د.سوزى عدلى نائبة «فى حب مصر»: غرق «الإسكندريــة» سببه إهمال المسئولين!

18/11/2015 - 12:50:05

حوار: فاطمة قنديل

الدكتورة سوزى عدلي، رئيس قسم الاقتصاد بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، والنائبة البرلمانية تعد واحدة ممن تصدين لحكم جماعة الإخوان الإرهابية، وكانت لها جولات فى معارضة الجماعة. عن رؤيتها للواقع المصري، وتصورها للدور الذى ستقوم به تحت قبة البرلمان كان لـ«المصور» هذا الحوار معها.


بداية لمن لا يعرف الدكتورة سوزى عدلي، كيف تقدمين نفسك؟


أنا أستاذة جامعية، ورئيس قسم الاقتصاد فى كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وسياسيًا لم يكن لى أنى أنشطة قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ لم ولم أكن أنتمى لأى حزب سياسى، وبعد الثورة تم تعيينى من قبل المجلس العسكرى فى برلمان ٢٠١٢، وبعد ذلك تم انتخابى فى لجنة الـ١٠٠ لوضع دستور ٢٠١٢ وانسحبت منها، لاعتراضى على الكثير من المواد التى تتعارض مع مصلحة المجتمع وتغير من هوية الدولة المدنية وتتعارض مع مصلحة المجتمع، ثم فى ٢٥ ديسمبر ٢٠١٢ تم تعيينى فى مجلس الشورى بعد ترشيحى من الكنيسة، ووافقت على التعيين حتى أكون صوتاً للمعارضة داخل المجلس كى يطمئن المواطن، واستقلت منه فى أول يونيو ٢٠١٣ قبل ثورة ٣٠ يونيو بأسبوعين.


هل كنت تتوقعين خروج الجماهير فى ٣٠ يونيو، لذلك قدمت استقالتك؟


استقلت لأننى وجدت أنه لا فائدة من هذه الجماعة فى الحكم، ولتاكدى أن تعيين فى مجلس الشورى الإخوان جاء لتحسين صورة المجلس، كونى إمرأة مسيحية، وفى الواقع صوتنا لم يمثل أية أهمية، وحين كنا نعترض على الكثير من القرارات كانوا يقولون إذن نحتكم إلى التصويت، وبالطبع التصويت كان يأتى فى صالحهم وحدهم حيث كانوا يمثلون الأغلبية داخل المجلس، حتى شعرنا ككتلة مدنية أننا نعمل فى الصخر دون فائدة.


ونحن كنواب يؤيدون الدولة المدنية تحت قبة المجلس الذى تم حله، حاولنا كثيرا وأصبنا قليلا فى بعض الأمور مثل قانون السلطة القضائية الذى كانوا يريدون تغييره، ووقتها قمت أنا ومجموعة من النواب المدنيين بارتداء الأوشحة ورفضنا تعديل القانون وترتب على ذلك إلغاؤه، أيضا فى أحداث الكاتدرائية المرقسية فى أبريل ٢٠١٣ كان لنا موقف واضح وطالبنا بإقالة وزير الداخلية لعدم تأمين الكاتدرائية.


كيف كان التعامل المباشر مع قيادات ونواب جماعة الإخوان؟


أود التأكيد على أننى عشت مع هؤلاء وعرفتهم عن قرب، وتيقنت أنهم لا يفكرون إلا فى اتجاه واحد فقط وهو مصلحة الجماعة، وليس مصلحة الدولة.


كيف انضممت لقائمة «فى حب مصر»، وكيف اتخذت قرار الترشح لمجلس النواب؟


اتصلت بى اللجنة التنسيقية للقائمة، وطلبوا منى الانضمام، وكان الأمر جديدا على؛ لأننى لم أخض أية معارك انتخابية من قبل، بل ولم يسبق لى الانضمام لأى أحزاب أو قوائم أو ائتلافات، وكان لى العديد من المخاوف من المشاركة، ولكن عندما وجدت أننى سأعمل مع فريق عمل يساعد بعضه البعض شجعنى هذا بصورة كبيرة للانضمام، ومن ناحية أخرى وجدتها فرصة لخدمة بلدى وخاصة أهلى فى محافظة الإسكندرية.


تعانى الإسكندرية من مشاكل عدة ليس آخرها النوة التى ضربت المحافظة وخلفت خسائر كبيرة.. كيف تنظرين لهذه المشاكل، وما حلها؟


من أهم مشاكل الإسكندرية والتى ستكون على قائمة أولوياتى هى مشكلة البناء العشوائى والمخالف، لأن عدد المبانى المخالفة التى تم تأسيسها منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن غير طبيعى وغير مقبول، الوضع أثر على البنية التحتية من المرافق والخدمات العامة. ومن بين مشاكل الاسكندرية كذلك التعدى على الأراضى الزراعية الذى أثر على انتاج المحاصيل.


وأنا أرى أن مشكلة البناء العشوائى والمخالف يمكن حلها باتباع القانون وإزالة المباني، وتغريم المخالفين، خاصة إذا كان البناء على أراض زراعية لأن ذلك كارثة إنسانية وبيئية. وفى فترة تولى اللواء طارق مهدى مسؤولية المحافظة، بدأت حركة إزالات لبعض الطوابق والمبانى المخالفة، لكن مع رحيله لم تكتمل الإزالات.


هل هذه مشاكل الإسكندرية فقط؟


بالطبع لا، فمشكلة الصرف الصحى والبنية التحتية تحد كبير يجب أن يتم التعامل معه، فما حدث مع سقوط أمطار غزيرة قبل أيام أمر يجب ألا يتكرر، لا يمكن أن تغرق الاسكندرية فى شبر مياه، وتحدث كوارث نتيجة الأمطار، وسواء كان الأمر سببه مؤامرات أو بتخطيط من بعض الجهات التى تريد إظهار الدولة المصرية بأنها فاشلة وبها خراب، فيجب ألا يتكرر. هناك أيضا مشكلة التكدس المرورى والتى تتسبب فى الكثير من الأزمات، وحلها يحتاج إلى خطط وقوانين والأهم هو تطبيق هذه القوانين.


الفساد شبح يهدد الدولة المصرية فى معظم المؤسسات، كيف ترين دور البرلمان لمواجهته؟


أنا نائب تشريعى، ودورى هو تشريع القوانين لتنفيذها من قبل الجهات التنفيذية والرقابة على مؤسسات الدولة وفضح الفساد، كما يجب إعادة هيكلة كل مؤسسة تنفيذية فى الدولة، ولابد أن يحاسب كل شخص مسئول؛ لأن المحاسبة هى أساس السلطة، والمسئول هنا لا يعنى الوزراء أو كبار الموظفين كما يعتقد البعض، ولكن مسئولا تعنى كل شخص حتى صغار الموظفين.