عادل طعيمة المدير الفنى الجديد لناشئى الأهلى: تغيير شامل داخل أركان القطاع

18/11/2015 - 10:03:05

حوار: محمد أبوالعلا

عادل طعيمة المدير الفنى لقطاع الناشئين بالأهلى تولى المسئولية لتجديد الدماء فى هذا القطاع العريض «المتهم» بعدم تقديم المجموعة التى تصلح للاعتماد عليها فى صفوف الفريق الأول، طعيمة أكد أنه يأمل أن يكون الأهلى مثل برشلونة وأشاد بمستوى المدير الفنى البرتغالى بيسيرو وطالب بمنحة الفرصة للتعرف على إمكانات اللاعبين، ووعد طعيمة بأن يكون قطاع الناشئين بالأهلى هو الوسيلة التى يمكن الاعتماد عليها فى تزويد الفريق الأول بالمجموعة اللئقة فى كل المراكز التى يحتاجها خلال المرحلة الحاسمة القادمة.


كيف ترى قيادة قطاع الناشئين داخل النادى الأهلى؟


شرف كبير لأى مدرب من أبناء النادى أن يقود قطاع ضخم مثل قطاع ناشئى النادى الأهلى، وثقة كبيرة من جانب الكابتن عبد العزيز عبد الشافى «زيزو» وأعضاء مجلس الادراة، وأسعى لاستكمال ما أنجزه زيزو داخل القطاع والطفرة الكبيرة التى تحققت فى عهده خلال الفترة السابقة له فى قيادة هذا القطاع، هدفى الحالى هو الوصول بالقطاع إلى مصاف قطاعات الناشئين فى أكبر الأندية الأوربية، وتصحيح الأخطاء السابقة غير المقصودة، لكن دعنا نتحدث عن المستقبل أفضل، لقد عملت بالخارج وشاهدت مدارس تدريبية كثيرة فى أوربا، أريد تطبيقها والعمل بها داخل النادى الأهلى خلال الفترة القادمة، لقد سنحت لى الفرصة أخيرا لرد الجميل للنادى، لذلك أتمنى أن أمثل إضافة جيدة لهذا المنصب وللنادى أيضًا.


لماذا لم يمول قطاع الناشئين داخل النادى الفريق الأول بلاعبين مميزين خلال الفترات السابقة؟


لاعبى قطاع الناشئين داخل النادى لم يحصلوا على المكافآت الخاصة بهم خلال فترة الثلاث سنوات السابقة، بالطبع كان السبب الرئيسى فى هذا هى الديون المتراكمة على النادى، وأحوال البلد غير المستقرة بشكل كبير، والتى بدورها كانت السبب الرئيسى فى سلسلة التوقفات الكثيرة لبطولة الدورى، ولاسيما جاءت النتيجة سريعة بانهيار الكرة فى مصر فى هذا التوقيت الصعب، وبالطبع قد ألقى هذا بظلاله، وتسبب فى تدهور جميع قطاعات الناشئين على مستوى جميع الأندية فى مصر وليس الأهلى فقط، إلى أن جاء زيزو لقيادة ثورة التصحيح والعمل بخطوات إيجابية، لكن للأسف دون إمكانات أو موارد متاحة على الإطلاق، بالرغم من هذا فقد سعى زيزو وقتها فى طريق تطوير آليات العمل بالقطاع، والذى كان يعانى من حالات الفقر والتقشف بشكل كبير فى هذه الفترة، لك أن تتخيل أن هذه الفترة كان يتواجد بعض من العاملين داخل القطاع لا يتقاضون أجورهم بشكل منتظم، ومع ذلك قدم القطاع عدد من اللاعبين المميزين للفريق الأول، إلى أن بدأت مؤخرا انتعاش صناعة كرة القدم مرة أخرى ودخول موارد جديدة للنادى من قبل عقود الرعاية، التى أبرمها النادى، وكان آخرها التعاقد مع شركة صلة السعودية، وكل هذا سيعود بالنفع على النادى والقطاع بشكل خاص، وهذا ما نتمناه لتحقيق النجاح، الذى نسعى له.


هل تتهم المجلس السابق بقيادة حسن حمدى بالتسبب فى تراجع قطاع الناشئين؟


على الإطلاق حسن حمدى ومجلسه أكثر المجالس تحقيقا للبطولات والألقاب، لكن فترة الثلاث سنوات السابقة من توقف الدورى تسبب فى أزمات طاحنة وكثيرة للنادى، أدت إلى تراجع كبير فى جميع أنشطة النادى وليس قطاع الناشئين، لكن وبفضل الله تم تعديل الأمور المالية فى النهاية بعد رجوع بطولة الدورى وانتظامها، ولاسيما رجوع الرعاة مرة أخرى للزحف وراء رعايا النادى مقابل تسهيلات مالية تدخل خزينة النادى ومن هنا بدأت تسدد الديون السابقة ودفع رواتب اللاعبين المتأخرة ثم البدء فى إنشاء بنية تحتية للنادى على مستوى جميع الفروع، وقد بدأ أيضًا قطاع الناشئين فى الوقوف مرة أخرى والرجوع لمكانته الطبيعة وسط أقرانه من الأندية المنافسة، وهذا ما نأمل فى تحقيقه طفرة مميزة داخل القطاع، خلال الفترة القادمة.


ما هى أهم ملامح الخطة التى يتقوم بتنفيذها لتطوير القطاع خلال الفترة القادمة؟


فى الحقيقة أنا «مش جاى عشان أهزر» أنا جاى أعمل تغيير حقيقى فى جميع الأركان داخل القطاع، أنا لم أتعود العمل كموظف لأتقاضى أجرا دون عمل، إذا لم أتمكن من معالجة الأخطاء وتصحيحها لن أكمل يوما واحدا داخل النادى، لكنى متفائل للغاية للمساندة، التى أتلقاها من الجميع داخل النادى، سواء الكابتن زيزو أو المهندس محمود طاهر، جميعهم يدعموننى بشكل كبير للنجاح وتحقيق الطفرة المطلوبة والنتائج المنتظرة للقطاع فى والمستقبل القريب، بالفعل لقد وضعت يدى على بعض السلبيات، والتى سوف نقوم بمعالجتها وتصحيحها بكل تأكيد خلال الفترة القادم، وأعتقد أن المناخ العام أصبح أفضل كثيرا من الأوقات السابقة، فيما يخص الدعم المالى، ويوجد رغبة واضحة ومرونة من قبل المجلس فى تلبية هذه الطلبات وتحقيقها، ولعل آخرها وجود الكابتن سيد عبدالحفيظ معى منذ عدة أيام لمتابعة مباراة لفريق الشباب بالقطاع، وبالفعل أبلغنى بتوافر كافة الملابس التى تحتاجها فرق القطاع بشكل كامل، بالتنسيق مع زيزو ومجلس الإدارة، هذا الأمر جعلنى أتفاءل كثيرا بنجاح مهمتى خلال المرحلة القادمة، فقد لمست من الجميع التسابق للتعاون فى خدمة النادى.


أهم المطالب التى ستطالب بها فى أول اجتماع مع المهندس محمود طاهر لتطوير القطاع؟


كل ما أحتاجه سأتقدم به ابتداء من فندق اللاعبين والملاعب والملابس إلى المطاعم وصالات الجيم وسونا وجاكوزى، بل الأهم فى وجهة نظرى لنجاح اللاعبين وصناعة لاعب يفيد النادى هى القدوة التى نفتقدها كثيرا هذه الأيام، يجب أن يتواجد القدوة الحسنة التى يتبعها الناشئ حتى يسير على نهجه ومن ثم النجاح مثله ولدينا الكثير من اللاعبين القدوة بالفعل، وكل ما يتعلق بتنمية وصناعة ناشئ جيد يفيد النادى مستقبلا سيكون متاحا بلا شك، وهذا ما نتحدث بشأنه أنا وزيزو منذ قبولى للمنصب، وبالفعل هو متفهم بشكل كبير لكل هذه الأمور نظرا لمعرفته السابقة بمواطن الأمور داخل القطاع خلال الفترة السابقة، وكان يعانى من نفس الأمور، التى أعانى منها، وهو قال لى نصا «أنا مررت باللى أنت فيه وعارف كويس مدى صعوبة المهمة ومتطلباتها وكل الدعم المطلوب هيكون تحت تصرفك فى أقرب وقت» شعرت وقتها برضا كبير لتفهمه الكبير لوجهة نظرى ومتطلبات المهمة جيدا.


ما هى الطموحات التى تتمنى تحقيقها مع ناشئى الأهلى خلال الفترة القادمة؟


ليست طموحاتى أنا فقط، بل طموحات النادى ككل بداية من العامل حتى رئيس النادى، الجميع يسعى لوصول النادى إلى أقصى مكان فى النجاح، فى الحقيقة يوجد البعض مما لا يعرف حجم الأهلى جيدا، الأهلى يعتبر من أقدم الأندية على مستوى العالم والأول فى تحقيق الألقاب، لذلك يجب أن يكون قطاع الناشئين بالأهلى على نفس مستوى قطاعات أندية برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ وغيرها من الأندية العالمية، وهذا هو طموحنا ونتمنى التوفيق للوصول لهذا الطموح مع الوقت، لكن للأسف يوجد من يريد سقوطة وفشل النادى لأغراض شخصية.


من تقصد بمن يريد الفشل للنادى؟


فى كتير عايزين النادى يسقط، كى يحققوا مصالح شخصية سواء مالية أو مهنية، للأسف يوجد بعضهم فى المجال الإعلامى، رسالتى لهؤلاء «اتقوا الله فيما تكتبون»، بل بالعكس دوركم الأساسى يكمن فى أنكم يجب أن تدافعوا وتروجوا للأندية المصرية فى العالم بدلا من مهاجمتها، ثم نأتى للنوع الثانى من المسئولين الكارهين للنادى نجد آخرهم ظهر بشكل غير مبرر فى مشكلة اللاعب أحمد الشيخ فوجئت بتصريحات متشددة من قبل المهندس محمود الشامى، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، تجاه الأهلى فى جميع وسائل الإعلام بدون مبرر وسط تأكيداته المستمرة بعدم أحقية النادى فى اللاعب، وبعد ظهور الحقيقة وبراءة اللاعب والنادى نجد نفس العضو يخرج ليعتذر.


هل سنشاهد وجوها جديدة فى التدريب داخل القطاع مستقبلا؟


أعتقد أن جميع مدربى القطاع الحالين يتمتعون بأعلى مستوى من الكفاءة، لكن بلا شك سيقوم بمتابعتهم بشكل مستمر حتى أقف على مدى الجهد والطموح لديهم مع الفرق التى يقومون بقيادتها، وإذا ما شعرت بعدم جدية من أي منهم سيتم استبعادهم على الفور بكل تأكيد، دون ظلما لأحد وبكل حيادية.


بعض اللاعبين من ناشئى الأهلى يخرجون بدون مقابل لأندية أخرى ثم يعودون للنادى بالملايين «تعليقك»؟


لا يوجد ناشئ داخل النادى دون المستوى، لكن يمكن أن يكون الفريق الأول لا يحتاج إلى لاعبين من القطاع فى فترة معينة، لاكتمال صفوفه، لذا نجد بعضا من لاعبى القطاع يتجهون إلى أندية أخرى ثم يتألقون، وهذا الشىء العادى لكن فى الفترة القادمة سيتغير الأمر تمامًا، لقد قمت بأعداد تصور كامل لتكوين لجنة فنية برئاستى داخل القطاع يكون من اختصاصاتها تقييم كامل للاعبين داخل القطاع ومنحهم الصلاحية بالموافقة أو عدم الموافقة على رحيل أو استمرار أى لاعب داخل القطاع، بالإضافة إلى التعاقد مع لاعبين جدد، والجديد فى الوقت الحالى أن بيسيرو، المدير الفنى للفريق الأول، طلب إقامة مباريات مع فرق الناشئين للوقوف على مستوى بعض لاعبى القطاع ومشاهدتهم على الطبيعة لانتقاء الأفضل بينهم.