الكنيسة تطالب الحكومة بتشكيل لجان لحماية الاديرة من السيول

11/11/2015 - 11:22:56

تقرير: سارة حامد

طالب رهبان الكنيسة المصرية الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأديرة من السيول والكوارث الطبيعية وذلك علي خلفية تعرض دير وادى النطرون بالبحيرة مؤخرا للسيول التى ضربت أنحاء المحافظة وتسبب فى حبس ١٣ راهبا داخله.. وهو ما أحدث مخاوف من انهيار آثار الدير العريق بحسب القمص بولس حليم، المتحدث الإعلامى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قائلا إن الدير يضم أديرة الأنبا بيشوى والعذراء السريان والعذراء البراموس وكنائسه، مضيفا: أن الآباء الرهبان فى الأديرة قاموا بسحب المياه التى تسببت فى خسائر وتلفيات فى الأديرة وإعاقة الحركة فى تلك المنطقة ويصعب عملية دخول وخروج جميع الآباء الرهبان.


وأضاف المتحدث الرسمى للكنيسة، أن دير البرموس امتنع عن استقبال الزوار أفرادا أو جماعات سواء للزيارة أو للخلوة أو للمبيت لأجل غير مسمى لحين تهيئة الطرق المؤدية إليه حيث تهدم ١٧ باكية ومخيما للرهبان وانهيار سور دير السيدة العذراء «البرموس»، بينما وصل منسوب المياه إلى ارتفاع ١.٥ متر داخل الكنيسة الأثرية وإلى ثلاثة أمتار فى أروقة الدير، وتهدمت أجزاء كبيرة من أسوار مزارع دير الأنبا بيشوى وجزءين من السور الرئيسى للدير بفعل السيول.


جهود الآباء الرهبان وعمال الدير على أية حال استغرقت ١٧ ساعة نجحت فى سحب المياه، وتمكن مسئولو الدير من إخراج مجموعة العمال والكهنة الذين احتجزتهم المياه أثناء أدائهم لعملهم بالدير.


من جانبه، قال الراهب أثناسيوس الريانى، خادم بدير وادى الريان، إن طبيعة البرية فى مغارات الدير لن تسمح بتسرب المياه وتراكمها كما حدث فى دير وادى النطرون رغم تأسيسهم بنفس الطراز فى القرن الرابع الميلادى؛ إلا أن طبيعة دير وادى الريان كمنحدر صخرى يساعد على انزلاق المياه إلى البروز الرملى الذى يتراوح بين متر و٣ أمتار فتمتص مياه الأمطار فور سقوطها حتى إذا بلغ ارتفاعها ٨ أمتار، مضيفا أن الآثار القبطية بدير وادى الريان محفوظة داخل مغارات يغطيها الصخور من الخارج على ارتفاع متر تقريبا.. لذا لن تتأثر بالأمطار الغزيرة.


وأكد راهب دير وادى الريان، أنه لا يوجد خطة كنسية واضحة المعالم للتصدى للكوارث الطبيعية التى تتعرض لها الأديرة، مطالبا بسرعة تشكيل لجان متخصصة من قبل وزارة الآثار لدراسة طبيعة الأديرة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها من العوامل الطبيعية.


من جانبه، قال القس لوقا راضى، كاهن بإيبارشية القوصية، إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تمتلك لجنة إدارة شئون الأدير التابعة للمجمع المقدس؛ لكن يقتصر دورها على متابعة شئون الرهبان ويتكون أعضاؤها من الأساقفة رؤساء الأدير، مضيفا أن خسائر هائلة تكبدتها الكنيسة القبطية جراء غرق دير وادى النطرون بمياه السيول ماتسبب فى انهيار قبة أثرية و انهيار أجزاء من أسوار دير السريان وكذلك تلف كميات كبيرة من الأطعمة المخزنة وغرق مزارع الأسماك ونفوق الحيوانات فى المراعى التابعة للدير.


وتابع راضى: أن الكنيسة تخشى على الأديرة التى نشأت فى القرن الرابع الميلادى لان طبيعة تكوينها لايساعدها على مواجهة الكوارث الطبيعية خاصة الأديرة الواقعة غرب مصر فى الإسكندرية والبحيرة ووادى النطرون، لافتا إلى أن دير مارمينا العجايبى بالمريوط لن يتأثر بتلك السيول رغم وقوعه فى محافظة الإسكندرية، نظرا لوضع حجر أساسه فى القرن العشرين لذا ساعدت طريقة إنشائه على التصدى للسيول وعدم تخزين المياه.


«راضى» قال إن أزمة السيول التى أغرقت دير وادى النطرون تفوق إمكانيات الكنيسة القبطية لمواجهتها منفردة، لافتا إلى أن الأديرة القديمة وحدها هى التى ستتأثر بتلك السيول لانها نشأت بتخطيط غير مؤهل لمواجهة الأزمات، متوقعا تكرار الأزمة بدير الشهداء بـ «أخميم» فى حال وصول السيول لمحافظة سوهاج لانه دير أثرى بنى فى القرن السابع عشر الميلادى على النظام الباخومى.


 



آخر الأخبار