أنا تربية أصحابي

07/08/2014 - 11:33:03

صوره ارشيفيه صوره ارشيفيه

كتبت : أميره اسماعيل

كلام الأهالي موضة قديمة.. رأي الأصدقاء ونصائحهم أحسن بكثير.. هذا حال العديد من الشباب الذين يلعب أصحابهم دوراً كبيراً في تربيتهم، ربما أكثر مما يفعله الآباء.. لكن لماذا ينصت الأصدقاء لكلام رفقائهم، ويبتعدون عن نصائح الأهالي.. هذا ما سنعرفه من أعزائنا الشباب..


تقول أسماء أحمد(20سنة)، طالبة، لدى صديقات كثيرات ولكنى أثق فى رأي القليل منهم"أصحابى الانتيم" وأعتبرهم قدوة ومتشابهين مع شخصيتي، لذلك استعين بهم فى مشاكلى الخاصة جدا، وخاصة أن أمى لا تفهمنى وأبى لا أستطيع مناقشته فى معظم أمورى.


وترى أفنان محمود(16سنة)طالبة، أن الفتيات والشباب هم أقرب لبعضهم البعض نظرا لتقارب السن وتشابه التجارب بينهم، لذلك فأنا أحب الحكى وأخذ النصيحة من أصدقائى وقد تلجأ أمى للاستعانة بإحدى صديقاتى لتنفيذ أمراً ما أو نصيحة معينة فى مشكلة ما، لأنها تعلم أنى استمع لأصدقائى أكثر من أى شخص آخر ويكون هذا عن اقتناع منى.


(أمى وأسرتى السبب فى اللجوء إلى صديقاتى) بهذه الكلمات اختصرت شروق عادل(22سنة) الكثير من الكلمات، لتؤكد أن إهمال أسرتها لها هو ما جعلها تتخذ أصدقاءها قدوة ومصدراً للنصيحة، ورغم أن هذا يسبب لها المشاكل لأنهم ليسوا على خبرة كافية لكنها تعودت أن تأخذ رأيهم، وأن تجرب ما ينصحوه بها.


نصيحة وتربية..


يرى محمود على(17سنة)، طالب، أن الشباب على اختلاف دائم مع أسرتهم، لذلك فالأصدقاء هم مصدر النصيحة والتربية أيضا، فكلما قويت علاقتى بصديقى أصبح لازما على ألا أرفض له طلباً أو أمتنع عن تنفيذ ما يطلبه منى، فهذه حقوق الصداقة بيننا.


(أصحابى مصدر ثقة، ولكن بالاستعانة برأى أبى يكون القرار أفضل) هذا هو رأي معتز سامى(26سنة)، موظف، فمع خبرة بعض أصدقائى – خاصة وأن لى أصدقاء أكبر من سنى- أستطيع الاعتماد على نفسى فى قرارت كثيرة، مع استشارة بعض أصحاب الثقة منهم، وهناك أمور تفوق أخذ نصيحة صديق وهنا لابد من طرح الموضوع أمام أبى لاتخاذ القرار المناسب.


ويجد أحمد عبد السلام(16سنة)، طالب، أن الأصدقاء هم أفضل فى التعامل وطلب المشورة من الأب أو الأم لأن الحوار فيما بينهم يكون متقارباً وعلى استعداد لفهم بعضهم، فى حين أن الدخول فى حوار مع والده أو أمه لن ينتهى إلا بجدال مستمر ورفض لأفكاره، ما يشعره بعدم أهميته، وعدم الرغبة فى التحدث مرة ثانية معهم لأنهم لا يفهمونه.


الاقتراب من لغة أبنائك.. هى البداية


وتوضح الدكتورة سارة ممدوح، استشارى أسرى وتربوى: الفجوة بين الآباء والأبناء فى أخذ مشورتهم أن الآباء والأمهات قد يرفضن أمراً دون تقديم المبرر، لذلك ونحن ننصح بأن يسأل الأب ابنه ما الذى يعجبك وما الذى لا يعجبك، ويبدأ الأب فى النزول بالتفكير لمستوى الشاب وليس العكس، لأن كلاً منهم له نظرته ومفهومه الخاص فى جيله، وننصح الآباء أن يستمعوا إلى ما يقوله أبناؤهم بدلا من الاعتراض، ولكى يحدث التواصل لابد من متابعة تطورات العالم من حولهم بهدف التوصل إلى طريقة التفكير للجيل الجديد، ليتواصلوا مع أبنائهم، ففى الماضى كان الترابط الأسرى قوياً جدا بسبب قلة وسائل الإعلام، أما الآن بعد تطور التكنولوجيا أصبح كل فرد فى المنزل بيده جهاز"الموبايل" أو"الأي باد" أو الجلوس أمام الكمبيوتر، فالكل صامت ولا يتكلم مع من حوله، ولكن الحوار بينه وبين الشاشة التى أمامه، وكل هذا يرجع إلى أن الأم ليس لديها وقت لأبنائها، والأب فى عمله ومشغول عنهم، كل ذلك سبب فجوة التواصل بين الأبناء والآباء أم عن طريقة الحوار والمناقشة مع الأولاد، فالأب يتناقش معهم فيما هو يريد وليس فيما هم يريدون، وبالتالى ينشأ الصدام فى الحوار فيقرر الشاب عدم فتح الحوار مرة أخرى فى أى موضوع أو مشكلة تخصه، ولذلك نسمع دائما الأولاد يقولون"أنا أهلى مش بيفهمونى عشان كدة مش بحب أتكلم معاهم" وهنا يقترب الشباب مع أصدقائه أكثر وأكثر، وبالتالى لأن خبرتهم محدودة ولا يقدرون أن يقدموا النصائح المفيدة لبعضهم تحدث اضطرابات وخلل فى التصرفات، وتبدأ التعليقات السلبية من الآباء، فيحدث تخبط أكثر فى العلاقات، ولكن عندما يتحدثون مع أصدقائهم فكل منهم يسمع رأى الآخر وينصت له تماما ولا يتفه من الأمر ولا يستهزيء به، وعن الحلول المطروحة تشير الدكتورة سارة أنه يأتى باتباع أسلوب التربية الصحيح وهو المصاحبة والحزم عند اللزوم، عدم التربية على الخوف والجبن، ولابد من فهم المسؤلية وهو صغير، اسمع له وانصت باهتمام وفكر معه فى حل مشكلته ولا تصدر أوامر بالصواب والخطأ، بل اترك له مساحة الحكم، لا تسخر منه ولا نسفه من رأيه فى أى موقف