الحقد القطرى على مصر.. هل يغطى عقد النقص؟

12/08/2014 - 10:13:18

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بقلم : حسن صبرا

تزعم والدة حاكم مشيخة قطر الحالى تميم بن حمد آل ثانى - وزوج الحاكم السابق حمد بن خليفة آل ثانى .. موزة بنت مسند أنها عاشت فى مصر ودرست فى معاهدها.


ليبيون مطلعون أكدوا لنا - أن والد موزة عاش وعمل فى ليبيا، قبل أن يعود بصفقة مع حاكم قطر السابق خليفة بن حمد آل ثانى إلى الدوحة .


وتزعم الشيخة موزة أيضا أنها محبة لمصر وصديقة لها ، ولا يمر يوم دون وجود مؤامرة قطرية على مصر سابقا .. وحاليا .. حتى فى عهد سيطرة الإخوان الإرهابيين على أرض الكنانة .


آخر المؤامرات التى فضحت كانت محاولة حمل 23 شخصية مصرية محسوبة على الجماعات الإسلامية وأخرى معتاشة من منظمات المجتمع المدنى وكتبة تتبنى معاهد الاستخبارات الأمريكية كتاباتهم وتتحمل مسئولية توجيههم، من مصر إلى الدوحة عبر مطار بيروت الدولى، بواسطة طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط M.E.A.


هدف هذه الاستضافة، هو التطاول على مصر وجيشها وشعبها وقائدها، وتحميل القاهرة مسئولية العدوان الصهيونى على قطاع غزة.


آخر إنجازات موزة هى إنشاء محطة تليفزيونية جديدة، فى لندن تطل منها السياسة القطرية على العرب بحلة جديدة، وتوجه يزعم القطريون أنه جديد، لتجاوز مأساة وجود محطة الجزيرة، التى هى نبت مشروع حمله رئيس الكيان الصهيونى شمعون بيريس عندما كان وزيرا لخارجية الكيان إلى «مؤتمر مدريد فى أكتوبر 1991 بإنشاء محطة إعلامية تدعو للسلام بين إسرائيل والبلاد العربية المحتلة أراضيها. وكان نصيب الدوحة محطة الجزيرة .. لكن بعد أن يخلع حمد بن خليفة والده، ويتسلم السلطة مع حمد بن جاسم بن جبر عام 1995 ضمن صفقة أقرتها الاستخبارات الأمريكية بدعم من العدو الصهيونى .. فكانت الجزيرة .


يتندر المصريون بوصف مشيخة قطر بأنها المحطة التى تطلقها الجزيرة.


والجزيرة هى عنوان العداء الذى يحمله حكام المشيخة لمصر، وهى التى أسستها مهنيا مجموعات تربت فى حضن التوجهات السياسية والإعلامية البريطانية اB.B.Cب نحو الوطن العربى وشهدت قمم صراخها فى عصر جمال عبدالناصر، حيث كانت هذه المحطة (B.B.C) تخوض معركة تحريض ضد مصر فى كل المجالات .. مذيعو هذه المحطة وكتبتها .. هم الذين أسسوا وأداروا الجزيرة وفى خلفياتهم العداء الدائم لمصر .. وأول تباشيره .. حذر قسرى على أى وجود مصرى فعال داخل المحطة .. إلا إذا كان على شاكلة الإخوانى المعادى لوطنه أحمد منصور، ومعلمه يوسف القرضاوى.


والشيخة موزة التى تزعم حبها لمصر لم تر مصر من خيراتها إلا مشاركتها مع أحمد محمد حسنين هيكل فى مجموعته Cetadel (القلعة) وامتلاكها نحو 30% من أسهمها ، بما فيها أسهم جريدة ومكتبة الشروق بواسطة تأثير حضور محمد حسنين هيكل الأسبوعى لعدة أعوام فى محطة الجزيرة ليقرأ التاريخ وفق ما يهوى وتهوى سياسة قطر .. التى ما تراجعت يوما عن عدائها لأرض الكنانة .


ولكن .. لماذا تعادى مشيخة قطر مصر؟


كثيرون يرون فى سياسة قطر تجاه الكبار تعبيرا عن عقدة نقص تجاههم ، وهذا المرض أصاب معمر القذافى نفسه، حين حكم ليبيا 42 سنة بالحديد والنار، ومات وفى نفسه غصة من أن مصر لم تلن أمامه ولا استكانت ، ولا تمكن من حكمها، حتى بعد أن بايعته حفنة من المرتزقة الذين باعوا كرامتهم وإرادتهم لاستخبارات ليبيا، وكان بينهم فى مصر سياسيون وإعلاميون وفنانون.


ويظن حكام مشيخة قطر، أنهم بما تملكه المشيخة من أموال قادرون على شراء الأوطان والسياسات، كما يشترون الأقزام والمرتزقة .. والإرهاب.


جماعة الإخوان الإرهابية . حاولت رهن مصر العظيمة لإرادة مشيخة قطر مقابل حفنة من الأموال رصدتها المشيخة الخليجية الصغيرة للسيطرة على قرار مصر بدءا من رصد أكثر من 500 مليون دولار لمعركة فرض محمد مرسى رئيسا لمصر بالقوة والتزوير والتواطؤ مع إدارة باراك أوباما فى أمريكا .. وصولا إلى رصد مبالغ مضاعفة ليستمر الإرهاب الإخوانى فى طول مصر وعرضها تحت مسميات مختلفة.


نجاح مصر كلها شعبا وجيشا وقائدا ومؤسسات فى مواجهة الإرهاب الإخوانى المدعوم بل والمخطط له فى الدوحة (واسطنبول) أسقط فى يد المشيخة فراحت إلى سعار مفتوح من الجزيرة إلى السياسة القطرية إلى تصعيد الحملة التركية، ضمن السعار الإخوانى الدولى ضد مصر .. تحت عنوان مهاجمة المبادرة المصرية لوقف العدوان الصهيونى على غزة.


التنظيم الدولى للإخوان، وفى مساره السياسة التركية والمخطط القطرى، مستاء حتى أعماقه من السعى المصرى لوقف القتال فى غزة .


مصر تريد حقن الدماء وقف الدمار، إنهاء العدوان الصهيونى ، سيادة السلام والأمان لأبناء غزة .


التنظيم الدولى للإخوان وفى مساره سياسة رجب طيب أردوغان الغوغائية المنافقة، ومخطط مشيخة قطر الغارقة فى عقدها قزماً بين الكبار، مبتهجون من صور الدمار وقتل الأطفال وتهجير الأهالى فى قطاع غزة .


مصر تعيش فى السلام الحقيقى القائم على العدل، والتنطيم الدولى للإخوان وأردوغان ومشيخة الأقزام يعتاشون وإسرائيل من قتل الصغار والكبار فى القطاع الفلسطينى المنكوب.


لاتفسير للحملة القطرية المسعورة على مصر وشعبها وجيشها وقائدها، إلا أنها محاولة انتقام من إسقاط حكم الإخوان الإرهابيين .


تفسير آخر لا يقل أهمية عن الأول وهو أن مشيخة قطر ومن حولها لايريدون نهاية للحرب الصهيونية على غزة .. مثلما لايريدون وقف استنزاف العصابات الإرهابية لقوى مصر الأمنية (جيش - شرطة - أمن مركزى) فى كل أرجاء أرض الكنانة .


وتحت وفوق وقبل هذين العنوانين يجيئ المرض الأكبر وهو عقدة النقص التى تشعر بها هذه المشيخة تجاه أول دولة حضارية فى التاريخ .. فى الحاضر .. فى المستقبل واسمها مصر.