قد تتعافى منتصف ديسمبر الإرهاب والجنيه يكبدان البورصة ٢٧ مليار جنيه فى أسبوع

18/11/2015 - 1:10:44

تقرير: أميرة إبراهيم

مالذي يجري بالضبط؟ . سقوط طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء، وما أعقبها من إجلاء للسياح الأوربيين من شرم الشيخ، ووقف رحلات مصر للطيران لموسكو، بالإضافة إلى تذبذبات سعر الصرف وطرح شهادات ادخار بنكية بفائدة ١٢.٥٪، كل هذه الأمور دفعت مؤشرات البورصة للتراجع خلال الأيام الماضية، حيث شهدت البورصة المصرية على مدار الجلسات العشر الأخيرة موجة حادة من التقلبات على وقع تلك المشكلات التي ظهرت في الفترة الأخيرة والتي لايلوح في الافق حتى الآن انتهاؤها بصورة تؤهل البورصة لتحقيق اهتزازات تحد من موجة الخسائر التي تواجهها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل أساسي على الأداء العام للبورصة خلال الأسبوع الماضي تحديدا؛ حيث شهدت البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع أكبر خسائر أسبوعية لها منذ حوالي عام، حيث تراجع مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس ٣٠ « بنسبة ٩.٧٪ بضغط من مبيعات الأجانب، فيما خسر رأس المال السوقي نحو ٢٧.١ مليار جنيه خلال هذا الأسبوع، وفي الوقت نفسه – وفقا للتقرير الأسبوعي للبورصة - تراجع مؤشر «إيجي إكس ٥٠متساوي الأوزان» بنسبة ٩.٤٦٪ بنهاية الأسبوع الماضي، وهبط مؤشر «إيجي إكس ٧٠» بنسبة ٨.٠٥٪.، فيما تراجع مؤشر «إيجي إكس ٥٠ متساوي الأوزان» بنسبة٩.٤٦٪، كما هبط مؤشر «إيجي إكس ٧٠» بنسبة ٨.٠٥٪، وانخفض مؤشر إيجي إكس١٠٠» بنسبة ٧.٦٧٪.


المصور استطلعت عددا من الخبراء حول التراجعات الأخيرة التي شهدتها البورصة مؤخرا فيما يتعلق بالأسباب والتوقعات للجلسات القادمة.


محمود جبريل العضو المنتدب بإحدى الشركات لتداول الأوراق المالية، أوضح أن الفترة الماضية شهدت تقلبات متعددة في السياسات النقدية أدت إلى مخاوف لدى قطاعات كبيرة من المتعاملين من عدم استقرار سعر الصرف، وهو ما أضعف قدرة السوق على اجتذاب سيولة جديدة، وهو ما أدى إلى تراجع إحجام التداولات في الفترة الأخيرة، وأوضح أن تقلبات أسعار الصرف أسفرت عن انكماش في تداولات الأجانب وخلقت حالة ترقب لدى المؤسسات المالية بسرعة وعدم قدرتها على تقييم الأسهم بصورة عادلة نتيجة عدم وضوح اتجاهات سعر الصرف. 


وأضاف جبريل أن تولي طارق عامر رغم أنه أشاع حالة تفاؤل كبيرة لدى مستثمري البورصة، إلا أنه لم يؤد في النهاية إلى إزالة حالة الترقب التي تؤثر على القرارات الاستثمارية وتضعف من القوي الشرائية. 


صلاح حيدر المحلل المالي بإحدى شركات تداول الأوراق المالية أوضح أن الزيادة الأخيرة في شهادات الاستثمار كانت بمثابة ضربة قاضية علي حركة الاستثمار في البورصة في ظل تحول قطاعات كبيرة من المتعاملين الأفراد من الاستثمار في أدوات خالية المخاطر مثل شهادات الاستثمار ومرتفعة العوائد في مقابل الاستثمار في البورصة.


وأشار إلى أن من المشكلات الأخرى التي نتجت عن زيادة الفائدة إلى ارتفاع تكلفة التمويل للشركات المقيدة بالبورصة، إلا أن هذه الزيادة ستنعكس بالانخفاض على ربحية الشركات المقيدة مما يؤدي إلى تراجع معدلات توزيعات الأرباح، وقد يساهم في تباطؤ خطط التوسعات التي تنتهجها الشركات. 


وأضاف حيدر أن الإشارة التي أعطاها المركزي بقراره تخفيض سعر الدولار أمام الجنيه قد لا تؤدي إلى تراجع مخاوف المستثمرين على المدى القصير، إلا أنها قد تساهم في تحجيم فرص النمو بالنسبة لأسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري، وقد يعطي مساحة مستقبلا لاستعادة البورصة لمعدلات نموها.


وحول مستقبل البورصة في ظل هذه الأحداث الاقتصادية التي أضرت بأكثر من قطاع (السياحة على رأسها) قال الدكتور وائل النحاس أستاذ التمويل والاستثمار والعضو المنتدب لإحدى شركات تداول الأوراق المالية إنه لاقلق على مستقبل البورصة طالما كانت التداولات فوق ٦٦٠٠ نقطة، لافتا إلى أن الهبوط الذي أصاب البورصة مؤخرا هبوط تجميعى ناتج عن حركة شراء تخزينية، وما يؤكدها الحركة الشرائية للمؤسسات، بالإضافة إلى أن صفقات الاستحواذ الحالية تتجه إلى شركات الاستثمارات المالية وعرض استحواذ ساويرس على بلتون أبرز الأمثلة، وكلها أمور تؤكد أن الفترة القادمة للبورصة والاستثمار غير المباشر، مشيرا إلى أنه لا يجب أن تقتصر النظرة التحليلية للبورصة على الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية الحالية، مؤكدا أنها أحداث عابرة وسبق لسوق المال المصري أن تجاوز أحداثا وظروفا أشد منها.


وأكد النحاس أن رفع سعر الفائدة على بعض الأوعية الادخارية لـ ١٢.٥٪ والتي اعتبرها البعض أمرا سلبيا على حركة وإحجام التداول داخل البورصة، لما للأوعية الادخارية الجديدة من جاذبية قد تؤدي إلى توجه مستثمري البورصة إلى الاستثمار فيها، سيؤثر بالإيجاب لا بالسلب على أداء البورصة في الفترة القادمة، موضحا أن البنوك تفضل نوعين من الاستثمارات لاستثمار أموال المودعين الذين اشتروا هذه الشهادات وغيرها الأول هو شراء سندات وأذون خزانة والثاني الاستثمار من خلال الصناديق وهو ما سيضخ في النهاية بالبورصة ليرفع إحجام التداول والسيولة، وأكد النحاس أن ما يحدث في مصر يحدث في البورصات العالمية، وهو الأمر الذي يؤكد أن البورصة سوف تبدأ صعودا حقيقيا وملحوظا مع دورة الصعود العالمي في منتصف ديسمبر القادم عقب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة والمتوقع لها عدم الزيادة وهو ما يدعم الاتجاة الصعودي للبورصات، وتوقع النحاس أن يدخل سوق المال المصري عام ٢٠١٦ عند ١٣٠٠٠ نقطة وهو أمر يبشر بارتفاع قوي للمؤشرات ومستويات السيولة وإحجام التداول يستمر لقرابة الـ ٨ أشهر ما لم يحدث أي مستجدات طارئة على الساحة العالمية والداخلية.