مدير عام التطعيمات بـ«فاكسيرا»: التطعيمات الخاصة «ضرورة»

18/11/2015 - 11:23:56

  د. مصطفى محمدى د. مصطفى محمدى

تقرير: إيمان النجار

أكد الدكتور مصطفى محمدى، مدير عام التطعيمات بالشركة القابضة للمصل واللقاح «فاكسيرا»، أننا فى مركز التطعيمات نعلب دور مزدوج، الشق الأول هو الشق الموازى لمكاتب الصحة، حيث توفير نفس التطعيمات المقدمة فى برنامج التطعيمات الإجبارى وهما تطعيمات تقى من عشرة أمراض، وهى خمسة بكتيرى وخمسة فيروسى، الدور الآخر وهو الدور المكمل بمعنى توفير التطعيمات الضرورية أو الخاصة كما يطلق عليها البعض، لافتا إلى أن التطعيمات ليست رفاهية ولا فانتازيا؛ لكنها ضرورية من منطلق مبدأ الوقاية خير من العلاج، فالتطعيمات غير المتضمنة فى التطعيمات الإجبارية منها لقاحان يأخذهما الطفل فى السنة الأولى لقاح الروتا، يقى من مرض النزلة المعوية الفيروسية سببها فيروس الروتا وتكون شديدة وحادة بشكل يهدد حياة الطفل ولها مضاعفات كثيرة، مضيفا: يوجد منه نوعان أحدهما يؤخذ على جرعتين بينهم من شهر إلى شهرين وسعر الجرعة ٢٦٠ جنيها، ونوع آخر يؤخذ على ثلاث جرعات وسعر الجرعة ٣١٠ جنيهات، ويشترط أن يؤخذ بعد سن ستة أسابيع وقبل مرور ثمانية أشهر، ولا مجال هنا للمقارنة بين التكلفة المادية للتطعيمات والفائدة التى تعود من استخدامها، اللقاح الآخر هو لقاح المكورات الرئوية لقاح فيه نوعان، نوع سعره ٢٢٥جنيها للجرعة وآخر بنحو ٣٥٠ جنيها للجرعة ويقى الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى وتسمم الدم والالتهاب الرئوى، الالتهاب الرئوى ثانى أكبر أسباب الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة وهذا الميكروب يصيب مختلف الأعمار؛ لكن يزيد فى الفئات المرية أقل من خمس سنوات وكبار السن ولدى أصحاب الأمراض المزمنة فى باقى الأعمار، ويمتد دور المصل واللقاح لنفى فكرة أن التطعيمات ترتبط بسن الطفولة، وتتوفر التطعيمات التى يحتاجها الشخص فى أى مرحلة عمرية.


وعن عدد اللقاحات، قال «محمدي» ما بين ٢٠ إلى ٣٠ لقاحا شاملة مختلف التطعيمات الإجبارية والإضافية، للكبار والصغار، مازلنا بعيدين عن فكرة الوعى بالتطعيمات الإضافية أو كما يطلق عليها البعض التطعيمات الخاصة، فكثيرون لا يعرفون ومن بين من يعرفون كم منهم يتجه للتطعيم، لافتا إلى أن النظر للفائدة للعائدة من التطعيم كبير مقارنة بالسعر، فالمهم هو تعريف الأفراد بوجودها وأهميتها ومسالة تدبير الأموال مسالة أخرى قد يوفرها من خلال مؤسسات خيرية تبرعات أو أى جهة، فالأساس هو أن يؤمن بأهمية مبدأ الوقاية خير من العلاج، فالاهتمام بالتطعيمات قد يغير من الخريطة الصحية للمجتمع عموما؛ لكن هذا يحتاج لمزيد من الوعى لكى يعرف أولا بوجود التطعيم وثانيا يقتنع بأهميته، مضيفا: يعد آخر التطعيمات لقاح المكورات الرئوية لكبار السن فكان اللقاح يعطى للاطفال دون السنوات الخمس الأولى، أما اللقاح المتوفر الآن يعطى للأطفال دون الخامسة وبعد الخمسين سنة ومابين الفئتين لأصحاب الأمراض المزمنة أو من يتلقون أدوية تؤثر على كفاءة الجهاز المناعى، واللقاح الجديد أيضا خلال السنوات الأخيرة هو لقاح سرطان عنق الرحم وان كان انتشاره فى الخارج أكثر منها فى المجتمعات الإسلامية الملتزمة بالعادات، يؤخذ من تسع سنوات حتى ٢٦ سنة، وأن هناك تصريحات من قبل الشركات المنتجة أنه سيتم رفع السن الى ٤٥ سنة أو أكثر، التطعيم يقى من الفيروس المسئول عن نسبة كبيرة من مسببات سرطان عنق الرحم، ورغم ظهوره من سنوات إلا أنه لا يوجد إقبال عليه، بل ويعد أبلغ مثال على نقص الوعى عند المواطنين فنسبة ضئيلة هى التى تعرف بوجوده ونسبة أقل هى التى تقبل عليه، مع العلم أن الإصابة بالسرطان تؤثر على الأسرة سواء ماديا أو نفسيا، مثال آخر واضح الشخص الذى يذهب للحج ونقول له من المهم اخذ لقاحين هما لقاح الحمى الشوكية ليحميه من أمراض السحايا التى يسببها الميكروب السبحى ولقاح المكورات الرئوية ليقيه من ميكروب يسبب الالتهاب الرئوى أو التهاب السحايا أو الحمى الشوكية أو تسمم الدم أو التهاب الأذن الوسطى، وتكلفتهما للحاج نحو ٤٠٠ إلى ٤٥٠ جنيها وهذه تكلفة قليلة مقارنة بالتكلفة المادية للحج عموما ومع ذلك الإقبال عليه ضعيف. 


 وحول برنامج التطعيمات الإجبارى قال «محمدي» حتى ٢٠١٤ تتضمن لقاحات لتسعة أمراض حاليا أصبحت لعشرة أمراض حيث أدرج لقاح الانفلونزا البكتيرى، وهناك سعى لإدراج مزيد من اللقاحات، الروتا والمكورات الرئوية من التطعيمات الهامة ونأمل كمتخصصين وأطباء ضمها ضمن البرنامج الإجبارى، وقد تدخل جهات مانحة لتمويلها فمثلا هذين اللقاحات فى دول أكثر فقيرا من مصر فى إفريقيا ضمن التطعيمات الإجبارية لأن هناك منظمات مانحة لها مقاييس لتمويل التطعيمات ويشترطون حد معين من الدخل فلسوء الحظ أن مصر ليست دولة غنية بالقدر الذى يمكنها من تمويل هذه التطعيمات ولسنا بقدر الفقر الذى حددته هذه الجهات المانحة.


أما كونها بيزنس لدى البعض علق «محمدي» بقوله: «اللقاحات الخاصة او الإضافية مثل أى منتج تخضع للعرض والطلب، والمواطن هو الذى يحدد المكان الذى يأخذه؛ ولكنه يبقى أن نعلمه أن اللقاحات من المستحضرات شديدة الحساسية وتتأثر بدرجة الحرارة وأشعة الشمس حتى طريقة إعطائها تؤثر على فعالية التطعيم، فلها اشتراطات لتتحقق سلامتها».