سيادة الرئيس.. اصدر أوامرك بمحو صورك من على هذه السيارات: جريمة وزير التموين فى حق السيسى!

11/11/2015 - 12:43:52

  عدسة: شيماء جمعة عدسة: شيماء جمعة

بقلم: غالى محمد

بعض الوزراء والمسئولين فى بلادنا، لا يزالون، يعيشون فى أجواء النفاق للحاكم، كأنهم لا يزالون فى عصر مبارك، أو فى عصر الإخوان.. لا يدركون أن مصر تغيرت، وأن الرئيس السيسى تم انتخابه ولم يهبط على الحكم بالباراشوت.. الرئيس السيسى حاكم ديمقراطى، لكن بعض المسئولين يعشقون النفاق، ويعطون الفرص لأعداء الدولة لكي يهاجموها.. مثل وزير التموين الذى وضع صور الرئيس السيسى على سيارات منافذ بيع السلع المخفضة، والصورة موضوعة وسط صور لسلع تموينية، شاى، زيت، سكر، أرز.. ومكتوب على السيارة: «طبقاً لقرار فخامة رئيس الجمهورية برفع الغلاء عن المواطنين..» والناس تقف طوابير أمام هذه السيارة لتشترى السلع المدعومة.. فى مشهد لا يليق، ولا يصح، ولا يجوز!


السيارات تابعة لوزارة التموين، ولا يمكن لوزير التموين د.خالد حنفى أن يتنصل من مسئوليتها أو أن يدعى عدم معرفته بأمرها، فإن كان يعلم فتلك مصيبة، وإن كان لايعلم فهى مصيبة أعظم!


السيارات يفترض أنها توفر السلع الأساسية مدعومة لفقراء الشعب، فما الذى أقحم صورة الرئيس السيسى فيها؟ نعلم أن الرئيس هو صاحب مبادرة تخفيض الأسعار، لكنه رجل متواضع، يكره أن يوضع موضع الفخر، ناهيك بأن يكون موضع نفاق!


الرئيس السيسى ليس فى حاجة إلى رفع صوره بهذا الشكل الفج، الرئيس السيسى الذى أحبه المصريون ورفعوا الملايين من صوره فى تظاهرات ثورة ٣٠/٦ المجيدة فى (ميادين التحرير) ليس فى حاجة لوضع صورته وسط زجاجات الزيت وأكياس الأرز والسكر، ليس فى حاجة إلى أن يقول الغلابة له: ربنا يخليك يا سيسى.. إنهم يقولونها دون أن يضع وزير التموين صورة الرئيس على سيارة السلع المدعومة، ويفترض أن الوزير خالد حنفى ليس أيضاً فى حاجة إلى أن يكتب على هذه السيارات أنها تحت رعاية وزير التموين..! ونعلم أن الرئيس لا يحب أن يكتب عنه المصريون أو يقولوا (فخامة الرئيس)، بل أن يقولوا (سيادة الرئيس)، الرجل متواضع ويعتبر نفسه فى مهمة قتالية لحفظ الدولة المصرية والنهوض بها، هكذا يقول الرئيس عن نفسه، قال لنا أكثر من مرة: أنا واحد منكم، لكن سيارات خالد خالد حنفى تقول شيئاً آخر، لا يسيئ إلى الرئيس بقدر ما يسيئ إلى من وضعوا صورته على هذه السيارات وكتبوا عليها هذه الكلمات.


لا يمكن - سيادة الرئيس السيسى - أن تترك هذه السيارات ترفع صورك، أو تكتب عليها عبارة (تحت رعاية فخامة الرئيس)، لم يحدث هذا فى عصر أى رئيس سابق، وقد كانوا جميعاً حُكّاماً غير منتخبين، وأنت أول رئيس مدنى منتخب بصورة حقيقية للدولة المصرية.. هذه إعادة لسيرة بعض من كانوا يصنعون لهم التمايل ويسمون الميادين بأسمائهم! حين يذهب الفقير ليشترى كيس أرز أو زجاجة زيت أو يسعده حظه بشراء كيلو جرام من اللحم، فإنه لن يتطلع إلى صورة الرئيس.. ولن يقرأ الكلمات المكتوبة عنه، إنه فقط سيتطلع إلى السلعة التى سيشتريها بجنيهاته المعدودات، وقد يدعوا للسيسى فى سره خير دعاء، ليس الفقير فى حاجة إلى صورة الرئيس لكى يتذكره، ويقيناً ليس الرئيس فى حاجة إلى وضع صوره و (فخامة الرئيس) على سيارات التموين، ويقيناً لو كانوا سألوه هل يضعون صورته واسمه على هذه السيارات أم لا.. لكان قد نهرهم، ومنعهم عن هذا منعاً تاماً!


لم يرفع المصريون صور زعيم لهم بعد سعد زغلول وجمال عبدالناصر مثلما رفعوا صور عبدالفتاح السيسى فى ثورة ٣٠/٦ ، وفى جمعة التفويض الشهيرة (٢٦/٧ / ٢٠١٣)، وفى الانتخابات الرئاسية (مايو ٢٠١٤)، رفعوا ملايين الصور للسيسى.. ليس الرئيس فى حاجة إلى (التسليع)، أى التحويل لسلعة، لكن وزير التموين خالد حنفى أراد ذلك، ورئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية أراد ذلك مع وزيره، إنهما - دون مواربة - يتاجران بصور الرئيس، الرجل الذى يعتبر نفسه نصيراً حقيقياً للغلابة.. لكن بعض وزراء الحكومة ومسئولى الدولة يتاجرون بصورته وبإسمه، يسيئون التقدير، يظنون أن الرئيس سيقول لهم: هايل.. برافو عليكو، ونحن نتقدم للرئيس بهذه السطور لكى يفعل معهم العكس، نعم.. نتقدم بها للرئيس وليس لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، برغم أننا نكن لإسماعيل كل التقدير والاحترام، لكن موكب المنافقين أبى إلا أن يمسّ شخص الرئيس مباشرة، فتوجهنا إليه نحن أيضاً!


وياوزير التموين.. ويارئيس القابضة للصناعات الغذائية، لقد وصل المصريون فى حبهم لشخص الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عمل (رقم قومى) تذكارى تداوله مئات الآلاف من الناس، عليه صورة واسم الرئيس، عقب نجاح ثورة ٣٠يونيو المجيدة، اعتزازاً منهم بالرجل الذى خلصهم من دولة الإخوان المحظورة، عيب يا وزير التموين أن تتاجر بصورة الرئيس،السيسى ليس سلعة، السيسى يكره ذلك.. نقولها ونحن على يقين منها، وليس من حقك ايضا يا وزير التموين أن تضع صورتك أو اسمك على هذه السيارات، التى أرادها الرئيس السيسى تخفيفاً لمعاناة فقراء أهل مصر، فأردتها أنت ورئيس القابضة جسراً للنفاق الرخيص، النفاق الذى يكرهه السيسى كل الكراهية.. ارفع صور الرئيس من على هذه السيارات يا وزير التموين، عيب.. عيب.. عيب!