فى مهرجان القاهرة السينمائى: السبكى يصالح جماهيره بـ«ضهر راجل» و«الليلة الكبيرة»

18/11/2015 - 2:43:16

عدسة : مصطفى سمك عدسة : مصطفى سمك

تحقيق: راندا طارق - محمد فتيان

لأول مرة فى مهرجان القاهرة السينمائى وتحديداً فى دورته الحالية التى تحمل رقم ٣٧ تستحوذ السينما المصرية على المسابقة الرسمية بفيلمين دفعة واحدة هما «الليلة الكبيرة» الذى يضم كوكبة كبيرة من النجوم ، و« من ضهر راجل» للفنان آسر ياسين وياسمين رئيس ومحمود حميدة والفيلمان من إنتاج أحمد السبكى ، وكان من المقرر أن يعرض المهرجان أيضا فيلم «نوارة» للمخرجة هالة خليل وبطلته منة شلبي، لكنه خرج فى اللحظات الأخيرة لعدم انتهاء مونتاجه، المصور حرصت على حضور الفيلمين فى دار الأوبرا المصرية بالقاعة الرئيسية وسط صناعهما وحصلت على بعض التصريحات من نجوم المهرجان .


رصدت المصور عددا من الكلمات التى ألقاها بعض الفنانين ومنهم الفنان الكبير حسين فهمى الذى أعرب عن سعادته بحصوله على جائزة «فاتن حمامة»، قائلا: مصر آمنة تمامًا وقادرة على حسم معركتها مع الإرهاب داعيًا الحضور لزيارة شرم الشيخ والاستمتاع قائلًا «الطيارة ممكن تقع لكن مصر مش هتقع».


كلوديا كاردينالي


كما عبرت النجمة الإيطالية كلوديا كاردينالى عن سعادتها بالتواجد فى القاهرة، وقالت: سعيدة بوجودى فى مصر وبتكريمى فى حفل افتتاح المهرجان، داعية العالم إلى زيارة مصر، مؤكدة أنها تتشرف بنيل جائزة فاتن حمامة، وأن الجائزة تذكرها بتعاونها الفنى مع الراحل عمر الشريف.


كما التقت المصور عدداً من النجوم الذين تحدثوا عن أهم اللحظات فى المهرجان وانطباعاتهم عنه، حيث قالت الفنانة ليلى علوي: مهرجان هذا العام اختلف كليًا فى كل شيء عن السابق، التنظيم والفعاليات والحضور، الجميع يريد توجيه رسالة للعالم أن مصر تحظى بمكانة كبيرة وسط الشعوب العربية، وأن الفن لديها بخير، وأن السينما المصرية انتعشت من جديد، وكذلك الدراما والغناء والمسرح.


وعن تكريم الفنانة فاتن حمامة، أضافت علوي: فاتن كانت نجمة تستحق منا الكثير لأنها أفنت حياتها فى السينما، وما يحدث أقل تكريم ممكن أن تحصل عليه.


سمية الخشاب


أما الفنانة سمية الخشاب، فقالت إن فاتن حمامة رمزُ للعطاء فى السينما المصرية، معبرة عن أمنيتها فى أن يكون الحفل أوفى بجزء بسيط من حقها على جميع المصريين.


يسرا


فيما أشارت الفنانة يسرا إلى التحديات التى واجهت صناعة السينما فى مصر خلال السنوات الأخيرة، متابعة: بذلنا مجهودا لإنعاش صناعة السينما من جديد، وهى لا تزال باقية رغم أنف الجميع، مؤكدة عمق تقديرها وحبها لسيدة الشاشة العربية، فاتن حمامة، التى تحظى بحب الجميع فى العالم العربي.


رانيا فريد شوقي


وتحدثت الفنانة رانيا فريد شوقي، تحدثت عن سيدة الشاشة العربية، قائلة: فاتن حمامة رحلت بجسدها لكن فنها باق، وروحها كذلك، هى رمز كبير لمصر، منوهة أن المهرجان يعد رسالة من مصر لدول العالم بأنها بلد آمن، وشعبها محب للفن، والحياة.


خالد النبوي


بدوره شدد الفنان خالد النبوي، على أهمية بقاء مصر على الساحة الفنية والدولية رغم التحديات التى تواجهها، مضيفًا: نستطيع أن نتحمل كل الظروف والمواجهات الصعبة على الساحة الفنية حتى ننهض بهذا البلد بفنها وصناعتها وجميع المجالات الأخرى، إتمام المهرجان بهذا الشكل يعد فخرا كبيرا لمصر وانتصارًا لجميع الفنانين.


شريف رمزي


عبر الفنان الشاب شريف رمزي، عن سعاته بمشاركة فيلمه «من ضهر رجل» ضمن الأفلام التى يعرضها المهرجان فى الدورة الحالية، مهديًا تكريمه بعرض الفيلم إلى الراحل نور الشريف، ومعبراً عن تقديره لتكريم الفنانة الراحلة فاتن حمامة، والنجم العالمى الراحل عمر الشريف.


فيلمان مصريان لأول مرة


الليلة الكبيرة


الليلة الكبيرة» هو اسم الفيلم المرشح لجوائز المهرجان ويضم مجموعة كبيرة من النجوم، حيث تجسد من خلاله الفنانة وفاء عامر دور أم تسعى بالزار وبكل الطرق لابنتها حتى تنجب ولدا لتطمئن عليها من أن يتركها زوجها ليتزوج من أخرى، طوال أحداث الفيلم نجد الأم تتوسل بالدعاء فى مولد سيدى عرش الدين حتى يمن على ابنتها بالذكور بعد أن أنجبت من البنات ثلاثا فتعد لها الزار ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، أما الفنانة زينة فتقوم بدور الابنة التى تدفع الثمن غالياً نظير إصرار والدتها على إنجابها الولد.


بينما تقدم آيتن عامر دور الفتاة التى تحكم عليها الظروف أن تعيش واقعاً لم تحلم به فتقرر أن تتمرد على ذلك،


وتعود صفية العمرى وبقوة بدور «وافية» الذى يعد من أقوى أدوارها ومن أهم أدوار الفيلم ، الأم اللعوب التى تسبب عقدة نفسية لابنها الكبير الذى يراها دائما فى أوضاع مخلة فيرفض ذلك الواقع ويصنع لنفسه واقعاً آخر فى ذهنه ويتعايش معه، ويقوم بهذا الدور المركب الفنان أحمد رزق الذى نراه تارة عاقلاً من الدرجة الأولى وأخرى «مختل» فتشعر عند مشاهدته وكأنك تشاهده فى مسلسل «الرجل الآخر».


و تفتح سيدة المسرح العربى سميحة أيوب فيلم «الليلة الكبيرة» بصوتها المميز بالدعاء والتسبيح والترحيب بقدوم مولد سيدى عرش الدين.


ونرى الفنان عمرو عبد الجليل بثوب ياسين التهامى من خلال تجسيده دور المنشد الديني، والفنان أحمد بدير رغم ظهوره القليل إلا أنه جسد دوراً فى غاية الأهمية ، دور الأب الذى يقف بجوار ابنته ويدافع عنها حتى بعد أن تقع فى الخطيئة.


وتقدم سمية الخشاب دور أهم فتاة فى سيرك المولد وتربطها علاقة بالفنان محمد لطفى ويشوبها الكثير من التوترات، ونرى صبرى فواز فى دور غير مُتزن عقليا بعض الشيء ولكنه بركة المولد الذى تنهمر دموعه على معظم مصير من كان فى مولد سيدى عرش الدين.


محمد لطفى رجل السيرك الأول يواجه مصير الطرد من المولد، وسيد رجب الرجل الصالح الذى يقع فى خطأ بيع أرضه التى يقام عليها مقام المولد فتنقلب عليه الأهالى وتسلب أمواله، وفى الفيلم يعود الفنان وائل نور بعد غياب طويل للشاشة مرة أخرى لينسج خيوطه الشريرة حول فتاة فيجد أنها من تنصب له الفخ أولا، وبالفيلم كوكبة من النجوم أيضا منهم أحمد وفيق، علاء مرسي، علاء عوض، أحمد صيام، سليمان عيد، والليلة الكبيرة هو استكمال للثنائية الناجحة الفرح وكبارية.


السبكي


«المصور» التقى عدداً من أبطال فيلم الليلة الكبيرة لاستطلاع آرائهم فى الفيلم وكانت البداية مع المنتج أحمد السبكى الذى عبر عن سعادته بضم فيلميه «الليلة الكبيرة» و»من ضهر راجل» للمهرجان، لافتا إلى ترحيبه عندما طلبت منه إدارة المهرجان لأفلامه مساهمة منه فى مهرجان بلده قائلا «مقدرتش أتخلى عنهم زى ما ناس كتير اتخلت عنهم» ، وعقب على التساؤلات حول تشابه فيلم الليلة الكبيرة مع فيلمى الفرح وكباريه قائلا مثلما أبدى الجمهور إعجابه بهذه الأفلام سيُعجب بالليلة الكبيرة وفريق العمل الذى بذل جهدا كبيرا.


وفاء عامر


وأكدت الفنانة وفاء عامر بطلة فيلم «الليلة الكبيرة «على أن العمل يقدم رسالة هامة ، ترغب فى تقديمها للمواطن وللكثير من مؤسسات الدولة، وعن اتهام شخصيات الفيلم بتشويه صورة المجتمع أكدت عامر على أن دور السينما معالجة التشوهات وتساءلت ماذا لو قدمنا المثاليات فى السينما؟ هل ستكون هناك سينما؟ وهذا السؤال بالتحديد أطرحه على مائدة النقاد.


سيد رجب


أما الفنان سيد رجب فقد أكد على أن أحداث فرنسا الأخيرة منعته عن حضور عرض فيلمه الليلة الكبيرة لأنه يتواجد بالعاصمة الفرنسية باريس نظرا لعرض مسرحيته «العشاء الأخير» فى ٣ مدن هناك ، موضحا أنه انتهى من عرض ثمانية أيام هناك وكان متبقيا يومان فقط ولكن حالت الأحداث الأخيرة هناك دون عرضهما وينتظر لحين استئناف العرض على أن يعود لمصر يوم ٢٦ نوفمبر الجاري.


ومن خلال المصور بعث رجب برسالة من باريس لصناع العمل قائلا «كان نفسى أكون معاكم ووسطكم لأننى حتى الآن لم أشاهد العمل وأتشوق لرؤيته وأتمنى أن يتطور المهرجان فى كل عام أكثر وأكثر وأن يضم عدداً أكبر من الأفلام المصرية.


ياسمين رحمي


وقالت «ياسمين رحمى «الوجه الجديد بفيلم «الليلة الكبيرة» أنها تقوم بدور «حبيبة» وهى بنت من بنات المولد وتتصاعد الأحداث لنجد أنها تقدم دوراً لم يُقدم فى السينما من قبل بحسب وصفها، وياسمين رحمى هى ابنة الفنانة عفاف مصطفى التى تشارك فى الفيلم أيضا.


الندوة


وفى الندوة التى أعقبت العرض الأول للفيلم أوضح مخرجه سامح عبد العزيز أنه حرص بصحبة مؤلف العمل أحمد عبد الله على حضور قرابة ٢٠ مولدا، قبل تصوير «الليلة الكبيرة» حتى يتسنى لهما رصد كافة الصراعات والإنسانيات داخل العمل.


مُشيراً إلى أنه تمت الاستعانة بمواد أرشيفية حقيقية من الموالد داخل الفيلم، وكان ذلك تحت إشراف مدير التصوير لتقديم لقطات حقيقية للتصوف دخل العمل.


وقال الفنان صبرى فواز الذى لعب دور عمره فى الفيلم بتقديم شخصية المجذوب بشكل مختلف عن مجاذيب أولياء الله الصالحين» ، إنه لا يوجد مجذوب فى الدنيا كلها يتشابه مع آخر لأنه شخصية حرة.


وقالت الفنانة صفية العمرى التى استردت عرش النجومية من جديد بدور رائع إن رسالة العمل تتمثل فى ترسيخ فكر عدم وجود وسيط بين الإنسان وربه موضحة أن هذا هو ما رصده الفيلم الذى يضم مجموعة من القصص الحياتية.


وبالرغم من إشادة النقاد بفيلم الليلة الكبيرة وتأكيدهم على سعادتهم بتميز العمل على عكس ما قدمه السبكى من قبل إلى أن الأخير استنكر الأمر ودافع عن أفلامه قائلا : «قدمت أكثر من ٦٥ فيلماً للسينما منهم عيون الصقر للراحل نور الشريف والرغبة لنادية الجندى وغيرها من أفلام ومع كل ذلك أجد الهجوم والحديث عن عبده موته وأنه يروج للبلطجة وكأننى لم أقدم إلا هو، بالرغم من أن السبكى هو صانع البهجة والدليل على ذلك امتلاء القاعة عن آخرها لمشاهدة الفيلم وهو أمر يحدث للمرة الأولى فى المهرجان.


من ظهر راجل


كما عُرض الفيلم المصرى الثانى «من ضهر راجل» للفنان آسر ياسين والفنانة ياسمين رئيس والفنان القدير محمود حميدة، وهو من إنتاج أحمد السبكى أيضا ومن تأليف محمد أمين راضي، وقال الفنان آسر ياسين أنه يقدم دور ملاكم ويتحدى به ، لافتا أنه تدرب على الملاكمة لمدة عام كامل من أجل «رحيم» فهل ينجح أو يثبت أنه نشأ من «ضهر راجل» أم لا ؟.


كواليس المهرجان


لم يسلم بعض نجوم الفيلم مما جرى جراء الزحام الرهيب من الجمهور الذى بلغ عدده أكثر من ١٢٠٠ شخص مما أدى إلى تحطم أحد الأبواب الزجاجية للمسرح ، حيث فشلت الفنانة وفاء عامر فى الدخول إلى المسرح بسبب إغلاق الأبواب نظرا لحضورها المتأخر، ولكنها ظهرت فى النهاية بالندوة التى أقيمت عقب العرض، ونفس الأمر تكرر مع زينة، ونظرا للزحام الشديد والمناوشات التى وقعت وترتب عليها تعرض أحد الأبواب الزجاجية للكسر.


عزت أبو عوف رئيس المهرجان لسبع دورات متتالية أصر على الحضور بصحبة ابنته المخرجة مريم أبو عوف وليس زوجته أميرة، وظهرت مريم صورة طبق الأصل من والدتها الراحلة فاطيما.


سيدة المسرح العربى سميحة أيوب غادرت بعد انتهاء عرض فيلمها «الليلة الكبيرة» دون حضور الندوة، ويبدو أنها غضبت من بتر الكثير من مشاهدها المهمة .


بعد السخرية من سمية الخشاب ودعائها بالصحة لسيدة الشاشة الخشاب تغيبت عن حضور الليلة الكبيرة وتحججت بأنها مريضة.


زينة ووفاء عامر انصرفتا قبل انتهاء ندوة الليلة الكبيرة.


نال الفنان صبرى فواز تصفيقاً حاداً عند تقديمه لتحية جمهوره بشكل تفوق فيه على الفنان أحمد رزق الذى انعكست تصرفاته غير المفهومة أو المبررة سواء مع الإعلام أو الجمهور على نسبة الترحيب به.


نجاح د. ماجدة واصف رئيس المهرجان فى جعل المهرجان أكثر تنظيما هذا العام.


كانت ندوة «ترميم الأفلام .. والحفاظ على التراث السينمائي» من أهم الندوات التى نظمها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ ٣٧، وطالب من خلالها الدكتور محمد كامل القليوبى بإصدار قانون مصرى لحفظ النيجاتيف والتراث السينمائى المصرى لضمان عدم ضياعه وإتلافه أو التصرف فيه بطريقة تضر التراث الثقافى والسينمائى المصري، وأوضح أنه فتح ملف هذه القضية وطالب بذلك منذ خمسة أعوام، وكانت هناك بشائر لتخصيص قصر عمر طوسون لتدشين السينماتيك المصري، لكن الفكرة الرائعة تلاشت» !


 وقال الدكتور خالد عبد الجليل مستشار الوزير لشئون الانتاج الثقافى والسينمائي:»لو أن الدنيا بأسرها وقفت ضد مشروع السينماتيك وأعلنت كل أجهزة الدولة المصرية عدم الأخذ بالفكرة لن أتوقف عن السعى لتدشينه لأنه يحمى تراثنا وتاريخنا،لكن تخصيص قصر الأمير طوسون كمقر للسينماتيك ضاع بكل أسف بعد انفصال وزارة الثقافة عن وزارة الآثار، وتم تخصيص ميزانية مشروع السينماتيك لإعادة ترميم الآثار الإسلامية»


يذكر أن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى هذا العام يقوم على اسم الراحلة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة يقوم بتكريمها وتكريم الراحلين أيضا عمر الشريف ونور الشريف ومنح المهرجان فى دورته الـ ٣٧ جائزة فاتن حمامة للتميز للفنانة نيللى كريم والتى دائما ما تفخر أن بدايتها كانت أمام سيدة الشاشة فى مسلسلها وجه القمر وتم منح الإيطالية كلوديا كاردينالى جائزة فاتن حمامة أيضا.


وكرم المهرجان أيضا الفنان حسين فهمى وأصدر كتاباً عنه وكان من أبرز الحضور وزير الثقافة حلمى النمنم، وزوجته الصحفية تهانى الصوابى ورجل الأعمال نجيب ساويرس والفنانون خالد النبوى ودرة ومادلين طبر وعادل أديب ومحمد حفظى وعمر عبد العزيز والناقد على أبو شادى وأحمد شاكر ودينا وداليا البحيرى، وزينة وسمية الخشاب والمخرج مروان حامد، وليلى علوى وصفية العمرى، ومدير التصوير رمسيس مرزوق وسميحة أيوب ولبلبة ومصطفى فهمى، وحسين فهمى، منال سلامة، ونهلة سلامة، ومنى عبد الغنى، والفنان السورى جمال سليمان، وعزت أبو عوف، وابنته المخرجة مريم أبو عوف.