المبشّرون بالتعيين فى مجلس النواب..

18/11/2015 - 9:53:18

حمدى رزق حمدى رزق

بقلم - حمدى رزق

«نحن أبناء مركز العدوة محافظة المنيا نتقدم إلى رئاسة الجمهورية بشكوى خاصة، حيث لم يحالفنا الحظ فى أى مقعد فى انتخابات مجلس النواب، وهذا بسبب تقسيم الدوائر نرجو من رئيس الجمهورية تمثيلنا فى البرلمان القادم عن طريق التعيين، ولكم كل الشكر والاحترام».


 لم أستنكفها من أبناء العدوة، من حقهم مخاطبة الرئيس، والطلب منه، وأن فاتهم قطار الانتخابات فليلحقوا بقطار التعيين، الرسالة الفيسبوكية أعلاه نموذج ومثال لطلبات التعيين فى المجلس شعبيا، تقابلها مساع حثيثة من شخصيات بعينها تسعى إلى التعيين، وتوسط الوسطاء، وتوصل طلبات مشفوعة، وتعرض نفسها، بل وتريق فى بعض الحالات ماء وجهها أملا فى مقعد فى التعيينات المقبلة، حكمة هؤلاء «ليه تترشح وتنال ثقة الجماهير، وأمامك فرصة التعيين وتنال ثقة الرئيس».


هذه النظرة الطامعة فى التعيين مهضومة من المحرومين مثل أبناء مركز العدوة، لكنها مرفوضة من المشتاقين، جماعة عبده مشتاق.. وهم كثر، أسماء بعينها تسعى ولا تكل من السعى الحثيث، كلها مساع، ولكنها تفرض على الرئيس تدقيق اختياراته فى أسماء المعينين من قبل رئاسة الجمهورية.


الانتخابات يقينا لم تأت بالأفضل، وهذا بات معلومًا، كما لم يترشح لخوض الانتخابات قائمة أو فردى.. الأفضل، وهذا من طبائع الانتخابات، التى تسودها العصبيات والمال السياسى والاستقطاب الدينى، وغاب عنها التوازن السياسى بالضرورة، وهذا رهن بحالة الاستقطاب المستعرة بين معسكرى يناير ويونيه.. وهذا ليس بخاف على مراقب.


من هنا لابد من أن تأتى التعيينات الرئاسية معبرة عن رؤية رئاسية محلقة فى سماء الوطن، تعدل الحال المايل، وتضيف إلى البرلمان القادم قيم علمية وفكرية وقانونية وسياسية، كل منهم قيمة مضافة، وأن ترعى حق الوطن فى إضافة وجوه تضفى على البرلمان ثقلا وعلما وقانونا وتشريعا ورقابة، بعيدا عن التصنيف السياسى، وهذا الرجل أحبه أو أهلا للثقة أو يعين مكافأة، مضى زمنا كان التعيين محاصصة ومكافأة وترضيات!!


المقاعد الـ٢٧ التى أتاحها القانون لرئيس الجمهورية، ونصفها للسيدات، ليست كعكة تقسم على المشتهين، وليس فيها لكل قريب نصيب، ولاتصرف على سبيل المجاملة أو الترضيات للخاسرين، حرمان الخاسرين من التعيين ضرورة، من لم يحظ بثقة الناخبين لا يمثلهم. بالتعيين، أو هكذا يفترض.


الـ٢٧ مقعدا إذا أحسن الرئيس اختيار ممثليها لضاعف الرئيس غلة البرلمان، ولسد النقص الحادث فى التشكيلة البرلمانية، ومسح العوار التمثيلى، الذى يفقأ العين، وليجعل الرئيس من اختياراته سابقة معتبرة، لايكرر السوابق فى اختيار أهل الثقة، نحن فى حاجة ماسة لتمثيل الشباب أولا، وهم الغارمون فى معركة الديناصورات، وثانيا إلى أصحاب الخبرة والعلم والسياسة وأن غابت عنهم الشعبية، ليس كل الشعبويين صالحين، وليس كل الطامعين نافعين، وليس كل الشباب قادرا على خوض المعركة.


تغيب عن ناظرينا أسماء الشباب الواعد، تحتاج إلى عين خبيرة، الشباب المعتبر كثر، وفى سياق الخبرات هناك علماء، ابتداء لماذا لايضم الرئيس إلى البرلمان نفر من أعضاء المجلس الاستشارى لعلماء وخبراء مصر، الذى يضم أسماء لها ثقل ووزن محلى وعالمى، علماء يشار إليهم بالبنان، واختارهم الرئيس على عينه للاستشارة وهم أهل لذلك.


فى مجال التعليم العالى والبحث العلمى هناك، د.أحمد زويل د. نبيل فؤاد د. فيكتور رزق الله د.نبيل فؤاد فانوس، وفى مجال المشروعات الكبرى يبرز اسم مهندس هانى عازر، وفى مجال الطاقة هناك المهندس هانى النقراشى، والمهندس إبراهيم روفائيل سمك، وفى مجال الزراعة يرد اسم د. هانى عبدالله الكاتب، وفى مجال الجيولوجيا لا يختلف اثنان على اسم د. فاروق الباز ود.محمد البهى عيسوى، وفى مجال تكنولوجيا المعلومات هناك د. على محمد الفرماوى، وفى مجال الاقتصاد ليس أبرز من د.محمد العريان، وفى مجال الطب والصحة العامة يأتى الأفاضل، د. محمد غنيم ود.مجدى يعقوب، فى مجال الصحة النفسية هناك د. أحمد عكاشة، فى مجال التعليم يلمع اسم د. ميرفت أبوبكر.


ويضاف إليهم من خارج رموز المجلس الاستشارى، وهذا على سبيل المثال، وتوسيع رقعة الاختيار، وليس بيننا وبين هذه الأسماء أو غيرها صلة أو مصلحة إلا وجه الوطن، وهذا محض اجتهاد يخطئ ويصيب، فإن أصبنا فإن فى وجهنا نظر.


لايمارى أحد فى القيمة العلمية المضافة للدكتور عصام حجى فى علوم الفضاء، ويسبقه تاريخ حافل فى وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، ونقف إجلالا لقامات قانونية مثل الدكتور نور فرحات، وبهاء أبو شقة ورجائى عطية، ومن رجال الصحافة وعمدها النقباء مكرم محمد أحمد وضياء رشوان وجلال عارف، ومن كبار الصحفيين سناء البيسى وصلاح منتصر، ومن المفكرين والأدباء، هناك بهاء طاهر وجابر عصفور وسكينة فؤاد ومصطفى حجازى وجلال أمين وأحمد عبد المعطى حجازى وأحمد كمال أبو المجد وعبد الجليل مصطفى، ومحمد سلماوى، ومن أهل الفن، يبرز اسم وحيد حامد وداوود عبد السيد ومجدى أحمد على، ويضيف إلى المجلس فى الشئون الخارجية، الدكتور نبيل فهمى وعبد الرءوف الريدى، وعمرو موسى ومصطفى الفقى، وغيرهم كثير كثير.


سيادة الرئيس إذا لم تصطحب عقول الأمة إلى مجلس نواب الأمة تخسر كثيرا، وإذا لم تطعم هؤلاء بشباب الثورتين، ولانفرق بينهم، نخسر تمامًا الرهان على فعالية هذا المجلس، دعك من هذا قبطى، وذاك مسلم، وهذا من ٢٥ يناير وذاك من ٣٠ يونيه، وهذا معارض، وذاك رافض، عينك سيادة الرئيس على مصر، وصورة مصر فى عيون العالم، ضع فى برلمان الأمة جواهر التاج، ضعهم أمام مسئوليتهم التاريخية، لاتحمل القدر وحدك، لايوجد مصرى لا يتمنى المشاركة فى البناء.


سيادتك تعلم علم اليقين أن القامات لامكان ولا احتمال لهم لمؤنة الانتخابات، ماليا وسياسيا، صعب كسب معركة المحترفين عادة هؤلاء لايسعون إلى مقاعد فى حضن السلطة، وكل منهم قامة مصرية تشرف وطنها، ويشرف بها، لاتعدو عيناك عنهم، هم ظهير الوطن ليس شرطا ظهير الرئيس، وإذا تطابق الظهيران هى لك، ولنا ولن يقصروا فى أداء واجب وطنى.


ملاحظة أساسية: قد يختلف البعض على كثير أو قليل من هذه الترشيحات، وقد لاتروقه أسماء أو يرفض أسماء، او يتهمنا بمجاملة أسماء على أسماء، ولكنها مجرد أسماء، اجتهادات بأسماء، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون فى إيراد أسماء وقامات لم تشملها هذه السطور، لعل وعسى نضيف للبرلمان، وإن اخطأنا لنا أجر المخطئين، وإن أصبنا فقربى للوطن الذى يعيش فينا.