الساندوتش بعشرين جنيه .. مصروف الشباب .. حيرة وعذاب

12/11/2015 - 9:54:33

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - ابتسام أشرف

تغير الزمان لكن المصروف ظل على حاله .. تصدمنى حكايات أبى عن مصروفه الضئيل وماذا كان يحقق له من سعادة ربما اختلف الأمر الآن حيث تحول المصروف إلى نقطة تعاسة فى حياتنا بعد أن صار لا يكفى ثمن وجبة فى مطاعم " التيك أواى " أو كرسى فى صالة عرض سينمائى حكايات طريفة بشأن مفاوضات معقدة تدور بين الأبناء والأباء حول زيادة قيمة المصروف ترويها السطور التالية .


تقول آية عاصي، 23سنة، طالبة دراسات عليا في جامعة القاهرة:" لا يوجد مصروف معين، لكنه عادة لا يزيد عن 600 جنيه شهريا، وبما أنه لا يكفي الأكل والشرب والمواصلات بالنسبة لى كطالبة جامعية حيث أصرف يومياً حوالي 50 جنيهاً، ولا يسعفنى سوى ما أطلبه كزيادة من أبى.


فالأسعار في أرتفاع دائم ، حتى فى الجامعات الحكومية  مع أن مرتبات الآباء لا تزال ضعيفة "يعني الأهالي هتكفي إيه ولا إيه".


أما ميار محمد، 18سنة، الفرقة الأولى كلية تجارة إنجليزي، فتقول:"مصروفي 400 جنيه ولا يكفي لتصوير الملازم الدراسية ولا الطعام ولا المواصلات مع أنني أذهب 4 أيام في الأسبوع فقط .


وتقول سارة إيهاب، 22 سنة، كلية طب الفم والأسنان جامعة المستقبل:"مصروفي الشخصي 800جنيه وهناك بخلاف مصروف آخر للكتب والأدوات الجامعية ورغم ذلك لا يكفى هذا المصروف لسد حاجاتى فبعض الوجبات السريعة  قد تتعدى الـ50 جنيهاً .


للبنات حسابات أخرى


 ويختلف الأمر قليلاً لدى سلمى يحيى، 22 سنة، طالبة الفرقة الرابعة، كلية الآداب، جامعة القاهرة  حيث تقول:"أعمل مع أبي ثلاثة أيام في الأسبوع ويعطيني مقابل ذلك 250جنيهاً، لكن هذا لا علاقة له بمصروفي الشخصي وهو 400 جنيه شهريا، ومع ذلك المصروف يتبخر في الخروجات مع الأصدقاء فى المتنزهات والمطاعم .


واستطردت: لأن عملي مع والدي نوع من أنواع الترفيه ولا يعتبر عملا جديا، أحاول أن أعتمد قليلا على نفسي في بعض الأشياء والحقيقة أن أهلي لا يتأخرون عني في شىء، لكن نظرا لأن مصاريف البنات كثيرة فلا مانع أن أطلب القليل في بعض الأحيان.


ويقول محمد مجدي، 18 سنة، إعدادي كلية هندسة:"في المرحلة الثانوية  كنت أحصل على مصروف 250جنيهاً  وكان يكفيني وأدخر منه.. لكن بعد أول شهر لي في الجامعة أعطاني والدي 400 جنيه مصروف في منتصف الشهر لا يتبقى منه معي سوى 100 جنيه فقط، حيث أقضي حوالي 9 ساعات يومياً خارج البيت الذي يبعد كثيراً عن الجامعة ما يكلفني مواصلات باهظة ".


التأقلم خير علاج


ويحلل د. كمال مغيث، الخبير التربوي ما يحدث من خلل في ميزانية الأصدقاء قائلاً: إن الشباب معذور لكن ما باليد حيلة في ظل كل تلك السلع الاستهلاكية وغلاء المواصلات والاحتياجات الأساسية اليومية، على عكس الحال أيام زمان التى كانت العشرة جنيهات فيها تكفي مصاريف الشاب في أسبوع، لكن الآباء معذورون أيضاً في ظل الحد الأدني للأجور.


ويضيف : على الشاب أو الفتاة أن يدرك الظروف الاقتصادية لأسرته ويعرف إمكانياتها ويحاول التأقلم معها .. فالتأقلم مع تلك الظروف خير علاج للمشكلة .