حماتى.. سرقتنى! (2)

12/11/2015 - 9:34:56

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

  يا بنت بلدى حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية قارئتى (ن) الممرضة التى أحبت الطبيب المشهور المعروف رغم أنه متزوج وعنده ثلاثة أولاد وله زوجة من أسرة ذات نفوذ والزوجة نفسها معروفة ومحترمة وجميلة, وكيف ضغطت على أهلها الفقراء أن يقبلوا بزواجها فى السر حتى لا يعرف أحد عن زواج الطبيب المشهور بالممرضة, وتزوجا وأنجبا ولدا وبنتا, وبعد أربع سنوات من زواجهما لاحظت أنه بدأ يباعد بين زياراته لها, وكان سائقه الخاص هو الذى يشترى لها كل احتياجاتها, فأصبح لا يزورها إلا بعد أن تلح عليه عدة مرات, وفوجئت بالهانم زوجة الطبيب المعروف ترن جرس الباب وتدخل وتسألها عن صحة ما سمعته, فأخرجت لها قسيمة الزواج وشهادتى ميلاد الطفلين, فلم تنفعل السيدة المحترمة بل احتست القهوة التى قدمتها لها زوجة زوجها وقبلت الطفلين وأعطتهما مبلغا محترما وغادرت البيت دون أن يبدو عليها أى انفعال!


***


واستطردت.. قلت لك يومها أنه انقطع عن زيارتى وأنه أصبح يرسل لى نصف المبلغ الذى كان يرسله سابقا, وفوجئت بعد ذلك بعدة أسابيع بمن يطرق بابى حاملا قسيمة طلاقى منه دون أن يكون لى علم بذلك أو ذنب, وحاولت أن أتصل به وأسأله فلم يرد علي, ويومها جئت إليك وطلبت مشورتك وقلت لى أرسلى إليه الضابط الكبير صديقه الذى كان سبب التعارف بينكما واطلبى منه أن ينفق على أولاده كما كان ينفق, واثبتى له أن المبلغ الذى يرسله لا يكفى أى شيء وانتظرى النتيجة!


***


 واستطردت .. وذهبت إلى قريبنا الضابط الكبير وحكيت له ما حدث, فوعدنى خيرا, ومرت الأيام وأنا لا أجد معى مالا لطعام أولادى وأسرتى فقيرة كما قلت سابقا, واتصلت بقريبنا الضابط الكبير فقال ما معناه: أنا لم أرسلك للعمل فى عيادته لكى تتزوجيه بل أرسلتك لكى (تاكلى عيش), وأنت غلطت غلطة كبيرة وزوجته عرفت وخيرته بينك وبينها فاختار زوجته التى يعرفها كل الناس, وعلى فكرة.. ولما كلمته غضب منك أكثر لإفشاء السر وطلب منى أن أعرفك أنه من أول الشهر القادم لن يدفع إيجار الشقة وعليك أن تجمعى متعلقاتك وتأخذى أولادك إلى بيت والدك وسوف تصلك الشهرية هناك مع السائق كل أول شهر!


***


واستطردت.. بكيت وحاولت أن أقابله ورفض وقال إنه قد أقسم على المصحف ألا يرانى أو يرى أولادى منه, وفعلا جاء البواب وتسلم الشقة كاملة, وأخذت ملابسى وملابس أولادى وذهبت إلى بيت أبى الضيق ورحبت بى والدتى لكن أبى كان لا يتوانى من تكرار أنه كان رافضا لتلك الزيجة!


***


واستطردت.. وصعب أمرى على أمى فارتدت ملابسها ولم تقل لنا إلى أين هى ذاهبة, وغابت ثلاث ساعات وجاءت منهارة باكية, وعندما ارتاحت قالت: كنت عند الدكتور فى العيادة وقد دخلت كأننى مريضة وعندما جاء دورى ودخلت عنده وقبل أن أكلمه ثار فى وجهى وطلب الأمن وصرخ قائلاً :الست دى سرقتنى! واحتار فرد الأمن وقال نبلغ البوليس يا دكتور؟ قال لى: إيه رأيك؟ مش أنت جاية ومعاكى عصابة علشان تسرقونى وتهددونى؟ قالت أمى: معاذ الله يا دكتور أنا عيانة فعلاً وعاوزة أفكرك بأولادك بقى لهم ثلاثة شهور مش لاقيين ياكلوا وعيانين . وسادت الحيرة رجال الأمن ولم تجد والدتى ما تقوله له وهى تنصرف باكية سوى حسبنا الله ونعم الوكيل.. إذا كنت مش عاوز تصرف على ولادك احبسنى واتهمنى زور وقول حماتى سرقتنى أو قول ما تشاء! فى النهاية أولادك جعانين وأنت حر فيهم!


***


واستطردت.. قالت أمى لا أعرف كيف ركبت المترو وعدت للبيت من كثرة البكاء حتى أن ركاب المترو كانوا يواسوننى دون أن يعرفوا سر بكائى! واستطردت.. (ن) أنا الآن أعمل ممرضة فى مستشفى خاص وأنفق على أولادى وزوجى السابق لا يرسل إلي أى مال ولم ير أولاده منذ عام ونصف عام!


***


 تذكرين أننى عنفتك كثيرا عندما حكيت حكايتك لأنها من أولها لآخرها غلط فى غلط, وطبعا أخطأت وأعترف بذلك عندما طلبت منك اللجوء إلى قريبك لكى يتدخل ويعطيك مصاريفك أنت والأولاد ولم أظن أن ذلك سوف يغضب الدكتور؟! ولا أدرى لماذا لا تلجئين للقضاء وتأخذين حقوقك منه كاملة؟