المستشارة تهانى الجبالى لابد من تغيير المسار قليلا للاستماع إلى آراء أخرى

18/11/2015 - 1:02:43

حوار تكتبه : إيمان رسلان

يكفى أن تقول اسمها «سيادة المستشارة» لكى نعرف عمن نتحدث، إنها تهانى الجبالى صاحبة أكبر وأشهر اسم يكفى أن دستور الإخوان أطلق عليه دستور تهانى التى وضعوا فيه مادة لإقصائها من المحكمة الدستورية، فذهبوا هم وبقيت هى، لأنها بوضوح تنتمى لهذا الوطن ولهذا الشعب، لاسيما فلاحيه وفقرائه، لذلك كان طبيعيا أن تغرد خارج سرب الصوت الواحد أ وكما وصفته أصوات الكتاكيت، وقررت أن تقود تحالفا وقائمة لخوض الانتخابات، وكما تقول لن يزايد على أحد فى وطنيتى أو حبى للرئيس السيسى، فنحن لا نختلف على الوطن وهو ليس وجهة نظر، وإنما نختلف فى الوطن وعلى سياسات، لذلك ننزل ببرنامج اقتصادى واجتماعى للقوى الاجتماعية يتضمن ٥٢٠ مشروع صالحة للتطبيق فورا.


سألت المستشارة تهانى لماذا أسستى قائمة مستقلة لخوض الانتخابات فى مواجهة قائمة فى حب مصر التى يتردد أن هناك ترحيبا من الدولة بها؟


أولا لن يزايد على أحد فى وطنيتى، فأنا ابنة الدولة الوطنية المصرية أ وفى دعمى للرئيس السيسى، ولكن من أجل مستقبل مصر التى نحبها جميعا وليس مجموعة محددة تحتكر حب مصر كان لابد أن تكون هناك أصوات تمثل الشعب المصرى خاصة فقرائه وطبقته المتوسطة، لذلك كان لابد أن نشكل التحالف الجمهورى، حتى لا نكون جميعا أصواتا واحدة أ وكتاكتيت تصدر أصواتا، فمصر تحتاج تقديم رؤى أخرى تستدعى الشعب المصرى وتعبر عن فقرائه وطبقته المتوسطة.


وماذا عن الاصطفاف الوطنى إلى آخره من المصطلحات التى تتردد ليل نهار؟


المستشارة تهانى كما قلت لن يزايد على أحد فى وطنيتى ودعم الدولة الوطنية، ولكن الاصطفاف الوطنى يكون مطلوبا فى دعم بقاء الدولة الوطنية واستمرارها، كما كنا ندع وونعمل إيام حكم المرشد والإخوان، ولكن لا يمكن الاصطفاف للجميع فى القضاياالاجتماعية الاقتصادية، فهناك رؤى ومواقف مختلفة فى ذلك، خاصة فيما يتعلق بالتنمية فى مصر وكيف نعبر الأزمة الحالية ونعيد بناء مصر، لذلك كان لابد من البحث عن صيغة أخرى لأن المطروح وجهة نظر واحدة، فنحن شعارنا ضرورة الحشد ضد فقهاء الجهل والانتهازيين من نخب النظام القديم ورموز الفساد السياسى وسارقى أموال الشعب المصرى، خاصة أن الوطن ليس وجهة نظر بل موقف وتفاعل إيجابى، ونحن فى التحالف الجمهورى استشعارنا أن الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق وهو انتخاب البرلمان يمثل مرحلة من أخطر المراحل التى ستكتب صفحات هامة فى بناء الجمهورية الثالثة، ولأننا استشعرنا أن هناك مطامع شخصية ومصالح ذاتية تسعى للسيطرة وللتضليل، لذلك قررنا تشكيل خط للدفاع عن الجمهورية المصرية الجديدة وأن نخوض الانتخابات بقائمة فى القاهرة ووسط ووجنوب الدلتا.


ولماذا إذا كنتم صوتا مختلفا لا تشاركون بالقوائم الأربعة على مستوى الجمهورية؟


نحن فى مرحلة هامة ونؤسس للحوار الوطنى وللديمقراطية لذلك نحن ضد مبدأ وسياسة الاستحواذ الكامل على المجلس كله، فنحن لا نختلف على الوطن ولكن نختلف فى الوطن على السياسات التى تطبق من أجل النهوض به، فنحن فى مرحلة خطرة ورسالتى للشعب المصرى حاولوا أن تختاروا مرشحكم بدقة لكى يصل صوتكم بدقة.


لماذا لم تؤسسى إذن تحالفا سياسيا كما فعل الآخرون؟


كان القرار أن مصر تحتاج الآن إلى تحالف اجتماعى أى تحالف للقوى الاجتماعية وليس للقوى السياسية تحالف ينحاز إلى الفلاحين وعمال مصر، فأنا ابنة الفلاحين، لذلك أن فخورة أن يقال إننا فقراء ونحن نمثل صوتهم، لذلك قائمتنا ليس فيها فاسد واحد من النظام القديم أو تاجر بالدين، فنحن شعارنا من ثورة ٢٥ يناير تطبيق العدالة فأحرب على الفساد عدالة وإتاحة تكافؤ الفرص عدالة ونشر الثقافة والوعى والتنوير عدالة، فنحن شعب ربط البطون لبناء السد العالى ودعم إعادة بناء الجيش بعد حرب ١٩٦٧، لذلك لابد من تطبيق شعار العدالة التى نادت بها الثورة.


هل هذه مجرد كلمات أ وشعارات للمرحلة الانتخابية؟


أبدا وعلى العكس تماما، فنحن القوى الوحيدة التى لها برنامج تفصيلى فى كل قضايا النهوض بمصر، فنحن دعونا لجنة من ٥٠ متخصصا وعالما، فجاء لنا ١٥٠ مصريا متخصصا وضعوا وثيقة من ٤٥٠ صفحة عن خطط قابلة للتطبيق الفورى والإصلاح خلال العشر سنوات القادمة، وتغطى مصر كلها من أقصى الصعيد حتى سيناء والسلوم لدينا برنامج للنهوض الاقتصادى والاجتماعى والثقافى وترجمته عدد ٥٢٠ مشروعا قابلة للتنفيذ


ولكن يوجه الأسئلة لكم بأنكم قوائم للنخبة؟


والصحيح، فنحن لا نعقد المواءمات السهلة سابقة التجهيز، بل نزلنا إلى القرى والنجوع وزرنا نجوعا لم تطأ قدم مسئول إليها منذ ٤٥ عاما ولا حتى رئيس مجلس مدينة وليس محافظا مثل الزعفرانة التى زرناها مؤخرا، كما أقمنا مؤتمرا حضره الآلاف فى حلوان، وقد كشف المؤتمر حجم القلق الذى يعيشه المواطن البسيط وهم يحتاجون فقط إلى من يسمعهم ويدلهم على الطريق الصحيح، فنحن لدينا فجوة، فالفكر لم يواكب المشهد الثورى رغم أن الناس مستعدة للبناء والعطاء، ولذلك كانت رسالتنا معا نصنع التغيير، حتى نستطيع أن ننقذ المواطن المصرى الذى حدثت له أكبر عملية استيلاب لعقله واختراق وصل للنخاع.


ومن نلوم إذن كشعب ثار مرتين؟


أولا ما حدث لمصر بالفعل معجزة من هذا الشعب، خاصة فى معركته لاسترداد الوطن، ولا يجب أن نختزل الوطن فى مائة فرد أ ومجموعة فقط تظهر فى الفضائيات، ويجب أن ننقد أنفسنا ولا ندع الوطن لمن يدفع، فهذه إهانة لمصر وتاريخها وأن نوقف محاولات من يحلم أن تبقى الأوضاع على ما هى عليه؛ لأنى مخطئ ولا يفهم مصر والمصريين.


كيف ترى الحالة السياسية الآن؟


الحالة السياسية متردية ومصر فى لحظة فارقة، لذلك لابد أن نقف أمام محاولات العودة لسياسة الاعتماد على الفرد، لأن هذه الساسة وهى الاعتماد على الحاكم الفرد هى من أضاع الوطن لأن الفرد إلى زوال والوطن باق ويجب أن نكون شركاء فى صناعة السياسات، فنحن لا نختلف على الوطن ولكن نختلف فى الوطن والفارق كبير بينهما ولن نكون جميعا صوتا واحدا أ ونصبح مثل الكتاكيت.