سقطة محافظ سوهاج ضد المشروعات الصغيرة

11/11/2015 - 10:25:19

  وائل الجبالى وائل الجبالى

بقلم - وائل الجبالى

لا شك أن الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج النشيط والخلوق لم يدرس قرار غلق المخابز السياحية افران (التوك توك) مما ترتب عليه تحرير محاضر لأصحابهاـ واعتقد أن سيادة محافظ سوهاج مازال لديه (فوبيا) من تهريب الدقيق المدعم ونسى أن الخبز تم تحريره وتم عمل منظومة الكروت الذكية بل وإمكانية تحويل دعم الخبز إلى مبلغ مالى يستطيع مستحقه أن يحوله إلى سلع يحصل عليها من البقال التموينى


وإذا كان رغيف العيش تم تحريره وأصبح سلعة حرة فليس من المنطق سيادة المحافظ فى الوقت الذى تنادى فيه الدولة وعلى رأسها قائدها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمساندة الشباب ومحاربة البطالة والفقر وخلق فرص عمل جديدة وتشجيع المشروعات الصغيرة أن تقوم سيادتكم بإصدار قرار بغلق أكثر من ٤٠٠ مخبز سياحى حر (توك توك) على مستوى المحافظة وتناسيتم أن تلك المخابز يعمل بها نحو ٥ آلاف عامل فضلا عن أسرهم وأطفالهم وبيوتهم المفتوحة، ولم يراع القرار أيضا المطاعم المنتشرة بالمحافظة التى تحصل على رغيف العيش من مخابز(التوك توك) من خلال تعاقدات معهم.. ثم أسألكم: بعد قرار الاغلاق ماذا وفرت المحافظة نفسها للشباب الذين أغلق فى وجوههم باب الرزق الحلال وبأى منطق يتعامل المسئول مع مصالح المواطنين.


لقد أضاع هذا القرار على الدولة مبالغ مالية طائلة وحطم أحلام الشباب لصالح أصحاب المخابز القديمة التى كانت تحصل على الدقيق المدعم ولكن بتحرير دعم الخبز والدقيق أصبحت سلعة العيش تخضع للعرض والطلب وللمواطن الحق إما أن يحصل على الدعم على رغيف الخبز أو يحصل على حصة من الدقيق أو يحصل عليه ماديا ويحوله إلى سلع من البقال التموينى، وأيضا للمواطن الحق أن يختار المخبز الذى يشترى منه رغيف العيش الذى يأكله بدون إجبار.


كنت تستطيع سيادة المحافظ أن تصدر قرارا بتقنين أوضاع تلك الأفران بدلا من غلقها لتستفيد منها خزانة الدولة المجهدة والتى تحتاج منا جميعا المساندة والدعم ويستفيد منها المواطن والموافقة على ترخيص المخابز السياحية وأفران (التوك توك) الحرة بمواصفات وشروط تحددها الأحياء والإدارات الهندسية مما يعنى أن تدخل الخزانة العامة للدولة مبالغ ورسوم التراخيص وتحصيل ضرائب سنوية على المخابز وتحصيل تأمينات من العاملين فيها فضلا عن توفير عدد من فرص العمل لتشغيل الشباب بما ينعكس على أسرهم دون أن تتكلف الدولة مليما واحدا والأهم فإن ترخيص الأفران الصغيرة يجعلها تعمل فى النور وليس فى الظلام وتحت نظر الدولة وعيونها وإشرافها.


أرجو سيادة المحافظ أن نعرف سبب إصدارك قرار غلق المخابز السياحية و(التوك توك) التى تعمل بالدقيق الحر وليس المدعم لأن تلك المخابز السياحية لا تحمل الدولة أى مسئوليات تجاهها ولم يطلب أصحابها قروضا من البنوك بل شقوا طريقهم بأنفسهم وكانت هدية المحافظة لهم إغلاق تلك المخابز وتشريد اكثر من ٥ آلاف شاب يعمل بها وعدم توفر الخبز بالمطاعم التى كانت تتعامل مع تلك المخابز السياحية بعد خروج المطاعم من منظومة الخبز المدعم؟.. لماذا التعنت معهم سيادة المحافظ وعدم موافقتك على لقائهم لبحث شكواهم وبالأخص بعد عدم اعتراض مديرية التموين على وجود المخابز السياحية، حيث إنه لايوجد أى التزام بين أصحاب مخابز التوك توك والعاملين فيها مع وزارة التموين كتوفير حصة دقيق مدعم أى أنها تتعامل وفقا لآليات السوق الحر ومبدأ العرض والطلب، وبالتالى فإن التموين ليس له صفة فى الموافقة أو المنع بل الأمر متروك للمحليات وقرار المحافظ فقط؟!


الرجاء سيادة المحافظ أن تصدر قرارا بإعادة تقنين مخابز التوك توك وفق شروط ميسرة ومساندة ٥ آلاف شاب وعامل لم يطلبوا من الدولة وظيفة أو قرضا سوى تركه على حاله يعمل فى سلعة مشروعة لتوفير قوت يومه بدلا من الانحراف والبحث عن الطرق غير الشرعية.