جابر القرموطى: المشهد الإعلامى لازم «يتغربل»

11/11/2015 - 12:00:14

حوار: راندا طارق

جابر القرموطى، الإعلامى المهموم دائمًا بقضايا المواطن المصرى تحدث بتلقائيته المعهودة، قائلا: إن المشهد الإعلامى ليس جيدًا وليس رديئًا، فضلًاعن آراء كثيرة نتابعها فى الحوار التالى..


كيف ترى المشهد الإعلامى؟


ليس جيدا وليس رديئا، النصف جيد والآخر رديء، لأن الأزمة ليست فى المشهد الإعلامى فقط، بل فى المشهد ككل، الإعلام ينقل الواقع، والمشهد السياسى مرتبك، فهناك حالة شد وجذب، انتفاضة من جهة وهدوء من أخرى، أناس أنفقوا مالًا كثيرًا لدخول البرلمان وآخرون لم يدلوا بأصواتهم الانتخابية، هناك فجوة كبيرة بين الطرفين الإعلام والدولة، لأنه ليس هناك آلية للضبط أقصد «قانون وميثاق شرف إعلامى»، ومنظومة لضبط النغمة الإعلامية» لتعاقب عند الخطأ، أحيانا أشعر أننى ناشط إعلامى أو سياسى وكلمة ناشط لا تليق، وهذا الشعور جاء لأننا ننظر ونراجع أمورًا يفترض أن تقوم الدولة بحلها ونتبنى الشكاوى، وندافع عن المظلوم مما يجعلنى أشعر كأننى جزء منها لأننى أحل مشاكل المواطنين وأرد لهم حقهم وأحيانًا تشعرنا هذه الفكرة بأننا أصبحنا وزراء، الإعلامى يشعر «أنه مالك لمحبس المياه والحنفية معا» وأنا لابد أن أنقد نفسى أولا، ولكن للأسف، كحال الموجودين، أجد فى نفسى بعض العزة مثلهم، مع أن البوح ليس عيبًا، لكن هناك ضابطا ومنسقا ومنظما.


هل خرج الإعلام عن المألوف؟


لابد من من رقابة ومجموعة إطارات لا يجوز الخروج عنها ومنها مايمس الأمن الوطنى، والأديان، والجنس، هذه الأطراف لايصح الاقتراب منها، فمثلا لايصح أن أتحدث عن موضوع جنسى ثلاث ساعات، المشهد به أخطاء كثيرة، وهناك البعض يستحوذ على أراض وأملاك فى «عبه»، أنا لا أريد التعميم، ولكن ٨٥٪ منا ينصبون من أنفسهم زعماء وحكماء ووزراء ورؤساء، والجميع يرى فى نفسه المهنية «الله.. طب المشهد بيقع ليه» وهنا أتذكر المثل «عند سرقة حذاء أحدهم من أمام الجامع والكل قال مش أنا مش أنا.. آمال مين»، والبعض يقول رسالات جيدة ظهرت فى الأزمات وآخرها الطائرة الروسية، خلاف ذلك المشهد الإعلامى «لازم يتغربل».


هل لغرفة صناعة الإعلام دور للتصدى لهذا المشهد المنفلت؟


عندما قررت غرفة صناعة الإعلام منع رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور من الظهور على قنواتها، والغرفة تضم بعض القنوات الخاصة منها «cbc، النهار وأون تى فى وغيرها» وبعد أزمته مع لميس الحديدى واتخاذ الغرفة قرارا بمنعه فى الظهور وجدنا قنوات أخرى لا تتبع الغرفة، ولم تلتزم، فلابد أن يصدر القرار من جهة مختصة للكل حتى يسرى قرارها على الجميع وليس قناة بعينها، فعندما تقرر جهة معنية فى الإعلام منع القرموطى على سبيل المثال من الظهور على الفضائيات شهرا الكل سوف يلتزم «مش رجل أعمال حابب أو بيكره» هنا ستكون المسألة أكثر انضباطا.


متى ينصلح حال المشهد الإعلامي؟


كما أشرت سابقًا٥٠٪ من المشهد منضبط وجيد ويراعى المشهد وهؤلاء المذيعون وضعوا لأنفسهم ميثاق شرف خاصا بهم كى يناسب الدولة المصرية، بعيدًا عن الأشخاص وهذا نابع من انتمائه للدولة وبعيد تمامًا عن جنسيته أيضًا قد يكون إعلاميا لبنانيا أو تونسيا يعمل فى مصر ولديه ولاء وانتماء لها، مثلما شاهدنا فيديو للفنانة التونسية دره والتونسى صابر الرباعى وهما يدعوان للسياحة فى مصر «لما تشوفى الفيديو تبكي»، ليس شرطا الجنسية فهناك مصريون معهم الجنسية وخونة للدولة، ولكن نصف المشهد المنضبط من إعلام مقروء ومسموع ومرئى حافظ على الدولة، وسنصلح المشهد الإعلامى بالكامل عندما ينصلح حال البلد ونقضى على أى فساد وتجاوزات وإهمال ونضع الضوابط.


كيف ترى خطاب الرئيس وانتقاده للإعلام؟


طريقة حديث الرئيس جيدة وتؤكد أنه قريب من المواطن، فعبر عن الإعلام بصيغة المواطن، وليس رئيس الجمهورية، هذا الخطاب مقبول عندما يلقيه بصفته مواطن ولكن بصفته رئيسا للجمهورية «زيادة شوية» لأن خطابات الرئيس تُفهم بمائة اتجاه، ولكن فى النهاية أنا قابل الخطاب لأنه قاله بصفة المواطن، ولكل مواطناً حق الانتقاد «صديقى وأبويا وابنى وأمى الجميع».


هل القرموطى مع عودة وزارة الإعلام؟


لا.. أنا مع عودة منظومة الإعلام وهناك فارق كبير، المنظومة أو الميثاق أو القانون الموحد للإعلام أهم، وبعد تطبيقه سينضبط جزء كبير من الأزمة.


وإعلام الشعوذة والجن؟


سينتهى أيضا فى إطار القانون أو هيئة مستقلة تدير الإعلام.


هل أصبحت السوشيال ميديا كارت إرهاب جديدا؟


لا.. طالما أننى مؤمن بما أقدم فليس هناك كارت إرهاب، بل كارت أمان وأنا مؤمن بالقضاء والقدر، السوشيال ميديا مهمة وفى برنامجى ثلاث فقرات أولها السوشيال ميديا، ولكن هذا لا يعنى أن أخضع لها، بالطبع لا وبعد يناير كانت هناك مطالبة برحيلى من أون تى فى على السوشيال بس ممشتش.


هل يتحكم صاحب القناة فى الإعلام؟


لا.. وهنا أتحدث عن حالتى فأنا صاحب القناة وليس أنا كجابر فقط، بل كل من يعمل فى القناة صاحبها، ساويرس يتعامل كمالك فقط وليس متدخلًا، أى شخص يتطاول وينقد فهو تارك لنا الأمر «احنا اللى ماسكين الدفة وضميرنا هو اللى بيحكمنا.. ولو سياسة القناة غير جيدة لتركتها منذ زمن.


والرعاة والمعلنون؟


لا يتحكمون أيضًا وهنا أتحدث عن تجربتى، فأنا لم أتعرض أو أخوض هذه التجربة.