فى مهرجان القاهرة السينمائى: الفيلم المصرى.. خطوة للأمام

18/11/2015 - 10:29:53

داليا داليا

رحاب فوزى

انطلقت التكهنات الصحفية والنقدية حول ما ستحققه الأفلام المصرية التى تشارك فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته السابعة والثلاثين، ولكن يبقى الأمر سرا حتى اللحظات الأخيرة من إعلان الجوائز، وإن كانت لجنة التحكيم لن تتوقف عن إبداء الآراء حول كل الأفلام المشاركة فى المهرجان بأقسامه.


وحول الأفلام المشاركة حتى الآن فى المهرجان بأقسامه، قالت الفنانة داليا البحيري، عضو بلجنة تحكيم الأفلام المشاركة فى المهرجان، إن السينما المصرية تشهد اتجاهات جديدة وشبابية تضخ دماء مختلفة عن المدارس القديمة التى تربى عليها الفنانون فى مصر والعالم العربى فى ظل التقدم الهائل لصناعة السينما.


وأضافت أن السينما كانت تحتاج دفعة مختلفة لتجد مقعدا وسط المهرجانات العالمية التى غاب عنها الفيلم المصرى بالتحديد بسبب ما تمر به البلاد من أحداث ، لكن ذلك لا يمنع الاستعانة بالخبرات التى تعطى مزيد من الثقة والتميز.


وشددت على أن مهرجان القاهرة السينمائى لهذا العام يحتاج التعاون من كل الفنانين بلا استثناء من نجوم شباب أو كبار، وهو ما حدث ورآه العالم فى حفل الافتتاح، «حيث ساندت الأجيال الفنية بعضها بعضا أمام كاميرات الفضائيات العربية والعالمية أيضا ، وظهر الحب لهذا البلد واضحا بين تعبيرات وتصرفات الجميع ، ولهذا يجب أن نتوجه بالشكر لرئيسة المهرجان د. ماجدة واصف لأنها حققت معادلة صعبة فى ظل ظروف أصعب»، حسب قولها.


و أشارت داليا لأهمية مساندة الصحافة للمهرجان، متمنية أن يكون لدى القائمين عليها الحس واليقين بحسن نية كل من شارك فى دورة المهرجان هذا العام، وأن تبتعد عن إلقاء اللوم غير المبرر وتوجيه الاتهامات.


واعتبرت أنه من الصعب الحكم على الأفلام قبل الموعد المحدد لعرضها، كون الأفلام المشاركة تحتاج لمشاهدة وتركيز ونقاش عميق وشامل بين أعضاء لجنة التحكم ، ومن الصعب إبداء أى آراء حولها حاليًا.


و أكدت داليا على تميز الأفلام المصرية التى تشارك هذا العام، مؤكدة أن نخبة من أفضل الفنانين تشارك فى بصمة مهمة بين الأفلام المشاركة بلون وطابع وصبغة مصرية حقيقية، وهذا ما يؤدى إلى نقلة ودفعة حتى موعد المهرجان العام المقبل، وفق رأيها.


أما المخرج مروان حامد، عضو لجنة التحكيم فى المهرجان، فأشار إلى أن تقنيات السينما العالمية تسير بسرعة الصاروخ وبها كثير من الخدع والجرافيك، ما يزيد من الإبهار ويحذب أكبر عدد من المشاهدين إلى دور عرض السينما أو المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتى صارت تمثل عامل مهم فى نجاح أى عمل فني.


وقال مروان إن الأفلام العربية تميل لعرض القضايا بشكل واقعى وهو ما يجعل وسائل الإبهار فى السينما العالمية لا تناسبها إلا فى حالات قليلة، معتبرا أن احتياجات المشاهد المصرى أو العربى مختلفة عن المشاهد الأوربى والأمريكي، وإن كانت تتشابه فى قليل من الأحيان.


وأكد مروان أن الفيلم المصرى يشارك بقوة فى مهرجان القاهرة السينمائى هذا العام، ولكن من الصعب أن يتم وضع حكم يناسبه حاليا خاصة أن هناك أفلاما لم تعرض حتى الآن، كما أن النقاش بين لجنة التحكيم أحيانا يثمر عن معرفة جديدة.


أما عن النجوم الذين غابوا عن المهرجان بأفلامهم، قال مروان إنه يتمنى لو شارك كل الفنانين المصريين بأعمال متميزة فى المهرجان هذا العام وكل عام، بل يتمنى أن يشارك النجوم فى كل المهرجانات الفنية التى تختص بالسينما، وإن كان الأمر صعبا لأن الفنان يحتاج لفترة طويلة من التحضير ليكون مستعدا بفيلم يناسب المهرجانات الدولية، وغالبا ينشغل معظمهم بأكثر من عمل.


وأكد مروان حامد أن حفل الافتتاح كان أكثر من رائع لأنه أقيم مخالفا لكل التوقعات مع وضع الإمكانات والظروف المحيطة فى الاعتبار والأحداث العالمية التى تؤثر سلبا على المحيط الدولي، كما أن الحضور الفنى كان واضحا شارك فيه كل النجوم من أكثر من جيل فني، كما شاركت وسائل الإعلام المختلفة، وتم نقل الحدث الذى اهتمت به كل وسائل الإعلام من فضائيات ومواقع عبر الإنترنت وصحف ومجلات فنية بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي.


وعن الأفلام العربية، أوضح المخرج السينمائى أن الأفلام التى تشارك فى هذا العام تميل لموضوعات تخص الوقوف على القضايا العربية الموجودة بالفعل على الساحة ومنها الإرهاب والأمن وأهمية التحالف العربي، كما تجد الرومانسية لها مكانا جيدا بين الموضوعات الشائكة التى تعرضها الأفلام فى موضوعاتها ، بينما اهتم الفيلم الأوربى بالقضايا الدولية والمحلية أيضا.