على مكتب رئيس الوزراء مطلوب ١٢٠ مليار جنيه لإنقاذ ٣٦٠٠ قرية من السيول

18/11/2015 - 12:36:04

  مصطفى مدبولى مصطفى مدبولى

تقرير يكتبه: مجدى سبلة

 ٤٦٧٣ قرية  و٢٧ الف تابع فى مصر لم ينفذ مشروعات الصرف الصحى الا فى ١٣٠٠قرية فقط بما يعادل ٨٠٪من قرى مصر لم تدخلها خدمة الصرف الصحى وحسبما صرح الدكتور مصطفى مدبولى وزير الاسكان  ..هذه القرى تحتاج لربطها على شبكات الصرف الصحى اكثر من ١٢٠ مليار جنيه  بصفة عاجلة تم بشأنها تقرير على مكتب المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء اعدتة وزارة الاسكان لبيان حجم المشكلة بشكل حقيقى وتضمن التقرير ترحيل ميزانيات الصرف الصحى لقرى مصر على مدار ال٣٠سنة القادمة .


هذا الاسبوع تواجه مصر نوات امطار غزيرة  تهدد الاخضر قبل اليابس خاصة فى هذه القرى الخالية من شبكات الصرف الصحى.


المشكلة لم تكن فى القرى فقط لكنها تطول المدن القديمةوالجديدة  نظرا لغياب شبكات لتصريف المطر وكل ما  قامت  بة  الحكومة هو توصيل مياة الامطار على شبكات الصرف الصحى التى انشأت منذ ١٠٠عام بسعات لا تستوعب الكثافة السكانية التى زادت بشكل كبير ومن ثم لاتستوعب كميات اضافية من مياة المطر او السيول الناتجة عن نوات الشتاء فتصبح النتيجة المباشرة الغرق.


غياب شبكات الصرف الصحى سواء فى القرى او قدرتها الاستيعابية الضئيلة فى المدن يؤثر تأثيرا مباشرا على البيئة والصحة العامة خاصة بعد ان لحأسكان القرى الى الصرف فى المصارف المائية والزراعية ويعتمد فى قرى كثيرة على عمليات الكسح من الترنشات اللتى حفرها الاهالى بجوار منازلهم مما اثر على بنايات هذة القرى وساهم فى ارتفاع منسوب المياة الجوفية المالحة اسفل العقارات وزيادة نسبة الاملاح فى هذة القرى مما يقلل عمرها الافتراضى ،علاوة على تسرب المياة الملوثة الى الابار الارتوازية التى كانت القرى تعتمد عليها فى مياة الشرب الامر الذى فى زيادة معدلات مرضى الكبد والفشل الكلوى خاصة فى قرى المنوفية  (خاصة فى قرى دمهوج وبجيرم بقويسنا )والشرقية والغربية والبحيرة وكفر الشيخ  فى الصعيد تحتل الفيوم اعلى معدلات التلوث فى القرى لذلك تم رصد ٤ مليار جنية لها .


الدكتور سامح العلايلى عميد كلية التخطيط العمرانى ان شبكات الصرف الصحى فى مصر بأنها معيبة ومتهالكة لكونها لا تخضع لعمليات إحلال وتجديد طبقاً للمواصفات الدولية، مشيرين إلى أن غالبية عمليات الإحلال والتجديد تكون شكلية وليست جذرية لحل المشاكل التى تواجهها من زيادة فى الكثافة السكانية، إضافة إلى الفساد والرشاوى التى تعرف بها المحليات وفق قولهم وهى  الجهة  المسئولة بصورة مباشرة عن سلامة شبكة الصرف الصحى وبقية شبكات المرافق فى كل منطقة، وطالب بعضهم بتطهير المحليات على مستوى الجمهورية واستبدال مسئوليها بشخصيات ذات خبرة وكفاءة ونزاهة لكونهم يتواطأون فى التسبب ببناء وحدات سكنية وارتفاع مبان عن الحد المسموح به، موضحين أن قانون البناء متهالكة ويحتاج إلى التعديل، مؤكدين أن الأزمة ليست فقط فى فساد المحليات ومخالفات البناء التى تزيد من الكثافة السكانية على مرافق لا تستوعب أعداداً إضافية من السكان، لافتين إلى أن القانون يمنح تراخيص ببنايات كبيرة فى مناطق لا تتحمل مرافقها هذه الإضافة السكانية الهائلة، وأن أزمة الصرف الصحى فى مصر نتجت من عدم وجود خطط استراتيجية تضع فى الاعتبار الزيادة السكانية بمرور الزمن، ما انتهى الحال إلى وجود كوارث وأزمات كان آخرها السيول التى شهدتها الإسكندرية فى الأيام الماضية .


 وقال الدكتور سامح العلايلى، عميد كلية التخطيط العمرانى الأسبق بجامعة القاهرة، إن أى شبكة سواء كانت «صرف صحى أو كهرباء أو طرق أو كبارى»، تبنى على أساس الطاقة الاستيعابية التى يتم وضع حد أقصى لها، وتعدى هذه الحدود يطرح نتيجة طبيعية وهى المشاكل التى تهدد بانهيار هذه الشبكات، ملقياً مسئولية انهيار شبكات الصرف الصحى على السلطات المحلية التى سمحت بمبان عالية فى مناطق لا تستوعب مرافقها أعداداً إضافية، ضاربين بالمصلحة العامة وسلامة الشبكات عرض الحائط، ما أدى إلى الانهيار الذى تشهده مصر ليس فقط فى شبكات الصرف الصحى وإنما فى شبكات الطرق والكهرباء ومياه الشرب، متابعاً: «السلطة المحلية فى غيبوبة وتحتاج إلى تغيير شامل لأنها معروفة بالفساد وتلقى الرشاوى وقلة الخبرة والضمير، وقانون البناء «كُهنة» ويحتاج إلى التعديل وصيانة الشبكات عبارة عن عمليات شكلية وليست جذرية»و المشكلة التى تعرضت لها الإسكندرية خلال الأيام القليلة الماضية، تختلف عن أى محافظة أخرى، لأن السلطات الإنجليزية قامت وقت احتلالها مصر بعمل شبكات صرف مخصصة لمياه الأمطار وكان مخططاً مسارها إلى البحر لكون مياه الأمطار نظيفة، ولكن مع مرور الوقت وازدياد الضغط قامت الحكومة المصرية باستخدام شبكة الأمطار فى الصرف الصحى وأصبحت تسرب مياه الصرف فى البحر فلوثت الشواطئ وأحدثت ضرراً بيئياً خطيراً، مشيراً إلى أنه حتى بعد عدول الحكومة عن تصرفاتها وبناء شبكة صرف جديدة إلا أن شبكة الأمطار كانت قد تهالكت بسبب مياه الصرف التى تختلف طبيعتها عن مياه الأمطار، وأضاف «العلايلى» أن هناك ما يعرف بمبدأ اشتراطات المناطق فى التخطيط العمرانى للمدن، وينص على أن كل منطقة لها سمة مميزة وغالبة، وأنه توجد مناطق سماتها صناعية وأخرى منطقة فيلات وقصور وثالثة بها كثافة سكانية عالية ورابعة كثافة سكانية عالية جداً، مستعيناً بمدينة نيويورك الأمريكية كنموذج لإحدى المدن ذات الكثافة السكانية العالية ولكن بها مرافق تستوعب هذه الكثافة، على عكس ما يحدث فى مصر، فتوجد مدن مصرية أقل كثافة منها ولكن مرافقها لا تستوعب الزيادة المستمرة فتظهر الأزمات والكوارث لعدم وجود تخطيط استراتيجى وعدم اكتراث الحكومات بالخبراء المصريين والاستماع لنصائحهم حتى ولو كانوا مستشارين لديهم، متابعاً: «فيه حاجة اسمها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية يرأسه مجلس الوزراء ويجب عرض المشروعات الكبرى عليه للموافقة عليها، وهو موجود فى قانون البناء الموحد، ولكننا الآن لم نسمع عنه ولا حتى موافقته على العاصمة الادارية» .