فريقان لا ثالث لهما

07/08/2014 - 11:27:08

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

ينازع حياة المصريين اليوم فريقان ما زالا يتحكمان في حياة الملايين التى على أتم الاستعداد أن تبذل ما في وسعها بل أكثر قليلا  لكي تتحرك البلاد إلى الأمام القريق الأول أعضاء الدولة الموازية التى أعلن الرئيس السيسي في خطاب تنصيبه أنه لن يسمح بوجود كيان ينازع الدولة هيبتها أو صلاحياتها هؤلاء الأعضاء هم عيون التنظيم الإخواني المزروعين داخل مفاصل الدولة ويجاهرون بولائهم للمعزول ويقدمون المعلومات عن أماكنهم ويعتبرون ذلك نوعا من العبادة التى يتقربون بها إلى الله وهؤلاء إلى الآن ما زالوا في أماكنهم ومن غادرها ما زال على صلة بمن قدموا لهم الترقيات اللازمة لغير المكشوفين لعيون الدولة داخل مؤسساتها ولم تتخذ الدولة إلى اليوم إلا إجراء تغيير فوقي لبعض المناصب ليواجه القادة الجدد كل محاولات الإفشال وتعطيل حركة الإصلاح معتقدين اعتقادا جازما أنهم سيعودون مهما طال الوقت.


الفريق الثاني هم بقايا الدولة المترهلة الذين ظنوا أن حركة الجماهير في 30 يونيو ما هي إلا إرجاع لعقارب الساعة إلى الوراء ليمارسوا نفس السياسات التى دفعت للناس بالثورة على مبارك ومن بعدهم الإخوان فمازال بعض الحكوميين يتحركون بالإيقاع ذاته ويلجأون إلى نفس السياسات لحل مشكلات الناس ما أصاب قطاع عريض بالإحباط وباتوا عرضة للانضمام إلى معسكر الأعداء وإن لم يقصدوا ذلك.


وهنا يرتكن الضمير المصري الطاهر من دنس الماضي إلى  ساحات الأمل في الله ان يخلصها من سلسلة تصفية الحسابات التى تأكل مقدراتهم نحو حياة يسودها العدل والأمان في مستقبل تعلو فيه المصلحة الوطنية على النزاع على السلطة الذي تسبب في حرق أجيال وأجيال كفرت بوطنها وباتت سلبية أمام جماعات المصالح والمال وعبثها المدمر.


إن المستقبل لن يولد إلا بالتخلص من الماضي وقوانينه التى تصيب الإرادة الوطنية بالسكتة الدماغية ولا حل أمامنا إلا بتمكين جيل مخلص غير متورط في صراع ثأري على السلطة جيل مقاتل يدرك المسافة البعيدة بين الواقع وتصور الناس لأحوال بلدهم وكلي يقين أن ذلك اليوم آت لا محالة وان طال انتظاره لتتحرك البلاد ككتلة واحدة تزيح كل من يحاول تعطيل حركتها المباركة نحو استعادة الوطن.