علاء الكحكى : الإعلاميــون ليسوا معصومين من الخــــطأ

11/11/2015 - 12:01:59

حوار: رحاب فوزى

الأزمات التى شهدها عدد من الفضائيات مؤخرا وتجاوز بعض الإعلاميين فى حق زملائهم وفى حق الجمهور المصرى، دفعت ملاك القنوات للخروج عن الصمت للدفاع عن موقفهم الشخصى وتوضيح ما تمثله قنواتهم واتجاهاتها التى تم وضعها فى الأساس بعيدا عن مصالح وخلافات الإعلاميين العاملين بها. «المصور» التقت علاء الكحكى، رئيس شبكة قنوات النهار، الذى وضع النقاط على الحروف فى بعض الإشكاليات التى وقعت فى قناة «النهار» مؤخرا وآخرها برنامج «صبايا الخير» الذى كانت تقدمه المذيعة ريهام سعيد.


ما رأيك فى تخصيص ساعات لبعض الإعلاميين لنقد زملائهم؟


أتعجب من الإعلاميين الكبار المخضرمين الذين يخصصون ساعات كاملة من برامجهم على قنوات أخرى لنقد برنامج هدفه الموضوعات الاجتماعية المختلفة، حتى وإن كان هناك أخطاء فلا يوجد معصوم بيننا من الخطأ، ويفضل أن يهتم هؤلاء بالمشكلات الحقيقية التى تعانى منها الناس ويبحثون عن حلول حقيقية لحل أزمات أشخاص بسيطة تنتظر يد العون.. فالإعلاميون ليس بينهم معصوم من الخطأ؛ لكن لا يجب أن يكون الموضوع الأساسى فى سهرة هامة على قناة هامة مع إعلامى له شعبية عن مذيع آخر وما قدمه فى برنامجه ورد فعل جمهوره شخصيا حول الأمر.


حدثنا عن سياسة قناة النهار؟


سياسة قناة النهار واضحة منذ الساعات الأولى لإطلاقها وهى خدمة مصر وشعبها والارتقاء بالموضوعات وطريقة العرض، من خلال برامج يقدمها مجموعة من أفضل الإعلاميين فى مصر، ولا تحتاج القناة لمن يوضح وجهة نظرها الآن لأن شعبيتها موجودة على أرض الواقع واتجاهاتها واضحة، كما أن النهار نافذة تناسب كل الأذواق؛ حيث تكون فى أول قائمة القنوات التى تعرض أحدث الأعمال الدرامية، وكذلك الأحداث الرياضية وتتابع الأحداث السياسية على الصعيد المحلى والدولى بشكل حرفى لا غبار عليه.


وماذا تطالب الرئيس السيسى عقب حديثه الذى وجهه للإعلاميين مؤخرا؟


أطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة وضع قانون لتقنين العمل الإعلامى عبر الفضائيات المختلفة ووضع أسس للتعامل ومعاقبة المخطئ فورا، وهو ما نحتاجه فى الفترة الحالية أن يتم ردع المخطئ سريعا ليشعر الناس بمزيد من الأمن والاستقرار، كما أن هذا الأمر سيجعل كل القائمين على البرامج المختلفة يعيدون حساباتهم قبل الظهور والحديث فيما لا يفيد، خاصة إذا كان الأمر نال كفايته من المناقشات الإعلامية.


وماذا عن مبادرة قناة النهار لدعم السياحة؟


دعمى وقنوات النهار لهذه المبادرة موقف وطني، لا علاقة لها بأى خلافات تجمع أى إعلامى يظهر على قنوات النهار وجمهوره.. كما أن دعمى الشخصى للمبادرة أيضا بضرورة بث بعض البرامج الهامة على قناة النهار العامة من «شرم الشيخ»، وهى رسالة للعالم كله بوجود الأمن والأمان فى مصر كلها وبالتحديد فى «شرم الشيخ»، التى تعرضت أكثر من مرة لمحاولات لضرب السياحة بها. وحدث اتصال بينى وبين بعض نجوم الفن فى مصر، وكان أولهم الفنان الكبير الكنيج محمد منير الذى تبرع بأجره كاملا فى الحفل الذى يقام فى مدينة «شرم الشيخ» لدعم السياحة، والوقوف فى وجه الهجوم غير المبرر على البلاد غرضا فى منعها من التقدم والازدهار. والفنان السورى «سامو زين» يشارك فى المبادرة، وتبرع بأجره كاملا أيضا نظير إحياء حفل فى شرم الشيخ لتنشيط السياحة هناك.. وهو ما يؤكد على التكاتف بين المصريين وإخوانهم العرب ليعرف العالم أن مصر خط أحمر.


وماذا تقول للقنوات الأخرى لدعم مبادرتك؟


أدعو الفضائيات للمشاركة فى نقل الحفل الكبير الذى يدعم السياحة فى شرم الشيخ، وهو الحفل الذى سيكون نجمه الحقيقى «منير» خلال الأيام، خاصة بعد قيام الدول الأوربية بإجلاء سائحيها فى تصرف غير مبرر. وهو الأمر الذى يستلزم التكاتف والتوحد بجانب الوطن لإظهار الوجه الحقيقى لمصر والمصريين، فى صورة مشرفة عن مصر والسياحة بها.


هل أنت مع ضرورة وجود تكاتف بين الإعلاميين والفنانين الآن؟


التكاتف الذى يحدث بين أقطاب الإعلاميين والفنانين لابد أن يكون فى مصلحة هذا البلد وليس لحرب إعلامية ما، أو الوقوف على خطأ من قناة معينة، أو أى خلافات شخصية لأن هذه الحالات لن تجد من يدعمها بالمرة، وأنا شخصيا أقوم بالإتصال بأى برنامج على الهواء لإيضاح وجهة نظر القناة فى حال حدوث خروج عن غير قصد أو تجاوز لأهداف القناة الحقيقية، وهو ما حدث أكثر من مرة من قبل ومنهم برنامج «صبايا الخير» الذى قمت فيه بالاتصال على الهواء بخصوص مرضى السرطان ومستشفى ٥٧٣٥٧، وأوضحت وجهة نظرى الشخصية، وبالتالى اتجاه القناة نحو هذا الأمر بل إننى قمت بالموافقة على المشاركة فى أى نشاط خيرى يخص مرضى السرطان أو المعاقين وكل من يحتاج للمساعدة، وتم تخصيص مساحة كبيرة على الشاشة للمشاركة فى أعمال اجتماعية وترفيهية ومساعدات تخص الفئات التى تحتاج لمن يرعاها بالفعل.


ما وجهة نظرك فى تجاوز بعض الإعلاميين فى حق مصر؟


النقد لابد أن يتبعه تقديم حلول ليكون إيجابيا، إنما عرض المشكلة للنقاش حولها بلا حلول لا فائدة منه، المشكلات لابد وأن تعرض مع حلول حقيقية وجذرية لها، فإذا تعرضنا مثلا لمشكلة غرق المحافظات فليأخذ كل إعلامى أو مذيع فريق البرنامج الخاص به وينزل للشارع أولا لمساعدة الناس المتضررة، وثانيا، لإيجاد حل مع المحافظين والمحليات والمسئولين أينما كانوا.. إنما لمجرد أن أعرض مشكلة من داخل استوديو لساعات طويلة بلا تقديم أى حل وطرح ما نراه بالفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعى، أعتقد أنه لا يليق.