أسامة نبيه قبل المواجهة الحاسمة: منتخب تشاد «غير جلده» ولهذا السبب استبعدنا رمضان صبحى

11/11/2015 - 10:35:57

حوار: محمد القاضى

يعيش منتخب مصر الكروى حالة من التوتر الشديد بسبب كثرة الأخطاء الموجودة على المستوى الإدارى، التى حدثت طوال الفترة الماضية، وبالتحديد منذ سفرية الإمارات الأخيرة، وصاحبها تغيير الجهاز الإدارى بالكامل، ويخوض الفريق مباراة مهمة للغاية أمام نظيره التشادى السبت القادم، وواجهنا أسامة نبيه المدرب العام للفريق لمعرفة فرص المنتخب وكيفية الانسجام بين المحليين والمحترفين ومجموعة الوجوه الجديدة.


كيف ترى مواجهة تشاد فى المباراة القادمة؟


سنقدم مباراة جيدة من كافة المستويات، والأهم من تلك المواجهة أن نحصل على النقاط الثلاث لزيادة رصيدنا من النقاط، لحسم مسألة التأهل إلى مونديال كأس العالم.


لماذا قررتم الاستعانة بخمسة محترفين فقط لمواجهة تشاد؟


راعينا عند اختيار القائمة الحفاظ على الهيكل الأساسى للفريق، أو بمعنى آخر قررنا أن نستدعى اللاعب الذى من الممكن أن يلعب سواء أساسيا فى المباراة أو ينزل كبديل فى الشوط الثانى، فعندنا لاعبون من الصعب ألا يتم الاعتماد عليهم مثل محمد عبد الشافى المحترف فى اتحاد جدة السعودى وللأسف فإن الإصابة سوف تمنع مشاركته، ومحمد صلاح المتألق بين صفوف نادى روما الإيطالى، ومحمد الننى قائد بازل السويسرى الحالى، كما أننا قررنا ضم عمرو وردة المحترف فى اليونان بعد أن ظهر بمستوى طيب فى اولى خطوات احترافه الخارجى، بخلاف الذى وضح تألقه فى الفترة الماضية أحمد حسن كوكا مع نادى سبورتنج برجا البرتغالى.


هل سيتم ضم محترفين جدد فى الفترة المقبلة؟


مستر كوبر وضع نصب عينيه بعض المحترفين فى أوربا تمهيداً ليكون لهم دور فى المستقبل، لذلك سيقوم بمتابعتهم عن قرب أمثال عمرو طارق لاعب الجونة السابق والمحترف الآن بين صفوف نادى ريال بيتيس الإسبانى، وكريم حافظ لاعب أومونيا نيقوسيا القبرصى، لأنهما من العناصر الطيبة صغار السن، ويحتاجان إلى الحصول على الفرصة الدولية، ومن الصعب علينا كجهاز فنى الاعتماد على أى منهما فجأة طالما أن اللاعب الاساسى فى مركزهما يقوم بالدور المطلوب منه.


على أى أساس تم استدعاء اللاعبين المحليين؟


الجهاز الفنى يقوم باختيار أفضل اللاعبين الموجودين فى مصر من حيث الجاهزية الفنية والبدنية، والتى تظهر من خلال مشاركة كل لاعب المباريات الرسمية، واللاعب الذى لا يشارك بشكل مستمر مع فريقه يصعب الحكم عليه، ويستحيل ضمه لصفوف المنتخب.


ما سبب عدم استدعاء رمضان صبحى؟


رمضان لاعب جيد ولكن حرصنا على الاعتماد على بعض عناصر الخبرة، لأن الدفع بالشباب سيكون فى حدود، نظراً لوجود تنسيق كامل بيننا وبين الجهاز الفنى للمنتخب الأوليمبى، وكابتن حسام البدرى طلب بقاء رمضان صبحى معه فى تصفيات دورة الألعاب الأولمبية القادمة.


تردد أن سبب استبعاده يعود لوقوفه على الكرة فى مباراة السوبر؟


لسنا مع رمضان أو ضده، والسلوك الخاص به فى مباراة السوبر يخصه بمفرده، ولم نقيم مستوى رمضان صبحى من الأساس لأنه لاعب صاعد وواعد، وسيكون له قيمة كبيرة مع المنتخب، ولكن المنتخب الأوليمبى يحتاجه بقوة، وحرصنا على المصلحة العامة يتطلب عدم تواجده معنا.


ما رأى هيكتور كوبر فى وقفته على الكرة؟


أولاً الوقفة ليست ضد قانون كرة القدم، ومستر كوبر ضد مبدأ الاستهانة بالخصم، وأبدى استياءه الشديد من تصرف رمضان، ولأن الأجانب لا يعترفون بالعواطف، فلم يكن هناك تعليق كبير ضد رمضان صبحى، لأن الأهم لدى مستر كوبر وبقية الجهاز الفنى المعاون له مستوى رمضان فى المباريات الرسمية، ومدى عطائه فى الملعب.


ووجهة نظرك الشخصية فى تصرف رمضان؟


أنا زعلان منه جداً، وتحدثت معه تليفونياً حول ضرورة ألا يقلل من حجم الفريق المنافس أمامه، كما أن زملاءه الذين قام بالاستعانة بهم، موجودون معه فى معسكرات المنتخب وسوف يقابلهم كثيراً جداً، وسيرتبط بالعديد منهم بصداقات قوية، لذلك لا يجب عليه خسار زملائه.


هل يوجد فارق بين مواجهة تشاد فى كأس العالم وتصفيات أمم إفريقيا؟


الفرق كبير، لأننا عندما واجهنا منتخب تشاد فى مباراة التصفيات الإفريقية كان الفريق فى بداية الإعداد، والآن المسئولون فى الاتحاد التشادى حرصوا على تغيير جلد فريقهم، من خلال إقالة المدير الفنى الذى شهد الخسارة بالخمسة على ملاعبه ووسط جماهيره، والتعاقد مع مدير فنى جديد، سيكون له طموح كبير فى المنافسة بقوة لإثبات قدرته فى مواجهة منتخب مصر، وظهرت بصمته خلال شريط مباراتهم أمام منتخب سيراليون، حيث قام المدير الفنى الجديد بالاعتماد على بعض اللاعبين الجدد لم يكونوا موجودين فى المباراة الاولى.


من اللاعب الذى كان مفاجأة الاختيارات الجديدة؟


أحمد حسن مكى، ورغم أنى لا أراها مفاجأة، لأن مكى كان مهاجماً أساسياً لمنتخب مصر لمدة عامين كاملين فى وجود الأمريكى بوب برادلى، ولكن انتقاله إلى صفوف الزمالك ونجاحه فى أن يكون لاعباً مؤثراً فى الشوط الثانى من كل مباراة يلعبها، وإحراز أهداف القتل فى الوقت المناسب يدفعنا إلى الاعتماد عليه، لأنه من اللاعبين أصحاب الخبرات فى الملعب.


هل نجح كوبر فى معرفة كافة تفاصيل المنتخب حاليا؟


بالتأكيد فمستر كوبر موجود فى مصر منذ أكثر من الـ ٦ شهور، وأصبح على دراية كاملة بكل اللاعبين، وفى نهاية المعسكر الأخير للفريق، قال للاعبين أنه أصبح يحفظهم عن ظهر قلب، ويعلم ما يدور برءوسهم.


ما رأيك فى عودة الجماهير للظهور فى المدرجات أمام تشاد؟


أكثر ما أسعدنا خلال الفترة الماضية وجود تنسيق كامل ما بين اتحاد الكرة ووزارة الداخلية حول عودة الجماهير إلى المدرجات، ولا أخفيك سراً أن أحد أسباب عدم وصولنا إلى كأس العالم، أننا كنا نلعب مباريات عديدة بدون وجود عنصر الجماهير فى الوقت الذى كنا نقابل العديد من الفرق بالحضور الجماهيرى الكامل، ونفس الحال خلال الفترة التى عملت فيها مع الكابتن شوقى غريب، لأنى لمست مدى أهمية الجماهير، فقد قابلنا منتخبى تونس والسنغال وبتسوانا بالحضور الجماهيرى الكامل على ملاعبهم، وفوجئنا بعدم حضور الجماهير لدينا فى المباريات التى أقيمت على أرضنا ووسط جماهيرنا، ولذلك خسرنا من السنغال وتونس على أرضنا وخسرنا ٦ نقاط فى مشوار التأهل لأمم إفريقيا ٢٠١٥.


ما الفارق بين التعامل مع شوقى غريب وهيكتور كوبر؟


بصراحة كابتن شوقى تعرض لظلم خلال الفترة التى عملنا فيها معاً، فهذا الرجل كان جيدا فى المعاملة مع اللاعبين وبقية افراد الجهاز الفنى المعاون له، ودائم الاستشارة فى كل شىء، كما انه كان يرتبط بعلاقات انسانية قوية مع عدد كبير من اللاعبين، ويكفيه انه رفض تحميل الجهاز الفنى المعاون له أى اخطاء فى الفشل فى الوصول إلى أمم افريقيا، وقال انه يتحمل سوء النتائج بمفرده، وهذه شجاعة كبيرة، وأصفها بالثقة فى نفسه أما مستر كوبر فيسير بخطط علمية مدروسة لأنه ذو رؤية كبيرة ويتعامل مع المواقف بعيداً عن العواطف، لأن الكابتن شوقى غريب كان يتأثر بالإعلام والكلام عن سوء نتائج الفريق فى كل المواجهات سواء الرسمية أو الودية، ومن جانبنا كجهاز معاون لا نتحدث مع الخواجة حول ما يدور فى الاعلام نهائياً عن الفريق، خوفا على مصلحة الفريق من التأثير على مسيرته الناجحة حتى الآن.


تقصد أن الإعلام له دور فى فشل ونجاح المنظومة الكروية؟


طبعاً، لأن هناك بعض وسائل الاعلام لا يهمهم إلا فشل المنظومة، فالبعض من الممكن أن يتحدث عن خلاف غير موجود بين اللاعبين أو الجهاز الفنى، ويتم تضخيم الأمور، كما أنه من الممكن أن يتم توجيه انتقادات حادة للجهاز الفنى غير موجودة على أرض الواقع، وبعض الإعلاميين فى مصر لا يهمهم مصلحة الفريق، بدون أن يكون لهم نصر إعلامى.


كيف يرى كوبر أزمة اتحاد الكرة فى الإمارات الأخيرة؟


الجهاز الفنى طلب إقامة بعض المباريات الودية القوية، وعندما تم عرض أسماء المنتخبات علينا وافقنا على مواجهة منتخب السنغال والكاميرون وبروكينا فاسو، خصوصاً أن المدير الفنى فى حاجة إلى مشاهدة لاعبيه على أرض الملعب بعيداً عن أنديتهم، للتقييم على المستوى الدولى.


هل كان ضد مواجهة منتخب السنغال الأوليمبى؟


الخواجة عندما عرض عليه مواجهة منتخب السنغال الأوليمبى مطعم ببعض اللاعبين الكبار، وضع شرطاً واحداً يتمثل فى أن يقود المباراة من على الخط المدير الفنى للفريق السنغالى الأول، وهذا لم يحدث، وفوجئنا بسيل الاتهامات الذى طال الفريق فى الإمارات، حتى تم الغاء تلك المواجهة نهائياً، ومواجهتنا لفريق آخر هو منتخب زامبيا قبل العودة إلى القاهرة.


ماذا عن استقالة حسن فريد والاستعانة بخبرات هانى أبو ريدة؟


بالتأكيد رحيل المهندس حسن فريد عن الإشراف على المنتخب الوطنى خسارة، لأنه رجل خدم الفريق القومى بكل اخلاص، ويكفى الموقف الذى حضرته معه فى الإمارات عندما سدد مبلغ ٢٦ ألف درهم من الفيزا الخاصة به عندما واجهتنا أزمة الإقامة فى دبى، نأمل الخير فى المهندس هانى أبو ريدة بما يمتلكه من شبكة علاقات على المستوى الدولى تساعد فريقنا فى العديد من الأمور الإدارية، لاسيما أنه نجح مع كل المنتخبات المصرية التى عمل بها فى نفس المنصب، وله تجربة مع منتخب الشباب عام ٢٠٠١ مع الكابتن شوقى غريب الحائز على برونزية كأس العالم.