اللواء عفت عبد العاطى: تصنيع سيارة مصرية «صعب» و«خليها تصدى» خراب بيوت

11/11/2015 - 11:17:09

تقرير: ولاء جمال

رفض اللواء عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، الحملة التى أطلقها البعض مؤخرًا لمنع استيراد السيارات من الخارج تحت شعار «خليها تصدى وموديلها يعدى»، معتبرًا أنها لن تجدى نفعًا ولن تؤثر فى الأسعار.


وأوضح عبد العاطى، «المصور»، أن المبلغ الذى تنفقه مصر على استيراد السيارات ليس كبيرًا، فهو لا يتجاوز ١.٣ مليار دولار سنويًا، ما بين سيارات متسوردة كاملة، وأجزاء سيارات تشتريها المصانع فى مصر.


وأضاف: لو نحن توقفنا عن الاستيراد فسوف يضار كل من يعمل فى المصانع التى تجمع السيارات أو فى مراكز الخدمة الموجودة أو فى معارض السيارات بخلاف المهندسين والفنيين، الذين سيتأثر مصدر رزقهم، مشيرا إلى أن الدولة أوقفت استيراد السيارات عام ١٩٨٥ بقرار من وزير الاقتصاد وقتها الدكتور مصطفى السعيد، واستمر الأمر حتى عام ١٩٩٣، لكن الجميع اكتشف أن القرار كان خاطئا وأعادوا استيراد السيارات، فما كان يحدث أن السيارات التى منع دخولها كانت تدخل بأسماء أشخاص عاملين بالخارج، ويتم بيعها داخل مصر، ما يعنى أن القرار تم الالتفاف حوله والتلاعب به.


ويذكر رئيس شعبة السيارات أن كوريا واليابان والصين ودول الاتحاد الأوربى تعتبر أكبر الدول، التى تستورد منها مصر، لافتًا إلى أن دول الاتحاد الأوربى تُخفض من جماركها ١٠٪ كل عام.


وأكد أن السعات الأكثر انتشارًا فى مصر من ١٠٠٠ سى سى إلى١٦٠٠ سى سي، أما السعات الأخرى فهى غير منتشرة بكثافة، نظرا لأنها الأعلى جمارك وضريبة.


وعن نسبة أعداد السيارات الفارهة فى مصر يؤكد عبدالعاطى أنها ليست كثيرة، وأن أسعارها تتراوح بين مليون ونصف، وأعلى من ذلك، يتم دفع ٣٥٪ جمارك و٤٥٪ ضريبة مبيعات و٥٠.٨ ٪ تنمية موارد عليها.. ويتابع: أما السيارات حتى ١٦٠٠ سى سى فإن القيمة والشحن والجمرك وضريبة المبيعات وتنمية الموارد تصل إلى ٦٦٪ من سعر السيارة.


ويوضح أن قيمة السيارة تحسب بالدولار منذ خروجها من المصنع ووضعها فى ميناء الشحن وحتى وصولها إلى الميناء، مؤكدا التزام شعبة السيارات بتعليمات البنك المركزى، فيما يخص التعامل بالدولار.


وتابع: أن الوكلاء بالغوا فى أسعار البيع فلن يبيعوا، وهم لن يفعلوا ذلك بسبب المنافسة الكبيرة، وهناك سيارات مهما كان سعرها رخيصًا لن يشتريها إلا عدد معين، كما أن السيارات الفارهة يشتريها عدد معين لا تتجاوز نسبته ٥٪، معتبرًا أن السيارة الفارهة أكثر توفيرًا من العادية.


ويقول عبدالعاطى: إن نسبة المكون المحلى فى السيارات، إذا دخل فيها الدهان والفرش والكاوتش والبطارية والعمالة، لا تقل عن ٤٠٪ من تكلفة السيارة، وهذا بالنسبة لأى سيارة يتم تجميعها محليًا سواء كانت ماركتها ـB.M.W أو غيرها من الماركات، منوهًا بأن عدد المصانع، التى تجمع السيارات فى مصر تصل إلى ١٧ مصنعا. وحول كثرة الشكاوى من عيوب الصناعة فى السيارات المستوردة، يقول رئيس شعبة السيارات: إن مراكز الخدمة والصيانة مسؤولة عن ذلك، وإذا لم يحل الأمر يمكن التوجه إلى جهاز حماية المستهلك، «أما إن ثبت خطأ توكيل ووجود عيوب كبيرة لديه فسيتم إيقاف التعامل معه، خاصة أن لدينا ٣٠ توكيلًا».


واعترف عبد العاطى بصعوبة صناعة سيارة مصرية، لأن الأمر لا يتوقف على إطلاق لقب سيارة على أى مركبة تتحرك بأربع عجلات، «إذا أردنا إطلاق لقب مصرية على سيارة فيجب أن تكون محترمة، وبها معايير عالمية، وهذا صعب للغاية».


 



آخر الأخبار