١٠٠٠ فتوى تضع دار الإفتاء فى قلب البرلمان الأوروبى

18/11/2015 - 11:13:36

علام علام

تقرير : طه فرغلى

ألف فتوى مترجمة الى ثلاث لغات كانت سببا فى اعتماد الاتحاد الأوروبى لدار الافتاء المصرية كمرجعية فى كل ما يخص القضايا والفتاوى الإسلامية ، إنجاز جديد يضاف إلى عشرات الانجازات الدولية التى حققها رجال الدكتور شوقى علام على مدار العام الأخير.


الدكتور ابراهيم نجم كشف ل « المصور» تفاصيل زيارته الأخيرة إلى مقر البرلمان الأوروبى فى بروكسل ، وقال فى تصريحات خاصة إنه تم الاتفاق على اعتماد مرجعية دار الإفتاء المصرية فى البرلمان الأوربى فيما يخص الفتوى وقضاياها موضحًا أن وفدًا رفيع المستوى من علماء دار الإفتاء سيزور البرلمان الأوربى لبلورة الأمور الإجرائية الخاصة بذلك.


وأضاف نجم «  دار الإفتاء ستضع كل إمكانياتها من أجل مساعدة أوربا ودول العالم فى بلورة خطاب إفتائى رصين يلبى متطلبات المسلمين فى دول الاتحاد الأوروبى بالتعاون مع الهيئات الإسلامية المعتمدة هناك».


وأوضح أنه تم الاتفاق على إمداد البرلمان الأوربى بـألف فتوى مترجمة إلى اللغات الإنجليزية  والفرنسية والألمانية أعدتها دار الإفتاء المصرية تراعى الوضعية الخاصة لمسلمى أوربا وقوانينها كونها أعدت رداً على استفسارات أوروبية المصدر بالأساس، وكذلك ترجمة التقارير الصادرة عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة والتى تفند دعاوى الجماعات الإرهابية وتدحضها بمنهج علمي، كما تم التباحث حول إمكانية تدريب وإعداد عدد من الأئمة الأوربيين فى مجال التصدى للفتاوى المتشددة.


وشدد مستشار المفتى إلى الأهمية التى توليها دار الإفتاء لاستخدام تكنولوجيا المعلومات وشبكة المعلومات الدولية لنشر خطاب وسطي  قادر على مواجهة القدرات العالية للتنظيمات المتطرفة فى هذا المجال، مشيرًا فى هذا الصدد إلى إصدار مجلة إلكترونية بعنوان «بصيرة» باللغة الإنجليزية.


واستعرض نجم أمام البرلمان الأوروبى مجموعة من الملفات تضم استراتيجية دار الإفتاء المصرية ورؤيتها لمكافحة الأفكار المتطرفة وعدداً من الرسائل الأساسية والمهمة لفهم ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية الذى ينشر الآن فى أوربا على وجه الخصوص وكذلك ملفاً يفضح  البنية الأيدلوجية للتنظيمات الإرهابية ويوضح العديد من المفاهيم الإسلامية التى أسيئ فهمها وتطبيقها من قبل تلك الجماعات عبر استقراء موضوعى للتعاليم الإسلامية الصحيحة.


وأجرى نجم عددًا من اللقاءات مع كبار المسؤولين فى الاتحاد الأوروبى والمفوضية الأوروبية، لتعزيز التعاون فى مجالات تصحيح الصور النمطية المشوهة عن الدين الإسلامى ومكافحة التطرف والإسلاموفوبيا.


والتقى نجم المطران باتريك ديلى الأمين العام لمجلس الأساقفة العالمى بالاتحاد الأوربى بهدف إظهار الصورة الحقيقية المضيئة للإسلام والمسلمين التى اختطفها الإرهابيون فى أروقة صناعة القرار العالمي.


كما التقى نجم رئيس لجنة العلاقات الخارجية للبرلمان الأوربى   لبحث تعزيز التعاون الدينى بين البرلمان الأوربى ودار الإفتاء، وأكد أن الدار شريكًا فاعلاً فى كل الأحداث العالمية ،ويتمثل دورها فى نشر التوعية الإفتائية من خلال المحاضرات والإصدارات وإيفاد علمائها لبيان صحيح الإسلام، وقد قادت خلال الفترة الماضية حملة عالمية لتغيير النظرة السلبية عن الإسلام والمسلمين ولتصحيح الصور النمطية عن الإسلام ونبى الرحمة


وأبدى مستشار مفتى الجمهورية  استعداد دار الإفتاء للتعاون فى توضيح صورة الإسلام وأن تكون الدار بيت خبرة للبرلمان الأوربى فيما يخص الفتوى وقضاياها ، وأوضح أن الوجود الإسلامى فى أوربا وجود حيوى إيجابى لكافة الأطراف، لا سيما فى هذه الأوقات، وينبغى تعظيم الاستفادة من العنصر المسلم الذى تربطه بالعالم الإسلامى روابط وثيقة مما يؤهله أن يقوم بدور السفير والممثل للحضارة الإسلامية  فى أوربا فى الميادين السياسية والاقتصادية والفكرية وغيرها إضافة إلى دوره فى صناعة مستقبل مجتمعه الأوروبي


وقال «على المجتمعات الغربية أن تدرك أن المسلمين لا يسعون إلى الإنفصال عن مجتمعهم الغربي، بل غاية المسلم أن يندمج فى مجتمعه مع الحفاظ على هويته وحقوقه كمواطن دون التعرض له بقول أو فعل مسيئ، وهو ما يستدعى ضرورة تفعيل القوانين التى تجرم نشر الكراهية والإساءة إلى الأديان».


من جانبه ثمن رئيس لجنة العلاقات الخارجية الجهود التى تقوم بها دار الإفتاء المصرية فى توضيح حقائق الدين الإسلامى التى شوهها المتطرفون مؤكدا أنه ينتوى زيارة مدينة السلام شرم الشيخ قريبا


وكان نجم قد أكد فى كلمته أمام اعضاء البرلمان الأوروبى فى بروكسل أن ظاهرة التطرف والإرهاب لا تعرف وطنا ولا دينا وحمل لواءها جماعات إرهابية ذات عقليات مريضة ومنطق مشوه وقلوب جامدة، مضيفًا أنه على المجتمع الدولى أن يتوحد من أجل مواجهة هذه الموجة المرعبة من الكراهية ومواجهة نمو الفكر المتطرف خاصة بعد تزايد انضمام أعدادًا كبيرة لتلك الجماعات من مختلف بلدان العالم.


وأضاف أن صناعة الفتوى واحدة من أجَّل المهام التى تقوم بها المؤسسات الدينية الرسمية المعتمدة مثل دار الإفتاء المصرية، والتى تهدف إلى فهم صحيح للعلاقة بين أحكام الإسلام والواقع المعاصر المتغير، فى محاولة لتعليم المسلمين أحكام دينهم مع مراعاة الواقع المعيش للمسلمين فى مختلف بقاع الأرض.


وطالب نجم  البرلمان الأوربى ببذل المزيد من الجهود التى تحول دون إستمرار الإساءة للدين الإسلامى فى أوربا، أو إثارة الكراهية نحو المسلمين فى الغرب حتى ينتشر السلام فى العالم. كما دعا إلى ضرورة إستصدار قرار فى الاتحاد الأوربى يجرم الإساءة إلى الأديان ونشر الكراهية.