وفشلت المؤامرة..!

18/11/2015 - 10:11:45

  سناء السعيد سناء السعيد

بقلم - سناء السعيد

لأن مصر استعصت على أطراف غربية كأمريكا وبريطانيا، فلقد وجدوا فى حادث سقوط الطائرة الروسية فى نهاية أكتوبر الماضى مجالا لترديد الأكاذيب والصيد فى الماء العكر.أراد الغرب وتتصدره بريطانيا إسقاط مصر وعرقلة جهودها فى البناء والحيلولة دون إنطلاقها. استهداف ممنهج للدولة من خلال عملية تحريض رخيصة لإعطاء الانطباع لكل العالم بأن مصر غير آمنة كى تجرى مقاطعتها سياحيا بعد أن أثاروا الهلع من الطيران فوقها، فعمدوا بذلك إلى إيذائها وتخريب قطاع السياحة فيها وحصارها اقتصاديا.


حملة غربية نجسة استهدفت الرئيس «السيسى» بعد نحو عام ونصف العام من توليه مهام الرئاسة ـــ فى الثامن من يونيو ٢٠١٤ـــ استطاع خلالها محاربة الإرهاب فى سيناء وتأمين حدود مصر وحماية أمنها القومى. أرادو إظهار مصر دولة مهيضة الجناح لا تقوى على تأمين السائح فيها.أرادوا تشويه صورتها وإغراقها فى حصار اقتصادى سياحى. ارتكبت بريطانيا وأمريكا أكثر من جرم عندما سارعتا بتغليب الفرضية الإرهابية فى سقوط الطائرة، فاستبقوا بذلك تحقيق اللجنة الدولية التى تضم مصر وروسيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا. ولهذا قال الرئيس «السيسى»: (كنت أتمنى ألا يستبق أحد التحقيقات). فى إشارة إلى خطأ الدول التى بادرت بترجيح فرضية العمل الإرهابى فى سقوط الطائرة، فما طالبت به مصر هو التريث انتظارا لنتائج التحقيق الرسمية.


قالت بريطانيا إنها اعتمدت على معلومات استخباراتية حساسة أوصلتها إلى أن وراء سقوط الطائرة الروسية فرضية إرهابية. ولو أنهم كانوا على حق لأمدوا مصر وروسيا بهذه المعلومات قبل إعلانها على الملأ فى وسائل إعلامهم التى شنت حملة شرسة فوجئت مصر بها. وزاد الطين بلة وزير الخارجية البريطانى «فيليب هاموند» الذى خرج بتصريح غريب قال فيه: (بريطانيا تمتلك معلومات إستخباراتية ذات طبيعة حساسة بشأن سقوط الطائرة فى شرم الشيخ، وبأن بريطانيا لم تتبادل المعلومات مع مصر لأسباب واضحة).! أما ما هى هذه الأسباب الواضحة فلم يشأ أن يذكرها.غاب عن الوزير أنه بما قاله يؤكد تواطؤ بريطانيا مع الإرهاب عندما تعمد عدم مد مصر بالمعلومات، كى تأخذ حذرها وتحول بين الإرهاب وبين تنفيذ عمليته التى أودت بأرواح الأبرياء.


لاشك بأن مافعلته بريطانيا من حجب للمعلومات يمثل جريمة وانفلاتا أخلاقيا. بل إن سلوكها يظهرها وكأنها أرادت عمدا تخريب الزيارة الرسمية التى قام بها الرئيس «السيسى» لها. هذا عوضا عن أن الحادث يضع علامات استفهام حول تبادل المعلومات والتى جرى حجبها قسرا عن كل من مصر وروسيا، فهل غاب عن بريطانيا أن من حصل على المعلومات ولم يكشف عنها للدولة المعنية وهى مصر يعد مسؤولا عن الأرواح التى أزهقت؟ وهل غاب عن بريطانيا أن حجب المعلومات يعد سابقة خطيرة وغريبة؟ ولهذا بدت غضبة مصر مبررة حيال عدم تعاون العالم معها فى محاربة الإرهاب.


كان من الطبيعى أن يؤدى هذا السلوك البريطانى الشائن والمستفز إلى غضبة الرأى العام المصرى، ويكفى أن «كاميرون» رئيس الوزراء لم يراع وجود الرئيس «السيسى» فى زيارة رسمية لبلاده، فحول حادثة وقوع الطائرة الروسية فوق سيناء إلى شأن داخلى بريطانى، واتخذ قرارا أحاديا دون التشاور مع مصر عندما قرر تعليق الرحلات إليها وسحب السياح البريطانيين من شرم الشيخ. لقد سلط المشهد الضوء على السياسة الأمريكية البريطانية وكيف أنها تسير بطريقة انتقائية تؤدى فى النهاية إلى دعم الإرهاب وليس القضاء عليه. الأمر الذى دفع بالبعض إلى أن يشكك فى الموقف البريطانى ليؤكد بأن سقوط الطائرة الروسية ربما جاء بتدبير إستخباراتى محكم بين أمريكا وبريطانيا،


وعامة، فإن مواقف بريطانيا ليست بالغريبة عليها، فتاريخها ملطخ بالعار والدماء ويكفى وعد «بلفور» الذى زرع إسرائيل فى المنطقة، ويكفى احتلال بريطانيا لكثير من الدول فى العالم، ويكفى غزوها الآثم للعراق. إنها الدولة المسكونة بالحقد الأسود على مصر، دولة اعتادت حياكة المؤامرات ضد دولنا ولهذا راعها نجاح ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣ لأنها أزاحت فئة الإخوان الباغية التى ترعاها بريطانيا وتدعمها، ومن ثم كانت تريد عودتها من جديد لتسلم دفة الأمور فى مصر، ولا غرابة.. فبريطانيا ماتزال تؤمن من خلال خيالها المريض مثلها فى ذلك مثل أمريكا بأن ما حدث فى مصر فى الثالث من يوليو ٢٠١٣ـــ عندما تمت الإطاحة بالمعزول «مرسى» ـــ ليس إلا انقلابا على الشرعية. وعبر هذا الفكر العقيم أرادوا إسقاط مصر. .


أصدقكم القول لقد آلمنى أن يقوم الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بزيارة بريطانيا هذه الدولة الكارهة لنا المتواطئة مع الإرهاب من خلال تطويع عملياته فى محاولة لاغتيال مصرمعنويا وماديا، فهى المملكة المتحدة للإثم والعدوان.. الكيان الاستعمارى القبيح الذى لا يستحق أن يقوم بزيارته رئيس مصر العظيم..