يوسف الحسينى: سنكتب رواية اسمها «الإعلام الحزين»..!

11/11/2015 - 12:20:19

  الحسينى فى حواره مع راندا طارق عدسة: شيماء جمعة الحسينى فى حواره مع راندا طارق عدسة: شيماء جمعة

حوار: راندا طارق

اعترافات صريحة ومثيرة للإعلامى يوسف الحسينى حول حالة الفوضى والانفلات التى أصابت المشهد الإعلامى المصرى، خصنا بها فى حواره الساخن مع «المصور»


كيف ترى المشهد الإعلامى الحالي؟


شيء مؤسف الحقيقة.. منذ عام سابق عند وصفى لهذا المشهد، وإحقاقاً للحق أقول إنه حالة من الفوضى الإعلامية وحالة من العشوائية والسطحية فى التناول أيضا، وللأسف الشديد هذه الحالة لا يمكن توصيفها بالحالة العامة، ولكن البلبلة التى تتواجد فى المشهد الإعلامى مسئول عنها ٧ بنى آدمين، وحوالى ٤ أو ٥ كُتاب فى الصحافة، وهنا أتحدث عن إعلام الشتيمة والسب والقذف والبذاءة، وإعلام التهديدات على الهواء، والاتهامات بالتمويل، وإعلام التسريبات، كل هذا ليس إعلاماً وكل ما يحدث يدعو لأن نكتب رواية اسمها «الإعلام الحزين» حقيقى ما يحدث «حاجة تقرف».


وماذا تقول عن إعلام انتهاك الحياة الشخصية ؟


ما حدث يدعو للأسف والرثاء، وعار على صناعة الإعلام، عندما تكون كل هذه الأمور فى المشهد الإعلامي، ليس فقط التدخل فى الحياة الشخصية بل كل الحالات التى أشرت لها، والعار الحقيقى أن يمر الموضوع مرور الكرام، وللحق هو ليس مرور كرام هذا «مرور لئام» وإذا مر دون وقفة حقيقية، لابد من تحقيق واقعى وواضح ومفصل وعقوبات تجاه الكل، وليس حالة واحدة أو مذيع واحد أو برنامج واحد، وكل ذلك يضبطه القانون، وهنا السؤال أين القانون إلى الآن؟ القانون فى درج المهندس شريف إسماعيل وقبله كان فى درج المهندس محلب ومن قبله ولمدة عام كان يتم الإعداد والتحضير له من قبل اللجنة التى كان نقيب الصحفيين يحيى قلاش عضوا بها ود. محمد نور فرحات والأستاذ صلاح عيسى إلخ، واجتمعوا طيلة عام كامل وبعد ذلك ظل شهراً فى درج المهندس محلب ثم شهراً أو ويزيد فى درج المهندس شريف إسماعيل ولم يخرج، الإرادة والنية الحقيقية لتفعيل القانون غير موجودة، لابد وأن يخرج القانون من أدراج الحكومة ويعرض على الرئيس حتى يراجعه ويصدق عليه، ثم تأتى الخطوة الثانية وهى أن هذا القانون يحتم أن تكون هناك رقابة ومجلس وطنى للإعلام، والخطوة الثالثة هى تحقيقه وتفعيله على الأرض، ولا يكون مجرد نصوص وضعية موجودة داخل ملف، «هو احنا مش هنتحاسب ولا أيه.. نتحاسب مش يتحاسبوا» كلنا يجب أن نحاسب ونتقبل فكرة الحساب، لأننا لم نصنع من أنفسنا آلهة، هناك إله واحد فقط وليس منا من هو منزه عن كل نقص أو معصوم من الخطأ ولكن ليس بكل هذا الغي.


هل أصبحت السوشيال ميديا كارت إرهاب لبعض الإعلاميين ؟


للعلم السوشيال ميديا تأثيرها معقول ولكن ليست بالقوة التى يظنها البعض، المسألة أن المجتمع رفض الحكاية، فالمجتمع اتفق على ذلك ولم ينقسم على الفكرة، القصة ليست قصة سوشيال ميديا، القصة أن هناك بعض الناس تخشاها، بمعنى أن الرعاة انتابهم الخوف من السوشيال ميديا وظنوا أنها صاحبة تأثير حقيقى فى الشارع المصري، « انتى عايزه تقوليلى أن ابن خال أبويا اللى فى بلدنا رجل فلاح بيستخدم السوشيال ميديا، فيس بوك وتويتر ولا فى دماغه ولا يعرفها» وهذا الكلام ليس فى تفكيره على الإطلاق، ينهى عمله بعد العشاء ليشاهد الإعلام.. يثنى على من يثنى عليه ويرفض ما يرفض إلخ، لذلك سأعود بكم إلى نقطة الناس اتفقت على ذلك «ممكن تقولى لى الرعاة دول يعملوا أيه لو المذيع أو المذيعة الموقوف عاد إلى برنامجه؟ السؤال الأدق « هايرجعوا ولا مش هايرجعوا؟.. أنا بقولك هايرجعوا أو على الأقل نصفهم».


نصفهم؟!


نعم.. « بس تكون الدنيا هديت شوية لأن مفيش» عقوبة يافندم، لا يوجد قانون يطبق ! أين القانون وأين التطبيق؟ إن كان هناك قانون فليطبق وعندما يطبق فليطبق بحزم وبشدة وفى هذه الحالة سيكون هناك حالتان حالة إيقاف وحالة غرامة ونستطيع أن نضيف مادة للقانون وهى أنه مرفوض رفضا تاما أن تكون هناك رعاية أو الدفع بمنتج إعلانى على المادة الإعلامية المرفوضة وإلا سنذهب لغرفة الدعاية والإعلام ونحاسب هذه الشركة كيف فعلت ذلك، ونذهب لغرف الصناعة المختلفة كيف فعل المنتج ذلك، وألا نذيع أفلام اغتصاب «ونقول ياجماعة أصلها بتحقق مشاهدة عالية والرعاة والمعلنون يتهافتون عليها، احنا جايين نهرج».


كلامك يدل على أن صوتنا على السوشيال ميديا لا فائدة منه ؟


هذا ليس رأيى هذا التأثير الطفيف للسوشيال ميديا جاء بناء على دراسات واستطلاعات، فحجم تأثيرها لم يتعد من ٧ إلى ٨٪ بحسبة صغيرة ياصديقتى العزيزة هل يتم مشاهدة هذا البرنامج أم لا، فى أحيان كثيرة نشاهد ونحن فى منتهى الاستياء ونشاهد أشياء كثيرة ونحن سعداء أيضا، ولكن ليس معنى أننى مستاء أننى لم أشاهد وبالتالى تصدر تقارير بنسب مشاهدة، فإذا كان البرنامج لا يشاهد ما كان ليتسبب فى كل هذه الضجة، والراعى يؤكد إعلانه على من يحقق المشاهدة، لكن لابد من آلية للضبط بأنه إذا تكرر ذلك سيتم معاقبتك، المسألة بالنسبة لى ليست مشخصنة فى زميلتنا ريهام سعيد أو برنامجها «صبايا» الخير، ولكن المشهد الإعلامى المعروض والموجود به الكثير من النقاط المظلمة فليست ريهام فقط هى التى أخطأت ولكن هى ستدفع ثمن مشاكل المشهد الإعلامى كله « ده يبقى ظلم لريهام» ثانيا هل هذا أول خطأ لها.


هل تقصد حلقتها عن الشذوذ؟


وحلقة سوريا «كانت حلوة» وحلقات فلسطين «كانت حلوة»، المسألة لم تكن تراكمية المسألة كانت اختلافات على القضايا التى عرضتها ريهام، « مش كله متفق معها ومش كله مختلف مع العرض» وللعلم الناس لم تدرك كليا ما يحدث فى فلسطين على سبيل المثال ولم يدركون أن ما فعلته ريهام كارثة بالمفهوم السياسي، بل بأبسط مفاهيم السياسية، كارثة ويجب أن نسافر ياجماعة وندعم شعبنا هناك، يمكن تكون ريهام لم يرد فى بالها أن دعم شعبنا العربى الفلسطينى بزيارتنا للقدس هو دعم للكيان الصهيونى المحتل، لأن كل «قشاية» نقوم بشرائها من هناك ضرائبها تؤخذ من قريبنا الفلسطينى وتوضع فى خزينة دولة الاحتلال من الممكن وأن تكون ريهام غير ملتفتة لهذه التفصيلة والشعب أغلبه لم يلحظ ذلك فى ناس أعجبت بالفكرة وناس قالت ما هذا الجنون وناس زى حالاتى قالت ما هذا الغي.


ماذا تقول عن استياء الرئيس فى خطابه الأخير من منظومة الإعلام؟


خطاب الرئيس نستطيع رؤيته بزاويتين، زواية أنه لم يعجبه كلام زميل أو أنه لم يعجبه الوضع الإعلامى بشكل عام، وأن هناك نقدا وانتقادا شديدا دائما للحكومة، وأن الرئيس « خلاص زى مابنقول بالبلدى كده.. حط إيده فى الشق»، وللحق هو محمل بالكثير من الهموم والمشكلات، وعندما قال أنا هاشتكى للشعب منكم، هنا السؤال هاتشتكى مين يارئيس « احنا ولا هما» وهذه زاوية أخرى للزميل الذى علق على جملته الرئيس هو من نفس الجناح الذى انتمى له أنا وإبراهيم عيسى ولميس الحديدى وعمرو أديب حتى مع اختلاف أيدلوجياتنا وطرق النقد المختلفة من حدتها إلى أخفها، ذلك هو الإعلام الذى أشاهده فعلقت عليه.. لكن الإعلام الذى أريد وأن أشتكى للشعب منه هو الإعلام الثانى إعلام الشتيمة والسب والبذاءة وقلة الأدب والخوض فى الحياة الشخصية إلخ، وهذه زاوية أخرى هنا السؤال «ياريس حضرتك كنت تقصد مين .. احنا ولا هما ودى نقطة خطيرة أحنا ولا هما».


« ومين هما»؟


السبعة الذين سبق وأشرت إليهم، كنت أحب دائما أن نكون نحن فقط، والرئيس قالها الآن وقت خناق على ثورة يناير ويونيه، هل مازلتم تتحدثون عنها، ومن فعل ذلك أيضا « هما مش احنا» فى الانتخابات سبوا فى يناير، الثورة التى قامت بتخريب مصر ونحن لم ندخل فى ذلك معهم، لأننا مؤمنون بثورة يناير، ولم ندخل فى دفاع عنها وصراع معهم لأنه باختصار يناير ينصفها التاريخ،


هل يتحكم المعلن فى البرامج والمذيعين؟


طبعا.. لا لم يتحكم أحد فى الهواء، وكان يمكن أن تكمل القناة بزميلتنا ريهام سعيد بغض النظر عن انسحاب الرعاة، فليس هناك علاقة، ولا هناك راع ولا معلن فى مصر يقدر يقول للمذيع اعمل أو لأ، «يعنى بالذمة كده.. لما نبقى وصلنا لمرحلة أن مذيعين مصر أقوى من رؤساء وزرائها هايخافوا من المعلن ولا أيه».


لكن المعلن هو من يقوم بدفع المال للبرنامج؟


« متدفعش.. فى غيرك هاييجي.. هو المعلن بيعلن عندنا ليه.. عشان بنتشاف يبقى هو اللى محتاجنا».


هل سيستمر كل هذا الغى بحد قولك لحين صدور القانون؟


نعم .. وبعد الانتهاء منه ستظهر نتيجته سريعا ففى أقل من ٦ أشهر سيختفى البعض من على الشاشة إذا لم يلتزم بالحسنى، لأنه سيتعرض طبقا للقانون للوقف والغرامة، والغرامة مغلظة فى القانون ذلك يعنى أنه قد يدفع ما يحصل عليه غرامات عند الخرق وبالتالى سيختفى «ما هو هايشتغل الشغلانه ليه.. طالما بيدفعها غرامات.. يعنى مش هزار»، القانون الحل وشارك فى إعداده فقهاء دستوريون، فهو قانون متفق مع الدستور وعند تطبيقه « بالبلدى كده.. دلعنى بقا ٦ شهور وهاتنضبط المنظومة وهايختفى مين؟ هما»، لأنهم لن يجدوا وقتها ما يقدمون، مثلا الإعلام القائم على التسريبات القانون يرفضه، وراجل كل شغله الشاغل إنه يسب الناس كل يوم على الهواء يسب الشعب» يابهايم.. ياحمير.. يابقر.. روحوا انتخبوا».. أنت بتشتم الشعب هذه أكبر جريمة فى نص القانون، وأعتقد أنه أوشك على التفعيل فلنصبر شهرين أو ثلاثة.


كيف ترى مصير التوك شو فى الفترة المقبلة؟


الناس «شبعت توك شو بس مبطلتش مشاهدة.. بدليل هما ليهم غيرنا، دول ماسكينّا طول الوقت تقطيع أو إشادة» وذلك يعنى أنك شاهدت وإلا على أى أساس الهجوم والثناء، أكبر كذبة تم الترويج لها أن الناس امتنعت عن مشاهدة التوك شو، وهذه الكذبة وراءها جناح من أجنحة الدولة الخائفة والتى ترتعد من الإعلام، بعد تأثيره الواضح.


بصراحة.. هل يتحكم مالك القناة فى المذيع؟ وهل الملاك قد يكونوا سببا فى إفساد المشهد؟


وارد.. ولكن صاحب القناة لا يتحكم فى المذيع مطلقا، أنا أعمل فى أون تى فى منذ ٢٠١١ لم يحدث أن حدثنى نجيب ساويرس وقال «قل كذا أو لا تقل كذا» أو تناول هذا الموضوع أو لا، لم يحدث ومستعد تظهر لى تسريبات عند عبد الرحيم على لو هناك مكالمة واحدة لنجيب يقول فيها قول كذا.


 



آخر الأخبار