عصام الأمير : ما قدمه «أبو حفيظة» عن التليفزيون المصرى إعلام فج وليس سخرية !

11/11/2015 - 11:58:19

  الأمير فى حواره مع هشام الشريف عدسة: شيماء جمعة الأمير فى حواره مع هشام الشريف عدسة: شيماء جمعة

حوار: هشام الشريف

فى حوار لا تنقصه الصراحة مع المصور أكد عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون والقائم بأعمال وزير الإعلام أن الهجوم المتواصل على ماسبيرو اعتراف بقوته وأهميته، وما قدمه أبو حفيظة عن التليفزيون المصرى إعلام فج، فاتحاد الإذاعة والتليفزيون له جوانب أخرى مضيئة كان يمكن إظهارها ، وأشار إلى أن بنك الاستثمار يضع يده على ٢٩٠ مليون جنيه أرباحاً لشركتى النايل سات و CNA الأمر الذى يعوقه عن عملية الإصلاح والتطوير، وأن باكورة راديو النيل ستجلب للتليفزيون ٢٠٠ مليون جنيه سنوياً وتحدث الأمير عن الشكل الجديد لماسبيرو فى الهيئة الوطنية للإعلام وعلاقته بصفاء حجازى بعد تولى شريف إسماعيل رئاسة الوزارة وأكد على أنه لن يستغنى عن أى عامل فيه.


بداية ..كيف ترى هجوم أكرم حسنى «أبو حفيظة» فى برنامجه أسعد الله مساءكم على التليفزيون المصرى منذ عدة أيام؟


أعتبر هذا الهجوم اعتراف بقوة وأهمية ماسبيرو، والأسباب عديدة خاصة مع اختلاف الأوجه الإعلامية، فأنت إعلام يمولك الشعب من خلال الدولة المصرية، لكنك تتعامل فى السوق مع قنوات خاصة يملكها أشخاص، وبذلك هناك مصالح متضاربة لأنك أمام العديد من الأوجه، والطبيعى أن يحدث صراع والمطلوب أن يكون دورك معنوياً لأنك روح وضمير هذا الشعب ومرآته،وإذا كان موضوعاً معيناً قد ترى إحدى المحطات تناوله بالشكل الذى يرعى مصالحها ومصالح مالكها، فإنه على التليفزيون المصرى فى هذه اللحظة أن يتسم بالمهنية والموضوعية ومراعاة صالح الوطن .


ما الذى دفعك لعمل بيان طالبت فيه شبكة قنوات mbc بالاعتذار؟


أولاً أنا أتفهم طبيعة برنامج أبوحفيظة وأعلم أنه برنامجا ساخرا يلقى الضوء على أشياء ويبالغ فيها لكن كل عتابى أنه أصبح فجاً لأنه خصص حلقة كاملة عن التليفزيون المصرى وما تناوله بابتذال من أغانى مصرية، وهذا غير مقبول إطلاقاً، علينا أن نتوقف عن ابتذال أغانينا الوطنية وللأسف هناك الكثير من الأفلام التجارية أهانت نشيدنا الوطنى وحتى وديع الصافى وأغنيته المشهورة “عظيمة يا مصر يا أرض النعم” سمعناها فى أحد الأفلام “عظيمة يا مصر يا أرض اللواء” فكان لابد من اعتذار، كما أن هذا لا يليق بمكانة التليفزيون المصرى رغم احترامى لهذه النوعية من البرامج.


ولكن هناك من يقول إن كل ما قدمه أبو حفيظة واقعيا ورد الفعل يؤكد أنه جاء على الجرح؟


كل المؤسسات المصرية تعانى من الأوجاع وعندما قلت أن ما قدمه أبوحفيظة شيء مبالغ فيه، أعلم جيداً أن التليفزيون المصرى يعانى مثل أى مؤسسة أخرى، ولكن كان يجب إظهار النقاط المضيئة فيه وليس هذا دور اتحاد الإذاعة والتليفزيون، مثلا من يتحمل لو مُنعت إحدى الخدمات التى يقدمها التليفزيون مثل محطة القرآن الكريم أو إذاعة الأغانى أو نشرة الأخبار التى تعبر عن دور الدولة؟ ورغم ذلك هناك الكثير من السلبيات ونعترف بها نظراً لتعدد شاشاتنا وإذاعاتنا وصعوبة الظروف المالية التى تمنعنا من تقديم البرامج بالجودة العالية، وأتساءل كم عدد البرامج التى تقدمها شبكة mbc مثلاً ؟ أتصور أنها لا تتعدى ٦ برامج كما أنها لم تنتج بل تعطى البرامج لأكبر شركات إنتاج كى تنتجها لها وبذلك تحصل على البرامج مُنتجة وبدون مجهود، أو بمعنى أصح قنواتها مجرد شاشات عرض فقط.


أما نحن لدينا عدد ضخم من البرامج رغم أن بعضها أنا فى غنى عنه، لكنى مضطر نظراً للأعداد الكبيرة من العاملين، فليس كل الأمور فى التليفزيون سيئة.


تحدثتم كثيراً عن الهيكلة ما الذى تم فيها حتى الآن؟


الإصلاحات عبارة عن عنوانين رئيسين أحدهما مالى والآخر إدارى، المالى مهمته التخلص من مديونية اتحاد الإذاعة و التلفزيون لبنك الاستثمار والتى تعوقنا حتى عن الحصول على أرباحنا التى لو كانت متواجدة لساهمت فى جودة الإنتاج، فأرباحنا فى النايل سات تصل إلى حوالى ٢٥٠ مليون جنيه سنوياً ومن ٣٠: ٤٠ مليون جنيه فى شركة CNA وللأسف لا نتحصل عليها لأن بنك الاستثمار يضع يده عليها، والتغلب على هذه المديونية يتم الآن من خلال ثلاثة محاور رئيسية الأول: تفعيل القرارالذى صدر من رئيس مجلس الوزراء وننتظر رفعه لرئيس الجمهورية بالقانون الذى لم يصدر حتى الآن وينص على تحويل كل ما هو مخصص لاتحاد الإذاعة والتليفزيون من أراضى وهى عديدة على مستوى الجمهورية وهى ملك لنا ومنحنا حق التصرف فيما لسنا بحاجة لها وهى حوالى ٣٢ قطعة أرض تم تقديرها من هيئة الخدمات الحكومية بحوالى ٤ مليارات جنيه.


والمحور الثانى : لجنة فض الاشتباكات المالية بين الهيئات الحكومية وهى تابعة لوزارة المالية التى خصصت لاتحاد الإذاعة والتليفزيون مبلغ ٦.٧ مليار جنيه طالما أن هناك جدية فى سداد الدين، ويتبقى المحور الثالث: وهو أنه عند التحول من البث الأرضى إلى الديجيتال سنتخلى عن بعض الترددات التى كان يشغلها ماسبيرو على أن يتم استغلالها اقتصاديا من خلال الرخصة الرابعة للمحمول والإنترنت فائق السرعة ، لهذا طلبنا ما يشبه التعويض طالما سيتم استخدامها فى مشاريع اقتصادية ويتم تقديرها مع الجهات المعنية ونحن قدرناها بـ ٢١ مليار جنيه، هى بالضبط قيمة ديون اتحاد الإذاعة والتليفزيون لدى بنك الاستثمار وهو بنك وطنى تابع للدولة، وهذا أول جزء من الإصلاح المالى الذى يسمح لى باسترداد أرباحنا لدى شركتى النايل سات و CNA وأتعشم بأن ننتهى من ذلك قبل نهاية هذا العام حتى نستطيع وضع نقطة نظام فى الأوضاع المالية فى ميزانية الاتحاد، حيث إن الدولة تعطى لنا ٦.٢ مليار جنيه فى العام وحقى الأساسى مقابل الخدمات التى أقدمها لها ٢.١ مليار وبذلك نحصل من الدولة على ٤.١ مليار جنيه وسنسعى من خلال أرباح الشركات والإعلانات وشركة راديو النيل فى عدم استقطاب مبالغ مالية جديدة من الدولة حيث يعتمد اتحاد الإذاعة والتليفزيون على نفسه، ثم لنا مطلب بسيط بتخصيص قرش صاغ على فاتورة الكهرباء لصالح التليفزيون، وبمجمل ذلك مع أرباح الشركات لن يصبح التليفزيون عبئا ماليا على الدولة .


ويتبقى الإصلاح الإدارى وشكل التليفزيون فى القانون الجديد مع إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام المسموع والمرئى وعلينا عند وضع هذا القانون التخلص من الأشياء القديمة وأهم شىء تحديد هويتنا، هل نحن تليفزيون خدمى أم اقتصادى، لهذا اقترحنا أن يكون الإثنان معا لتقديم خدمة عامة على أعلى مستوى حتى لو تكلفت الكثير حيث سيكون لنا أذرع اقتصادية متمثلة فى مجموعة الشركات الاقتصادية التابعة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون والتى تجلب لنا ملايين الجنيهات ونزعم فى المرحلة المقبلة إنشاء شركة تليفزيون النيل وشركة النيل للإنتاج الدرامى والنيل للخدمات والتنمية وشركة النيل للأخبار وهى المسئولة عن تطوير قناة النيل للأخبار والنيل تى فى ليكونوا أذرع مصر الإخبارية الإقليمية والعالمية.


رغم تصريحاتكم عن شركة راديو النيل إلا أنها مازالت حبراً على ورق لأنه حتى الآن ولم يتم الانتهاء من التصاريح الخاصة بها؟


شركة راديو النيل حصلت على موافقة قبل ذلك من مجلس الوزراء وأطلقت فى شكل شركة قطاع عام ولكن خبراءنا الاقتصاديين والمعاونين لنا فى وزارة الاستثمار طلبوا تعديلها حتى تكون شركة مساهمة مصرية لإعطائها حرية أكثر وهذا يتطلب التعديل فى المادة ٤٨ من قانون ١٥٨ لسنة ٨٩ وهى متوقفة لدى المستشار القانونى لمجلس الوزراء وقريباً سيتم الموافقة عليها وهذه الشركة مبشرة بنجاح إذاعتها سواء نغم إف إم أو ميجا أو هيتس أو شعب إف إم التى انطلقت مؤخراً لجلب العديد من الملايين وهى ناجحة حسب ما خططنا لها.


هل بالفعل شركة راديو النيل ستجلب ٢٥٠ مليون جنيه سنوياً؟


كنت أتوقع أن تجلب الشركة ٢٠٠ مليون جنيه وأعتقد فى نهاية العام ستحقق أكثر من ١٣٠ مليون جنيه، بخلاف إيجار الترددات حيث كنا نريد إنشاء إذاعة بعنوان مرور إف إم وأعتقد أن الوقت غير مناسب لإنشائها الآن ومن المحتمل أن يتم تأجير التردد لمدة عام أو أكثر وقد نلجأ فى المرحلة القادمة لعمل محطة سبورت إف أم أو لانضمام إذاعة راديو مصر إلى شركة النيل وهى إذاعة ناجحة جداً حيث حققت هذا العام إعلانات بـ ٥٠ مليون جنيه وفى النهاية نحن نعطى لباكورة راديو النيل المساحة الأكبر للتحرك نحو إسعاد المستمعين وجلب المزيد من الإعلانات.


ما الاحتياطات التى اتخذها التليفزيون لضمان عدم انقطاع الكهرباء مرة أخرى عنه؟


أهم هذه الإجراءات أن رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب كان قد شكل لجنة من نقابة المهندسين وعدداً من المهندسين التابعين لبعض الجامعات المصرية لوضع حلول جذرية لعدم تكرار انقطاع الكهرباء عن التليفزيون فى المرحلة المقبلة وبالفعل انتهوا من وضع خطة برئاسة المهندس محمد النمر وكيل نقابة المهندسين هو الأمر الذى دفع المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء لعقد اجتماع لنا مع هذه اللجنة وانتهينا إلى رفع تقرير لمجلس الوزراء لوضع التكلفة الحقيقية والجهة التى ستسند إليها ومن المتوقع أن يتكلف المشروع ٥٤ مليون جنيه ومن جهتنا اقترحنا على مجلس الوزراء أن تقوم شركة المقاولون العرب بتنفيذ هذه الخطة تحت إشراف اللجنة التى تم تشكيلها.


وعدت بتغيير العديد من القيادات العليا التى لم تقدم جديداً لماسبيرو فمتى سيتم ذلك؟


هناك تقييم لكل الوجوه الموجودة حاليا ولو رأينا أن هناك قيادة تستحق التغييرلن نتردد لحظة .


طلبت من أسامة كمال تقديم برنامج توك شو على شاشة التليفزيون المصرى فما الذى يعوق خروجه حتى الآن ؟


مع بداية العام القادم سينطلق هذا البرنامج وسيشارك أسامة فى تقديمه إحدى مذيعات التليفريون فلابد أن يكون لدينا برنامج توك شو موضوعى معنوى جيد ماموقف مديونية ايهاب طلعت لاتحاد الإذاعة والتليفزيون ؟


إيهاب طلعت سدد ٣٠ مليون جنيه والمبالغ المتبقية قيد لجنة الخبراء بمجلس الدولة لفض النزاع بيننا فنحن لدينا مديونية على إيهاب طلعت ٤٢ مليوناً فى حين أنه يتحدث عن ٣٠ مليون جنيه فقط ولجنة الخبراء فى قرارها الأول أقرت المديونية بـ ٣٤ أو ٣٥ مليون ونحن منتظرون القرار النهائى للجنة لإنهاء هذه الخلافات.


هل سيكون هناك دمج لبعض قنوات قطاع النيل للقنوات المتخصصة مثل ضم نايل كوميدى ودراما وسينما فى قناة واحدة؟


لن يكون هناك دمج لأى قناة على حساب الأخرى والدليل أن المحطات الإقليمية وحتى العالمية تخصص قناة للدراما وأخرى للسينما ومن جانبنا سنقوم بإنشاء شركة لهذه القنوات كى تستطيع شراء مسلسلات وأفلام جديدة لتتيح لهم فى المستقبل استقطاب راع إعلانى أما على مستوى الخطة طويلة المدى فقد تختفى بعض المحطات ولكن ليس على حساب العاملين وقد يستغرق ذلك وقتاً طويلا قد يصل إلى أكثر من ١٠ سنوات .