«سوكى» الفائزة فى الانتخابات: مستعدة للحكم من وراء ستار

18/11/2015 - 10:52:59

تقرير: يمنى الحديدى

فى حدث جديد ومشهد غير مألوف تجمع البورميون، مطلع هذا الأسبوع فى شوارع العاصمة رانغون للاحتفال بالفوز الساحق لحزب المعارض فى الانتخابات التى أقيمت فى ميانمار “بورما سابقا”، حيث حصل حزب الرابطة الديمقراطية من أجل التغيير على ثلثى المقاعد تقريباً، مما يمكنه من تشكيل الحكومة واختيار الرئيس القادم.


تأتى هذه الاحتفالات مع الذكرى الخامسة للإفراج عن «كى» صاحبة السبعين عاماً، حيث عانت «كى» من الإقامة الجبرية فى منزلها منذ عام ١٩٩٠، وذلك بعد فوزها فى الانتخابات ذلك العام، الأمر الذى لم يعجب العسكريين كثيراً، لذلك تلاعبوا بالنتائج وقاموا بالقبض على «كى» والكثير من زملائها ووضعها تحت الإقامة الجبرية، منذ ذلك الحين أصبحت رمزاً للديمقراطية وأكثر الساسة المعروفين فى البلد.


وتعد «كى» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، المفضلة لدى الغرب، فمنذ إعلان النتائج، تتلقى «كى» التهانى من رؤساء هذه الدول، وكان على رأسهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون وغيرهم من الشخصيات التى عبرت عن فرحتها بهذا الحدث الضخم، والذى يأتى بعد مرور ٥٠ عاماً على إجراء انتخابات نزيهة فى ميانمار لانتخاب الرئيس، حيث فاز يو نو، ولكن بعد أقل من عامين، انقلب عليه قائد الجيش نى ويين وقام العسكريون بحكم البلاد منذ ذلك الحين.


وتواجه «كى» مشاكل متراكمة يجب عليها مواجهتها، وعلى رأسها زيادة معدلات الفقر رغم حركة الانتعاش البطيئة التى تشهدها البلاد بعد فك العقوبات الغربية وزيادة الاستثمارات، إلا أن البعض يرى أن حتى هذه الانتعاشة زادت الفرق بين الأغنياء والفقراء، بل وزادت من فقر الفقراء، وعلى الرغم من هذا تأمل «كى» فى تحقيق تنمية شاملة فى البلاد من خلال مجموعة من الإجراءات الاقتصادية ستتبعها.


وعلى صعيد آخر يبقى المشهد ناقصاً بالنسبة لموقف «كى» من الأقليات ولاسيما الأقلية المسلمة «الروهينغا»، والذين منعوا من المشاركة فى الانتخابات، وتعرض مرشحوهم لضغوط وانتهاكات واضحة، وبالرغم من ذلك لم تتعرض لهم «كى» كثيراً خوفاً من الأغلبية البوذية، برغم تكرارها الدائم للعبارات التى تؤيد حقوق الإنسان وحق المواطنة والحفاظ على طبيعة ميانمار ذات العرقيات المختلفة.


تؤكد «كى» أن التغيير لن يكون سهلا، ولكنها ستسعى دائما للأفضل، حتى إنها ستقوم بتغيير بعض القوانين، وهو أمر صعب مع وجود الفيتو العسكرى والذى يخصص ربع المقاعد داخل البرلمان للعسكريين، فبرغم فوز كى الساحق، قد لا تتمكن من الوصول إلى كرسى الرئاسة وذلك بسبب القانون الذى يمنع أى مواطن من الترشح للرئاسة، إذا حمل أحد أفراد العائلة جنسية أجنبية، وهو كما قيل عنه فصل لأجل «كى» المتزوجة من بريطانى ويحمل ولداها الجنسية البريطانية وتصر كى على الوصول لهذا المنصب حتى وإن حكمت من خلال شخصية أخرى إذا ما عجزت عن تغيير هذا القانون.


 



آخر الأخبار