بلدنا جميلة.. ولكن .. تاريخ الأجداد يتجاهلة الأحفاد

12/11/2015 - 9:53:31

الزميلة إيمان العمري تستطلع آراء الشباب - تصوير: ناجي فرح الزميلة إيمان العمري تستطلع آراء الشباب - تصوير: ناجي فرح

كتبت - إيمان العمري

بلدنا جميلة وحلوة، يفد إليها الناس من كل الجنسيات ويحرصون على زيارتنا لمشاهدة ما تزخر به أرضنا من آثار رائعة تحكي قصة الحضارة، وأماكن طبيعية ساحرة، لكن لماذا لا نكون أول من يستمتع بهذا الجمال؟!


بعض الأصدقاء يحكون عن جولاتهم في بعض الاماكن السياحية ويتحدثون عما يعجبهم فيها ، وما يثير غضبهم ..


البداية مع عمرو محسن طالب يقول: أحب زيارة الأماكن الأثرية والسياحية والاستمتاع بالتجول فيها  فهذا يعرفنا بعظمة تاريخنا عبر العصور المختلفة كما يقوي روح الانتماء لدينا، كما أحرص على زيارة الآثار الإسلامية فما أجمل القيام بجولة في منطقة الحسين، والسير في شارع المعز، وزيارة القلعة، والمساجد المختلفة، ولا يقتصر ذلك على محافظة القاهرة وحدها، فعندما أذهب لأي محافظة أحرص على زيارة أشهر المساجد بها مثل السيد البدوي في مدينة طنطا بمحافظة الغربية.


وتتفق معه فى الرأى مرام صفوت خريجة كلية الألسن، لكنها لا تتمكن من الذهاب إليها بشكل منتظم، وإنما تزورها على فترات متباعدة، وهى تفضل زيارة الأماكن السياحية القديمة على الحديثة منها لدرجة أنها لو علمت بمكان لم تكن زارته من قبل تسعى للذهاي إليه لتستمع لشرح المرشد السياحي الموجود هناك أو تقرأ ما هو مكتوب على الأثر لتتعرف عليه بشكل دقيق.


وييستكمل الحديث عبد الرحمن محسن، طالب في المرحلة الثانوية، الذى لا يحب التجول في الأماكن السياحية بمفرده، إنما يفضلها بمشاركة مجموعة من الأصدقاء، بعد مشاورات بينهم لتحديد المكان الذي سيزورونه ، وفي الغالب تكون جولتهم في فترة الأجازة أو أيام العطلات .. والذى يرى أن الخروج وسط الشلة لزيارة الأماكن الأثرية يعطي الجولة مذاقاً خاصاً، ويجعلها أكثر متعة.


زحام ومعاكسات


لكن في كثير من الأحوال"الحلو ما يكملش" وهذا ما يحدثنا عنه عبد الرحمن جمال السيد طالب بالصف الثالث الثانوي ويقول:"رغم عشقي للأماكن السياحية، وحرصي على زيارتها من وقت لآخر، لكن هناك الكثير من الأشياء التي تسبب الضيق، وتثير الأعصاب لعل أهمها الزحام الشديد في كثير من الأماكن خاصة حول الآثار الإسلامية ما يؤدي إلى عدم وجود أمان كامل، وعدم انضباط، فضلاً عن المضايقات التي تتعرض لها البنات من معاكسات، وتحرش، وهذا كله يمكن القضاء عليه بسهولة، وجعل صورة تلك الأماكن أكثر من رائعة بالعمل على توفير الآمان،والانضباط فيها، وتجميلها، ومحاربة جميع السلوكيات السلبية.."


أما منال أحمد، طالبة، فترى أن أكثر شىء يقف عقبة في زيارة بعض الاماكن السياحية الرائعة التي تملأ كل محافظات مصر هي قلة الدعاية لها، أو انعدامها أصلاً ، فكل ما يتم التركيز عليه إعلامياً الأماكن السياحية المعروفة، والتي تعد على أصابع اليد في حين أن في القاهرة وحدها على سبيل المثال آلافاً من الأماكن الأثرية الرائعة التي قد نمر عليها بشكل يومي، ولا نعرف عنها شيئاً..


  نشر الوعي


وتقول بيلا عمر مرشدة سياحية :"للأسف إقبال الشباب على زيارة الأماكن السياحية ضعيف جداً، وفي الغالب لا تكون زياراتهم ضمن مجموعات منظمة، وإنما بصورة فردية، ولا يهتم أغلب الشباب بالقراءة عن الأثر، ومعرفته قبل زيارته ، فقط يكتفون بمشاهدته، ولا يستمعون لشرح المرشدين أو حتى يقرأ ما هو مكتوب على اللوحات التي تشرح تاريخه.."


وتثنى بيلا عمر على الاستقرار الأمنى في المناطق الأثرية، فأي أثر يتم تأمينه من الداخل جيداً، لكن هناك القليل من المناطق المزدحمة المحيطة ببعض الآثار الإسلامية ، ما يشكل عقبة في زيارتها ، مشيرة إلى أن المشكلة الحقيقية في عدم إقبال الشباب بالشكل الكافي، والصورة المطلوبة على زيارة الأماكن السياحية، والأثرية ترجع إلى عدم تضمين برامجنا التعليمية في المدارس أى اهتمام بتعريف الشباب تاريخهم بالشكل المطلوب كذلك هناك تقصير واضح من وسائل الإعلام في نشر الوعي بالهوية الثقافية وهي العامل الرئيسي الذي سيدفع الشباب إلى التعرف على تاريخه، وزيارة ما تركه الأجداد.