جبهة تحرير الإخوان

09/08/2014 - 9:47:40

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

انقلب الزمن ودارت الأيام وبات المتهم جانيا والجاني بريئاً وتبادل المقاعد خصوم وحلفاء الأمس ولا أكترث طويلاً لمن  اليوم داخل القفص أو في طريقه للخروج منه فقد أصدرت المحكمة الشعبية العظمى حكمها على كل أطراف مشهد بدأ في يوم 25 يناير واختتم بثورة 30 يونيو ولن ينظر الناس إلى الأحكام الصادرة من المحكمة  الرسمية إلا من منطلق مقارنة مدى تطابقها مع رأي عام عرف عدوه من صديقه.


ما يشغلني هم القواعد من التيار السياسي الذي احتكر الحقيقة فإن ما رسخ لديه عبر عقود من معلومات مشوهة تدفعه يوما بعد يوم إلى أن يكون مجرما كامل الإجرام أولا في حق دينه الذي لا يراه إلا عبر كهنة تنظيمه الذين لا يخطئون بل يخطيء كل من عداهم.


هؤلاء اليوم يعيشون بيننا في ظرف نفسي قاهر قد يصيبهم بالإحساس بعدم القدرة على التنفس في بعض الأحيان من وطأة شعور بالهزيمة الكبيرة والعجز العظيم عن التغيير ..شعور أنهم على الحق في وقت يرون الباطل فيه –على حد نظرهم- يتمكن ويقوى فكيف هذا وقد كانوا يتغنون دوما بشعارهم"هيهات من الذلة".


هذا كله لا نتيجة منطقية له إلا الرغبة في التدمير و إسكات صوت العقل  للدرجة التى يجعلهم يعتقدون اعتقادا يشبه الإيمان أن الحل الوحيد هو تفكيك الجيش وتدميره فهو العقبة الوحيدة أمام علاج كسرة النفس -إن جاز التعبير – والإحساس بالمهانة التي يعيشونها وباتوا "مكسوري العين" أمام أوهام قدرتهم على الحشد وكسر الدولة التى ظنوا أنهم أضحوا أسياداً عليها.


وهنا أعود إلى كلمات الرئيس السيسي التى أشار فيها إلى هؤلاء بحريتهم الكاملة في العيش بفكر خاص مخالف بيننا لكنه حذرهم إن تحول ذلك الفكر إلى معول هدم لبلد يسع غيركم ..هذه الكلمات ليست إشارة لأنصار المعزول لا مطلقا فقد اتخذوا قرارا بعداء الدولة حتى إسقاطها...هي رسالة تقريع لمجتمع عجز عن احتواء هؤلاء والتفاوض باسمهم بما يسمح بتحريرهم من سطوة طبقة الكهنة أعضاء مكتب الإرشاد فلابد لطائفة ثالثة أن تمد يداً تجمع ما بين الدولة وأعدائها المحملين بكراهية لا يعمل أحد على ضبط آثارها المدمرة إن وصل هؤلاء إلى الحد الذي يحولهم إلى آلات تخابر وقتل وحرق وشائعات تستحل كل شيء باسم المأساة الإنسانية المعقدة التى تحيط بهم.


لقد مهد الرئيس بتصريحاته الأرض لتمرير مبادرة تحرير قواعد الإخوان من قادتهم المجرمين الذين استخفوا بهم فأطاعوهم ولعل إعدام تلك القيادات وحل الجماعة والحزب اولى خطوات هؤلاء نحو قطع الحبل السري بين تنظيم مجرم يستتر بالدين وبين عقول بريئة توهمت أنها تخدم هذا الدين وبقى تشكيل جماعة وطنية خالصة من كل رغبة في منصب أو مغنم لسحب قواعد الإخوان من معسكر البغض  والإرهاب للانضمام لباقي المصريين الذين اتخذوا قرارا نهائيا بشأن فكر وطريق هؤلاء.