حمدى‭ ‬رزق‭ .. ‬تحية‭ ‬تقدير

18/11/2015 - 10:13:51

  محمد أبو طالب محمد أبو طالب

بقلم - محمد أبو طالب

بعد رجوعي لمصر وعودتي لمجلة المصور ، عرفت الزميل حمدي رزق ، لاحظت تميزه المهني ونشاطه الملحوظ وقدرته على الإنجاز في وقت قصير مقارنة بزملاء يسبقونه بسنوات في العمل الصحفي.


كنت معجبا بنشاطه ومهارته الصحفية إضافة إلى تميزه في الكتابه وامتلاكه لأسلوب يعطي انطباعا بتمكنه من اللغة وسيطرته على أدواته في التعبير ونجاحه في إيصال أفكاره ورؤاه وآرائه بكل دقة ، لذا توقعت له نجاحا كبيرا في الحقل الصحفي ، وقد تحقق .


منذ أكثر من عشر سنوات قدر الله أن نبتلى بحادث لسيارة أبنائي أثناء عودتهم من الجامعة ، توفى على أثره ابني الأوسط بعد أن مكثبالمستشفى فترة ، في هذه الفترة ، كان الزميل حمدي رزق يتصل بي يوميا للاطمئنان ، كما واساني بصدق  فى وفاة ابني الغالي ، هذا الموقف النبيل ترك في نفسي أثرا واعتبرته دينا في عنقي لن أنساه مدى الحياة .


ظلت علاقتنا طيبة بل أكثر لما أحمل من مشاعر تقدير لموقفه هذا ، إلى أن تولى رئاسة تحرير مجلة المصور وحدث سوء تفاهم بيننا ، ربما يكون هناك من سعى لحدوثه ، كانت النتيجة خلافا شديدا وانقطاع الصلة بيننا منذ ذلك التاريخ حتى الآن .


رغم هذا الخلاف ، إلا أنني وجدت نفسي مدفوعا للتعبير عن إعجابي وتقديري البالغ للزميل حمدي رزق ، بعد قراءتي لمقاله في الصفحة الأخيرة بمجلة المصور العدد الماضي بعنوان (عبد القادر شهيب .. القناعة كنز لا يفنى .(


الزميل حمدي رزق يستحق كل التحية والتقدير ، على هذا المقال الذي أبدع في كتابته ، وعبر بصدق وشفافية وشجاعة عن كثير من النقاط والأمور ، مما زاد من تقديري واحترامي له ، وأكد لي أصالة جوهره ومعدنه الأصيل .


كتب حمدي رزق هذا المقال الرائع في الوقت الذي لا يتبوأ فيه عبد القادر شهيب أي منصب أو سلطة . واستطاع بمهارته الصحفية وبلاغة أسلوبه أن يرسم صورة صادقة عن الزميل الخلوق الأستاذ عبد القادر شهيب الذي أتفق مع حمدي رزق في كل ما ذكره عن صفات عبد القادر شهيب ، فقد كان لي شرف العمل معه في مجلة المصور وأشهد أنه كان مثلا للأمانة والشرف وطهارة اليد واللسان ، إضافة للتواضع وحسن المعاملة مع الجميع كبارا وصغارا ، بغض النظر عن مراكزهم الوظيفية .


حمدي رزق يستحق التحية لأنني بعد أكثر من نصف قرن بدار الهلال لم أعهد من يكتب عن زميل أو مسئول بعد أن يترك المؤسسة أو المنصب ، أقصى ما يمكن أن يحدث هو أن يكتب خبر وفاته عندما يرحل ، وكم من مسئولين و زملاء كثيرين تركوا المنصب أو المؤسسة ولم يوفوا حقهم من التقدير وبعضهم أفنى أغلب عمره في دار الهلال .


مرة أخرى تحية لحمدي رزق وأرجو أن تكون تلك البادرة سلوكا يحتذي في المستقبل .