الحكومة تشدد: لا اقتراض من صندوق النقد الدولى فى الوقت الحالى

11/11/2015 - 11:33:13

تقرير: سحر رشيد

لا اقتراض من صندوق النقد الدولى فى الوقت الحالى والاتجاه للاقتراض من البنك الدولى وصندوق التنمية الإفريقى .. إجراءات بدأت الحكومة تنفيذها لحل أزمة نقص العملات الأجنبية فى الأسواق المصرية، وكذلك تلبية كافة احتياجات المستوردين ورجال الأعمال والمستثمرين، وذلك خلال الشهر الحالى تمهيدًا لتولى طارق عامر محافظ البنك المركزى المصرى مهام منصبه، وتأتى هذه الإجراءات فى إطار إزالة العقبات والمشكلات أمام المحافظ الجديد.


وطبقًا لما قالته المصادر فإن جهود الحكومة لحل تلك الأزمة ما هى إلا إعطاء محافظ البنك المركزى الحرية فى اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة وعدم الاعتماد على القرارات السابقة أو تأسيس أى نتائج قادمة على السياسات أو الإجراءات، التى اتخذها المحافظ السابق.


الحكومة من جانبها فى إطار تمويل بعض المشروعات وتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة اتفقت مع وزارة التعاون الدولى لتوفير الجانب الأكبر من المنح والمساعدات الدولية إلى الموازنة العامة للدولة لتمويل عدد من المشروعات من المفترض أنها مدرجة فى الموازنة اعتمادًا على هذه المنح والمساعدات، وبالتالى تخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة فيما يتعلق ببند الاقتراض من الخارج لتمويل مشروعات فى الموازنة العامة وتشير المعلومات أن هناك اتفاقًا شبه مبدئى من البنك الدولى وصندوق التنمية الإفريقى لتقديم قروض ميسرة تصل ٣ مليارات دولار من البنك الدولى و٥٠٠ مليون دولار من التنمية الإفريقى وهى قروض تعتبر الحكومة أن عنصر المنحة بها يصل إلى ٧٥٪ على اعتبار كما قالت المصادر: إن الفائدة التى تم الاتفاق عليها تقل عن ٢٪ فى حين اقتراض مصر الآن أو حتى طرح السندات الدولارية تصل الفائدة ٥.٨٥٪، وبالتالى فإن الفارق بين هاتين النسبتين فى قيمة الفائدة بشكل منحة تحصل عليها مصر.


وقال وزير المالية هانى قدرى فى تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء: إنه لا يرى مشاكل أو عقبات فيما يتعلق بقرض البنك الدولى مشيرًا إلى أن هناك خططًا وبنودًا لدى البنك الدولى تسمح بتمويل موازنات عامة طالما أن الدولة تقوم بتطبيق برنامج اقتصادى متكامل، وهو ما يحدث فى مصر الآن.. أضاف أن الموافقة النهائية للبنك الدولى خلال منتصف الشهر القادم مع انعقاد أول اجتماع لمجلس إدارة البنك منتصف الشهر القادم.


وأكد وزير المالية أن الحكومة لا تتوجه فى الوقت الحالى للاقتراض من صندوق النقد الدولي، وأضاف أنه لا توجد مشاورات حالية بين مصر والصندوق حول الاقتراض منه، مشيرًا إلى أن الصندوق كان قد أكد فى تصريحات عديدة استعداد الحكومة المصرية.


وأشار إلى أنه على الرغم من ذلك فإن هناك جولات مستمرة من الحوار مع صندوق النقد الدولى حول السياسات الاقتصادية المصرية كان آخرها زيارة وفد الصندوق لمصر فى سبتمبر الماضي، وأن الصندوق أشاد بسياسات الإصلاح الاقتصادى والمالي، التى تنفذها الحكومة المصرية وما سبقها عن تأكيد الصندوق فى تقريره عقب مشاورات المادة الرابعة، والذى جاء بمثابة شهادة ثقة فى سلامة السياسات الاقتصادية.


وأوضح وزير المالية أن الحكومة تدير الاقتصاد المصرى بمنظومة إصلاحية تشمل إصلاحًا هيكليا وتشريعيا وماليا وتستعين بالدول الصديقة والأشقاء لاستعادة الاقتصاد المصرى لعافيته وفيما لا يستطيع تحمله فى الأجل القصير أو لسد الاحتياجات الفورية، التى قد تظهر وهو ما حدث فى المؤتمر الاقتصادى الأخير أو لطلب تسهيلات تمويلية لشراء احتياجاتنا من المنتجات البترولية، وحتى نعبر هذه المرحلة المؤقتة عن نقص الموارد الأجنبية وإلى حين استعادة القدرة الكاملة لنمو الاقتصاد، وأن ذلك يتحقق بالإصلاحات.


وعلمت المصور أن وزير المالية أكد خلال اجتماعات المجموعة الاقتصادية الوزارية وأمام مجلس الوزراء أنه على الرغم من تحرك الاقتصاد إلا أنه لم يعد إلى مساره الضبطى حتى الآن كما لم يصل إلى كامل طاقته الإنتاجية وأن الحكومة ستعتمد على القطاع الخاص للانطلاق باستثمارات وجذب وتدوير وتشغيل الاستثمارات فى الداخل والخارج.. ومواجهة عدم قدرة الاقتصاد على توفير نقد أجنبى لسد الفجوة بين معدلات الادخار والاستثمار والرغبة فى التشغيل والنهوض بالاقتصاد وما يسهم فى سد الفجوة التحويلية وأن فى نفس الوقت فهذه الفجوة طبيعية وغير قلقة، وأن الحكومة تسد هذه الفجوة من خلال الاقتراض من البنك الدولى والإفريقى للتنمية.


وأكد رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل أن مصر بالفعل تعانى من نقص فى الموارد الدولارية وتسعى لجمع ٤ مليارات دولار من الخارج قبل نهاية ٢٠١٥ من خلال اقتراض ١.٥ مليار دولار من البنك الدولى والبنك الإفريقى للتنمية بجانب طرح أراض للمصريين فى الخارج بقيمة ٢.٥ مليار دولار.


وفيما عرضت وزيرة التعاون الدولى الموقف الحالى للاقتصاد، مؤكدة أن هناك مجموعة من العوامل والظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد فهناك عجز فى الموازنة العامة ولابد من أن يعالج تدريجيًا وهناك زيادة فى الواردات فى مقابل الفائض من الصادرات، مما أدى إلى الضغط على العملة الأجنبية، بالإضافة إلى العملة الأجنبية، بالإضافة إلى انخفاض أعداد السائحين مقارنة بعام ٢٠١٠ وانخفاض الصادرات غير البترولية لمصر فى أول تسعة أشهر عن عام ٢٠١٥ بنسبة ١٩.٣٪ بسبب عوامل أبرزها عدم تزويد المصانع بكامل احتياجاتها من الغاز الطبيعى، فضلًا عن الصراعات السياسية الموجودة فى المنطقة. وأن الدولة تستهدف زيادة النمو الاقتصادى بمعدل ١.٥٪ وخفض عجز الموازنة بنسبة ١.٥٪ من الناتج المحلي. وفى الوقت نفسه أكد وزير المالية أمام مجلس الوزراء فى اجتماعه الأخير قيام مؤسسة موديز للتقييم السيادى بإصدار أحدث تقرير عن الاقتصاد المصرى.


وأشار إلى نجاح مصر فى الاحتفاظ بتقييم الجدارة الائتمانية دون تغيير.. كما أشار بالاصلاحات الاقتصادية والمالية إلى تمت خلال الفترة الماضية كداعم رئيسى باحتفاظ مصر بتقييمها.


وأشاد بقدرة الاقتصاد المصرى على تحقيق إجادة ملحوظة فى معدلات النمو وقدرة الدولة على التحرك وأوضح أن النقاط الداعمة لصالح تقييم الجدارة الائتمانية لمصر تتلخص فى الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحقيق زيادة ملموسة فى معدلات النمو وهيكل الدين الخارجى والنجاح، الذى أحرزته مصر فى إصدار سندات بقيمة ١.٥ مليار دولار فى الأسواق.


 



آخر الأخبار