قطر.. كيف ولماذا...؟

12/08/2014 - 10:19:40

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بقلم: لواء محمود زاهر

بنوع من التجرد الحافظ لشعبية عربية خليجية صارت تحمل الجنسية القطرية قدرها واحترامها... سنتوقف بالعلم والمعلومات أمام ما يسمى بدولة قطر العضو فى الجامعة العربية منذ 43 سنة فقط رغم قيام الجامعة العربية سنة 1945... وبذكر أنها توصف بدولة... فعلينا أن نشير إلى أمرين ذات أهمية ثقافية... الأمر الأول هو مكونات اسم الدولة أو اكتساب صفة الدولة... وهى مكونات معلومة لكل مثقف سياسيا بثلاثيتها وهي... أرض وشعب وإدارة سياسية (نظام سياسي) ولكن هذا الأمر يظل مجرد صفة هوائية لا واقع حقيقى لها من دون الأمر الثانى والذى يتمثل فى عدة أمور منها...


1- مميزات نوعية وكمية وكيفية تلك الأرض... أى حاكميتها التأثيرية... ثرواتها الطبيعية أو إمكانياتها الذاتية من مياه وثروات معدنية وخصوبة زراعية إنتاجية ومساحة تسع نمائية التطور والتطوير لمجالات الحياة المتنوعة... إلخ...


2- شعب ذو عمق تاريخى علمى ثقافى ذات بصمات حضارية تمده بصفة العراقة بين الدول ويشهد على ذلك وحده نسيجه الاجتماعى... وهذا لا يأتى إلا بمداد زمنى كى تتأصل به تلك الأمور وتأتى بأكلها... ثمارها... التأثيرية سياسيا التى تعمر بها الأرض بما ينفع الناس...


3- قوة اقتصادية متكاملة تبدأ بالزراعة وتتوسط بالصناعة ثم تأتى السياحة والرياضة..إلخ..


4- مثل الأمور الثلاثة السابقة كمثل كيان تليد... دولة قيمة... كلمة دولية طيبة أصلها ثابت وفرعها السياسى التأثيرى عال ذو ثمار تهفو إليها الأنفس... ولكنها تجعلها مطمعاً لأهل البغى ومستهدفات الهيمنة والاستحواذ... وهنا تأتى أهمية الأمر الرابع وهو... حتمية وجود قوة دفاع وردع... جيش متكامل القوة حديث ليحمى ذاك الكيان التأثيرى سياسيا...


5- نظام إدارى سياسى مؤسسى رأس مؤسسية تملك خبرة حق العلم الإدارية... بتلك الأمور تصبح صفة ومسمى الدولة واقعاً حقيقياًًً...!!!


ويظل الحديث عن مسمى الدولة موصولا ويحتاج معرفة أكثر وأعمق... ونبدأه بسؤال مركب وهو... كيف تنشأ الدول وتستديم...؟؟


يخرج مسمى الدولة للواقع بثلاثة سبل... (1) السبيل الطبيعىة وهى سكن بعض الناس لقطعة أرض واستعمارها أى والعمل على إعمارها كى تكون صالحة للسكنة والحياة... ثم فيما بينهم يتخيرون أو يرتضون لهم رأسا لإدارة الحكم... ثم يرتضون قانونا ليحكم حركة نماء وتطور وتطوير حياتهم (مجتمع مدنى كما قيل منذ 1688) وهكذا تنشأ دولتهم وتتنامى بنمائهم المدفوع بقانون سد الاحتياجات المادية والمعنوية سواء بسبيل حق أو بغى سياسي...(2) السبيل القهرىة التى تخلفها الحروب ويستتبعها الانقسامات فى الدول ذات النشأة الطبيعية... (3) السبيل الثالثة هى... " التصنيع السياسى"... وهو ما تقوم به دولة كبرى أو عدة دول متحالفة ومستفيدة سياسيا وعسكريا واقتصاديا من ذاك التصنيع ومستهدفاته... وهذا التصنيع دائما ما يحتاج لمناخ الحروب أو الثورات أو الكوارث الطبيعية... "أى مناخ الفوضى"... هنالك يتم استقطاع جزء من دولة... واستعماره بتقنية عمرانية تجعله على صورة تواجدية خلافية مع أصله... ثم تحميه وتدعمه حتى يصبح شبه دولة... وربما يصبح دولة مكتملة رغم عدم ثبات جذره... "أصله"... وأحيانا ينقلب السحر على الساحر كدولة إسرائيل مثلا...!!!


السؤال الآن... أين قطر مما تقدم...؟؟ أولا... من ابتدع فكرة تصنيع الدول هى بريطانيا على يد رئيس وزرائها فى ذاك الوقت وهو كامبل بنرمان رئيس حزب الأحرار (الماسون) البريطانى 1907... وأول ما صنع كانت إسرائيل... ثانيا... بدأ تصنيع قطر سنة 1916 من مخلفات الحرب على الخلافة العثمانية... ثالثا... تحررت قطر من قبضة ظاهر الاستعمار سنة 1971 أى منذ 43 سنة فقط ولكنها لم تخرج عن طوعه حتى الآن... رابعا... بلغ عدد سكانها طيلة الفترة السابقة وحتى الآن حوالى 1,970(مليون وتسعمائة وسبعين الفا)... وهو رقم يستوى مع وصف مسمى أحد الأحياء بمدينة كبرى لأى دولة... خاصة أن علمنا أن مساحة قطر هى 11.437 كم مربع... (أحد عشر الفا وأربعمائة وسبعة وثلاثون كيلو متر مربعاً)... وهى المساحة التى لا تتميز بجانب صغرها وقلتها بأى من مواصفات مسمى الدولة عدا أن بها بترولاً وغازاً طبيعياً فقط... "وهما ذوا عمر محدود"... خامسا... توارث حكم وإدارة قطر السياسية تسعة أمراء فقط أخرهم هو الحالى وهو الشيخ تميم بن حمد... سادسا... القوى العاملة بقطر1,124 (مليون ومائة وأربعة وعشرون)... سابعا... تربط قطر بإسرائيل علاقات سياسية واقتصادية قوية خرجت فى تحد على السطح بعد مؤتمر مدريد الذى بعده تم فتح المكتب التجارى الإسرائيلى بالدوحة عاصمة قطر... وتم الإعلان عن بيع الغاز القطرى لإسرائيل... بل تم إنشاء بورصة الغاز القطرية فى تل أبيب عاصمة إسرائيل... هذا بخلاف مواقع تدريب الإرهابيين فى قطر على يد إسرائيليين وإرسالهم إلى الدول العربية... ومن العجيب توقيع اتفاقية تعاون مشترك عسكرى بين قطر وإيران سنة 2010...!!


الحديث عن مسمى قطر سياسيا خارجيا يطول... ولكننا فى كلمات معلوماتية قليلة نقول - والقول الحق لله- قطر هى صنيعة أشبه بإسرائيل (كيان عدو لما حوله وصديق للصهيونية العالمية والغرب) ولكن فى منطقة الخليج... وهذا يفسر عبوديتها لأمريكا... وصداقتها مع إسرائيل... والعمل لخدمة أهدافهما فى منطقة الخليج والمنطقة العربية بصفة عامة ومصر بصفة خاصة...!!!


وإلى لقاء إن شاء الله.