لمتابعة إعداد برنامج الحكومة.. إسماعيل يذهب بنفسه للوزارات و٥.٥٪ معدل النمو

18/11/2015 - 11:52:05

تقرير: سحر رشيد

فى زيارات ميدانية لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لمقر الوزارات المختلفة للوقوف على الملامح النهائية لبرنامج الحكومة المزمع الانتهاء منه فى ٢٢ نوفمبر الجارى بدأ رئيس الوزراء التحرك لوزارات التعليم والتعليم العالى والصحة والتموين والاستثمار وغيرها للاطلاع بنفسه على برنامج الحكومة دون الانتظار أن تقوم الوزارات بكتابة البيان وإرساله لمجلس الوزراء ووزارة التخطيط وهذه خطوة لم تعهد الحكومة بعملها فى السابق سواء قبل ثورة ٢٥ يناير أو بعدها.


وأكدت مصادر خاصة لـ«المصور» أن برنامج الحكومة يعتمد على وضع تكليفات الرئيس فى برنامج عمل للحكومة فى المرحلة القادمة على المدى القصير والمتوسط وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام ٢٠١٥ - ٢٠١٦ وتحديد الملفات الأساسية التى عملت عليها الحكومة السابقة لاستكمالها خلال الفترة القادمة.


وأوضحت المصادر أن البرنامج يعتمد على تحقيق معدل نمو يتراوح بين ٥٪ و٥.٥٪ لهذا العام بما يكون له مردود مباشر على دخل المواطن وأحواله المعيشية واتخاذ إجراءات محددة لجذب استثمارات مباشرة قادرة على توليد فرص عمل حقيقية بما يعمل على خفض معدلات البطالة وذلك من خلال توفير مناخ آمن وجاذب للاستثمارات الوطنية والأجنبية.


كما يعتمد البرنامج على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين فى إطار مظلة أوسع لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال العمل على ضبط الأسعار ومكافحة الغلاء وطرح المزيد من السلع بأسعار مناسبة وزيادة منافذ التوزيع وفق منظومة محددة واضحة المعالم بالإضافة إلى العمل على تحسين كافة الخدمات المقدمة للمواطنين فى جميع المجالات ومنها الصحة والإسكان والتعليم والنقل والأنشطة الرياضية وغيرها.. كما تضع الحكومة على رأس أولوياتها الاهتمام بالمواطن محدود الدخل عبر منظومة شبكات الأمان الاجتماعى وصيانة حقوق ومصالح الفئات الاجتماعية محدودة الدخل والفئات والمناطق الأكثر احتياجا والعمل على تنفيذ برنامج التأمين الصحى ورفع اليقظة التأمينية والتوسع فيها لتشمل كافة المواطنين بحلول عام ٢٠٢٠ مع الحفاظ على البيئة لتأمين صحة أفضل للمواطن.


وكشفت ملامح البرنامج عن عزم الحكومة على تحسين البنية الأساسية فى جميع المجالات التى أصبحت فى حاجة شديدة لتطويرها واحتياجاتها لاستثمارات ضخمة فى ظل برنامج زمنى محدد والعمل على توفير هذه الاستثمارات بخطط جديدة غير تقليدية.. حيث تعرضت مشروعات البنية الأساسية خلال الفترة الأخيرة إلى نوع من التراجع والعجز فى التشغيل والصيانة ومنها مشروعات الصرف الصناعى والزراعى والمستشفيات والتعليم وسيتم التعامل مع هذه المشروعات على غرار ما تم مع مشروعات الكهرباء والغاز.


كما يعتمد برنامج الحكومة على وضع حلول جديدة لزيادة موارد الدولة والحد من زيادة العجز فى الموازنة العامة ومعه عدة خطوات تشمل اصلاح هيكل الشركات والتعامل مع أصول الشركات غير المستغلة وانشاء شركات قابضة فى مجالات الاستثمار والنقل والآثار والتموين والبترول والسماح للقطاع الخاص بالاستثمار فى مجالات البنية الأساسية مع ضرورة وضع تصور واضح للانفاق على البنية الأساسية مع خلال تدبير الاعتمادات الاجتماعية .


كما سيتم وضع تصور واضح ومحدد للمناطق الصناعية بمختلف تبعياتها يحدد ملكيتها وإدارتها لجهة واحدة فقط وتم عرض الآثار المترتبة على اجراء تعديلات فى القانون ٨٣ لسنة ٢٠٠٠ بشأن المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة والمقترحات المطلوبة لضمان سريان تمتع الهيئات والشركات وفقاً لأحكامه بالمزايا والاعفاءات الضريبية المقررة .


وكشفت المصادر عن أن البرنامج سيتعرض لمشاكل العديد من الصناعات المهمة وتقديم حلول غير تقليدية ومنها صناعة الحديد والصلب ومشاكلها المتعلقة بالغاز وتوفير النقد الأجنبى واستيراد المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة وصناعة السكر وقدرتها على التنافس مع السكر المستورد والآثار المترتبة . ومواجهة زيادة الواردات منها . على اعتبار أن خطاب التكليف للحكومة تضمن اعطاء مزيد من الأهمية لانجاز كل المشروعات الوطنية الكبرى فى المدى الزمنى المقرر لها وتحقيق أكبر قدر من التواصل بين مختلف الوزارات ومختلف فئات الشعب لتعريف المواطنين حقيقة الموقف ازاء مختلف القضايا والمشروعات وامداد المواطن بالمعلومات الدقيقة والصحيحة عن السياسات والمشروعات القومية المختلفة .


وتأتى قضية ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية على رأس أولويات برنامج الحكومة أمام مجلس النواب لاعتماده وتعتمد المنظومة على النهوض بقطاعات الانتاج فى مجال الزراعة والصناعة بعد تشكيل مجموعة عمل دائمة فى مجلس الوزراء فى حالة انعقاد دائم للسيطرة على الأسعار وتوفير السلع بالأسواق وضبط الأسعار ومتابعة فتح الاعتمادات لتدبير السلع المستوردة عن طريق وزارة التجارة والصناعة والعمل كنسيج واحد مع الغرف التجارية وكبار الموردين للسيطرة على الأسعار .. وتطوير المجمعات الاستهلاكية ومراجعة الرسوم المفروضة على الطرق على شحنات السلع الأساسية ومواجهة التهرب الجمركى وتنقية بطاقات التموين من غير المستحقين وإضافة المزيد من المستحقين الجدد.


ويعتمد برنامج الحكومة على تشجيع الاستثمارات بكافة أشكالها وحل جميع المعوقات أمام المستثمرين وطرح عدد من المشروعات الجديدة وبخاصة تلك كثيفة الاستخدام للعمالة وانشاء المناطق الصناعية فى الصعيد والانتهاء من اصدار اللائحة الخاصة بقانونى الاستثمار والثروة المعدنية .. وانشاء مكاتب لهيئة الاستثمار بكل محافظة لحل المشاكل التى تواجه المستثمرين ويفضل تجربة الشباك الواحد.. وتقديم حلول سريعة للأراضى الصناعية بالصعيد بالتعاون مع وزارة الاسكان لخلق مزيد من فرص العمل للشباب واعطاء دفعة قوية لإقامة وتشغيل الألف مصنع .


كما يتضمن برنامج الحكومة الخطة لتطوير المناطق العشوائية التى تعود بالنفع المباشر على المواطن البسيط .. وعرض وزارة الاسكان لمشروع اخلاء مصر من العشش والمناطق المهددة للحياة فى ٣ سنوات بتكلفة تقدر بنحو ٦،١٢ مليار جنيه وتضمن المقترح مصادر التمويل اللازمة لتغطية التكلفة منها ٣ مليارات من الموازنة العامة على ٣ سنوات و٩،٤ مليار جنيه العائد المتوقع من مشروعات التطوير الجارية من قيمة الأراضى ومقابل التحسين بالإضافة الى ٢٥٪ من دخل الضريبة العقارية بواقع ٣ مليارات جنيه إلى جانب المنح فى إطار المسئولية المجتمعية.


بالإضافة لحظة وزارة الاتصالات لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ومتابعة رفع جودة وكفاءة الشبكات ووضع الخطط اللازمة لضمان توزيع عادل لشبكات التقوية وتطوير الخدمات البريدية.. وتطوير الخدمات المقدمة بالتنسيق مع وزارة الصحة والتربية والتعليم من أجل تطوير الخدمات المقدمة باستخدام تكنولوجيا المعلومات فى مشروعات الشبكة القومية للعلاج على نفقة الدولة ومشروع التوعية بالأمراض .. ودعم منظومة ربط المدارس بالمديريات التعليمية لرصد غياب الطلاب وخطة تنمية الكوادر الشابة بالتعاون مع الشركات العالمية.