أوباما ونتنياهو أمن إسرائيل أولا

11/11/2015 - 11:05:17

تقرير : دعاء رفعت

على خلفية التصريحات التى أدلى بها «ران براتس» المسؤول الإعلامى الجديد لمكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلى، والتى اتهمت الرئيس الأمريكى بأنه معاد للسامية، شهد البيت الأبيض للقاء السادس عشر بين أوباما نتنياهو، وحتى مثول المصور للطبع لم تتضح الكيفية التى سار بها اللقاء، وإن كانت كل المؤشرات لهذا اللقاء تؤكد أن أوباما غير متفائل بالقضية الرئيسية لهذا اللقاء، وهى التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى وهذا بسبب قرب انتهاء فترة ولايته فى البيت الأبيض . أكدت جميع التصريحات التى سبقت هذا اللقاء أن حل النزاع والتوتر الحالى بالقدس والأراضى المحتلة هى القضية الأهم المطروحة للنقاش خاصة فى ظل غياب فرص التفاوض المباشر، والتى تتمثل فى خفض النشاط الاستيطانى، والبحث عن كيفية التعامل مع السلطة الفلسطينية والابتعاد عن الوسائل الاستفزازية قولا وفعلا، فالبرغم من التصريحات العديدة للرئيس الأمريكى بأنه ملتزم بحل الدولتين باعتباره الحل الأمثل للطرفين الإسرائيلى والفلسطينى منذ أن تولى فترته الأولى عام ٢٠٠٩ وقيامة بتعيين السيناتور السابق «جورج ميشل» كمبعوث خاص له بالشرق الأوسط، إلا أن أوباما اصطدم بسياسة رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى تبنى سياسة المراوغة فى جميع خطاباته حول قضية حل الدولتين. من أهم الموضوعات المطروحة على طاولة اللقاء التهديدات الاستراتيجية التى تواجهها إسرائيل والمساعدات التى ستقدمها لها واشنطن لضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها، بخلاف الوضع الحالى المتفق عليه لمدة عشرة أعوام تنتهى فى ٢٠١٨ والذى تقدر حجم المساعدات الأمريكية فيه بأكثر من ٣٠ مليار دولار ، حيث ترغب إسرائيل فى لائحة مساعدات تصل إلى ٤ بلايين دولار سنويا وهى المطالب التى وافق عليها (البنتاغون) أثناء زيارة وزير الدفاع الإسرائيلى «موشيه يعلون» إلى الولايات المتحدة فى الأسبوع الأخير من الشهر الماضى ويؤيدها الكونجرس، بالإضافة إلى مناقشة العلاقات الإسرائيلية الأردنية وكيفية الحفاظ عليها . يرى نتنياهو أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أقل انسجاما مع الموقف الإسرائيلى مقارنة مع الرؤساء السابقين له للولايات المتحدة، وتعد قضية الاتفاق النووى الإيرانى واحدة من ضمن أربعة خلافات جوهرية وقعت بين الولايات المتحدة والكيان الصهيونى بداية من الخلاف حول إعلان دولة إسرائيل عام ١٩٤٥ بين رئيس الوزراء الإسرائيلى «ديفيد بن غوريون» ووزير الخارجية الأمريكى «جورج مارشال» وصولا إلى الخلافات بين الرئيس الأمريكى باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذى تحدى أوباما فى خطابه الشهير بالكونجرس لمعارضة الاتفاق مع إيران مما دفع أوباما للرد فى حديث مع قناة الـ»سى إن إن « قائلا: «لا أذكر أن زعيم دولة أجنبية تدخل فى شئون السياسة الأمريكية بطريقة تشبه الجهود التى بذلها نتنياهو لمنع الاتفاق النووى مع إيران».