رحل «طرابيك» قبل تحقيق أمنيته الأخيرة

18/11/2015 - 10:26:58

  صلاة الجنازة على الفقيد صلاة الجنازة على الفقيد

تقرير: راندا طارق

منذ ٨٥ يوماً فقط كان الفنان سعيد طرابيك الذى رحل عن عالمنا منذ ٣ أيام ،حديث الناس والأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا «بأخبار وصور وفيديوهات من حفل زواجه من فنانة شابة مغمورة ، وللأسف نال طرابيك مانال من الهجوم والسخرية التى بلغت حد الاستهزاء ولا أبالغ إذا قلت أنه انفجرت فيه «ماسورة «نقد لاذع وقاس وربما جارح وغير مقبول بسبب فارق السن الكبير بينه وبين عروسه ، والذى وصل لـ٤٧سنة ! وتردد وقتها أن زوجته الأولى وأم ابنه الوحيد الصبى البالغ من العمر ١٤ عاماً وراء ذلك الهجوم الشرس ، أما هو وحين التقيته فى حوار مطول لمجلة المصور فقد كان «رحمه الله «سعيدا بزواجه غير مبال بموجات الهجوم ووقتها قال لى وصوته مسجل عندى «أنا جامد أوى «


رحل الفنان القدير سعيد طرابيك عن عالمنا الأحد ١٥ نوفمبر، إثر أزمة قلبية، وإجراء عملية تركيب دعامة فى القلب، بعد ٨٥ يوم زواج عن عمر يناهز الـ ٧٤عاما، والغريب والذى أسعد عدداً كبيراً من محبيه هو حضور زوجته الأولى السيدة عزة وابنه الوحيد ذى الـ ١٥ عاما الجنازة وتقدم ابنه الصف الأول فى الصلاة، وقالت الزوجة الأولى أنها سوف تقيم عزاءً خاصاً لطليقها الراحل وتجاهلت الزوجة الأولى وابنها زوجته الثانية تماماً إلا أنهما تشاجرا حول من الذى يصعد فى السيارة التى تنقل الجثمان وأصرت سارة على أن تكون هى وفى تصريحات خاصة لمجلة المصور قالت سارة طارق «البقاء لله.. وتحدثت مع مجلس النقابة ورفضت دفن سعيد فى نفس يوم الوفاة، لازم الناس تودع سعيد أولا لأنه هو محبوب وكله بيحبه ومينفعش يموت من غير جنازة لازم الدنيا تودعه فى آخر يوم له فى الدنيا وعن زوجته الأولى وابنه قالت أنا مش عايزة أشوفهم وأرفض حضورهم العزاء ولو جت طليقته أنا هكرشها بره وهو كان مش بيحبها».


كان حوارى مع طرابيك رحمه الله وعروسه سارة طارق خاصا جدا ، أجريته معهما بعد أيام قليلة من زفافهما ، وسألتهما فى كل التفاصيل دون حرج ، وأتصور أن ما قد حصلنا عليه وقتها من معلومات وآراء صريحة وجريئة على مدى ساعتين كاملتين كان حصرياً انفردنا به.


فى هذا الحوار قال الراحل سعيد طرابيك «عاوز أخلف ١٢ عيل، أنا واد جامد أوي، اتجوزت اتجوزت أنا حر، ابنى قال لى يوم فرحى «كان ليا أب ومات».


والسخرية من البعض لم تنل منى على الإطلاق أنا بعيش لنفسى وليس للآخرين «أنا اللى بمشى وعمر الآخرين ماهيمشونى والمثل العربى يقول الكلاب تنبح والقافلة تسير..


وأبدى الفنان الراحل حزنه من ابنه قائلا : بيقول لى مش هادخل لك البيت ، مش أنت طلقت أمي، مشيرا فى اتجاه زوجته الثانية ويمسكوا البنت دى يبهدلوها على الفيس بوك شتايم وتليفونات، طيب الله ما تواجهونى أنا، هى مالها ، هى مالهاش ذنب ، لا ميقدروش، لأنهم عارفين محدش يقدر يبص فى عينى .» بعتلى رسالة يوم الفرح، يقولى أنا كان ليا أب ومات، بس هو بُكرا هايندم ندم شديد جدا، لما يشوف الحقيقة قدامه ويعرفها».


رأيت فى سارة الحنية الجديدة كفاية إنها قبلتني، دى اتعرض عليها والله العظيم تلاتة وأنا عارف اتعرض عليها شباب وأمراء ورجال أعمال، ورفضتهم كلهم، وقبل الفرح بيوم كان بيتقدم لها فنان كبير أوى وهى رفضت ومازحنى ، قائلا «أيه مستغربه»!! ده أنا واد جامد أوي.


وعن فارق السن بينها قال أعوضها عن ذلك بأنى مبرفضلهاش طلب، ولكن السلوك الطفولى بيأخدها شوية فلازم أوقفها».


وأضاف لم أتعرض لرفض من عائلتها لأنها مهدت لهم الأمر جيدا، ووالدتها ربنا يديها الصحة يارب ويكرمها، تخيلى إنها أمى مش حماتي، بتيجى عليها أكتر منى وتزعق لها وتخاف على زعلى «.


وعن تأمين مستقبلها قال «.. من حقها طبعا تأمن نفسها ضد كل من يتربص لها»، والشقة اللى احنا قاعدين فيها دى بتاعة سارة، غير التانية لما هاخدها هاكتبها لها» أمنت مستقبلها وعندما طلب والدها تأمين مستقبلها قلت له نعم


وعندما سألته عن رغبته فى الإنجاب منها قال نعم وقاطعنى .. « اعترضى بقى على كلام ربنا، .. سيدنا يعقوب عليه السلام كان عنده ١١ عيل، وجاب بنيامين كان رقم ١٢ وهو كبير، الحكاية دى ملهاش قانون، طبعا عايز أسرة أم وأب وأولاد، واتفقت معها قبل الجواز، ثم صاح على زوجته، وقال يابنتى مش اتفقت معاكى قبل الجواز اننا هانخلف، فقالت نعم، وأضاف عايز أخلف ١٢ عيل كلهم صبيان زى سيدنا يعقوب، كل اللى يجيبه ربنا كويس، أنت تريد وأنا أريد والله يفعل مايريد»، ولكنه رحل قبل إنجاب الولد أو البنت فزوجته أعلنت منذ أيام خبر حملها ولم تحدد نوع الجنين.


رحم الله هذا الفنان الجميل.