الممكن أن تتكرر كما هو متبع في عواصم أخري من أوروبا خلال الأيام المقبلة حيث أضحى جليا أن البلدان الأوروبية متوجسة، هذه الأيام أكثر من غيرها، من التهديدات التي وجهها إليها تنظيم “داعش” والتي تستهدف أمنها القومي بالأساس. وهذا ما عكسته تصريحات مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى، اعتبروا خلالها أن احتمالات وقوع عمليات إرهابية على أراضي بلدانهم باتت وشيكة. ويرى مراقبون أن هذه التهديدات ربّما كانت وراء القرار الذي اتّخذته كلّ من فرنسا وبريطانيا القاضي بتوجيه ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا والعراق.


وقد حذرت المخابرات البريطانية مؤخرا من هجمات واسعة وجماعية لداعش، من المحتمل أن يقع تنفيذها في بريطانيا بشكل استعراضي. ونقلت صحيفة “ديلي تلغراف” عن رئيس جهاز المخابرات البريطانية اندرو باركر، أن الجهاز نجح خلال الأشهر الماضية في إحباط ما لا يقل عن ست هجمات كبرى، خطط لها داعش، وكان سينفذها إرهابيون مؤيدون للتنظيم في بريطانيا.


وكانت المخابرات الفرنسية توقعت بدورها في تقريرها الصادر يوم ٢٧ أكتوبر الماضي ، قيام داعش بشن اعتداءات جديدة على دول أوروبية، أبرزها ألمانيا وأسبانيا وفرنسا، وفقا لإذاعة “فرانس إنفو”. وترجح المخابرات في تقرير سري تم الكشف عنه، مؤخرا، أن يكون أفراد التنظيم المكلفون بهذه العمليات من بين مواطني هذه البلدان، وهي استراتيجية جديدة لداعش تسمّى “الضربة الأفقية «كما أعلن مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه، يوم ٢٧ أكتوبرالماضي في واشنطن خلال مؤتمر حول الاستخبارات، أن “الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى إلى غير رجعة”، مؤكدا “أنّ دولا مثل العراق وسوريا لن تستعيد أبدا حدودها السابقة”.


واعتبر المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا، بدوره، أن التدفق المستمر للاجئين على البلاد بات يمثل عنصرا يهدد الأمن الداخلي بشكل متزايد. وحذر رئيس المكتب هولغر مونش في تصريحات لمجلة “فوكوس″ الألمانية، مؤخرا، من “سوء الوضع الأمني بسبب الزيادة المستمرة لأعداد اللاجئين».


إن المهاجمين في الغالب يخططون لتنفيذ عمليات خارج الدولة الأوروبية التي يعيشون فيها، عكس ما جاء في تقرير الاستخبارات الفرنسية، مستغلين فتح الحدود والترابط الجغرافي وعدم وجود مراقبة داخل دول الشنغن، ومن أبرز الدوافع التي تدفع هذه الجماعات لتنفيذ العمليات خارج بلدانهم هي، تجنب المراقبة من قبل أجهزة الاستخبارات المحلية وتجاوز رصد السجل الجنائي لدى الاستخبارات الداخلية، ليكون بعيدا عن الرقابة وتجنب احتمالات كشف الـ”دي أن إي” والبصمات وبصمات الخطوات.


إن الرسالة الأخيرة للدول الأوروبية والتي لم تستمع لنصيحة مصر أن أغلب عناصر داعش حصلوا على الخبرات، وشارك معظمهم بعمليات قتالية، وهذا ما يرجح احتمالات وقوع عمليات إرهابية وشيكة خلال الفترة القادمة ولننتظر ونرَ .....