الدقهلية الأهالى فى انتظار تحرك المسئولين

18/11/2015 - 12:12:13

سما الشافعى

خضرة الأرض الزراعية فى الدقهلية تحولت إلى صفرة مقيتة، وشوارع المحافظة غرقت فى مياه الصرف الصحى نتيجة تساقط الأمطار خلال الفترة الأخيرة، ومع احتمال سقوط جديد للأمطار يحبس الأهالى أنفاسهم، فى انتظار تحرك المسؤولين لتجنب تكرار الأزمة.


وأكثر من يعانى من تساقط الأمطار هؤلاء الذين يقطنون القرى والمساكن الشعبية، إذ لا توجد وسيلة لتصريف مياه الأمطار، ولا يتحرك المسؤولون. الأهالى فى المساكن الشعبية بعزبة ١٢ التابعة لمركز بنى عبيد يضطرون للمشى فى شوارع اختلطت فيها مياه الأمطار بمياه الصرف، وانتشرت الروائح الكريهة فيها، كما أن الكهرباء لا تعمل طول اليوم.


والوضع لا يختلف كثيرًا فى شمال المحافظ، حيث مراكز الجمالية والمنزلة والمطرية، وتعانى قراها من تفريغ عربات الصرف محتوياتها بالطرق والترع التى يستخدم الفلاحون مياهها لرى الأراضى الزراعية، ما يهدد حياة السكان الذين يتناولون محاصيل مروية بمياه ملوثة تصيبهم بالفشل الكلوى، والكبد، كما تتعرض الثروة السمكية فى البحيرات للخطر.


وفى مدينة المطرية، يعانى الأهالى من تهالك شبكات الصرف الصحى وارتفاع منسوب المياه الجوفية والتى تخرج من أرضية المنازل، ما يهدد بانهيارها فى أى وقت، بالإضافة لانتشار البرك والمستنقعات والحشرات، التى تنشر الأوبئة، رغم اعلان المسؤولين أن مشروع تجديد شبكة الصرف لا يزال قيد التنفيذ للعام الثانى على التوالي.


إيهاب محمود، ساكن بقرية تابعة لمركز المنزلة، يشير إلى وعود المسؤولين المتكررة، والتى لا تنفذ، موضحا: بدأ الحفر فى مشروع الصرف الصحى منذ عامين تقريبًا ولم ينته حتى الآن، مازالت الشوارع غارقة فى مياه الصرف والروائح الكريهة والحشرات منتشرة والبالوعات مفتوحة، حياتنا جميعًا فى خطر، ولا بد من تحرك حكومي.


وارتفعت نسبة الإصابة بالفشل الكلوى والالتهاب الكبدى لعدد من أهالى القرية، نتيجة لما يعانونه من تلوث فى المياه، وعدم وجود أى اهتمام وخاصةً من قبل مجلس المدينة.


يقول أحد فلاحى قرية المحلاوي، إن المياه المستخدمة فى رى الأراضى هى بالأصل مياه صرف صحي، متسائلا: كيف نستخدم تلك المياه فى رى الأراضي، نحن نضع السم بأيدينا فيما نأكل، لكن فى ذات الوقت ما تنتجته أرضى هو مصدر رزقى الوحيد.


أحمد يوسف الحنفي، رئيس مجلس مركز ومدينة المطرية، يعترف بمعاناة المركز من تساقط الأمطار.