« المحبة لا تسقط أبداً »

09/11/2015 - 9:30:06

ناصر جابر ناصر جابر

كتب - ناصر جابر

هل الفيلم التسجيلي لا يقل أهمية عن الفيلم الروائي الطويل وقد خسرت صناعة السينما المصرية والعربية الكثير عندما أدارت الدولة ظهرها منذ سنوات طويلة لهذا النوع من الأفلام انتاجا وعرضا رغم ما له من دور كبير في التثقيف والإعلام ويمكن من خلاله تنشيط السياحة بكل أنواعها .. وقد نال اعجابي وتقديري فيلم تسجيلي بعنوان (المحبة لا تسقط ابدا ) شاهدته بدار الاوبرا المصرية لاتزيد مدته على 30 دقيقة يحكي العلاقة بين مصر وقبرص من خلال د.نادر العاشق لمصر الذى تذكر علي ميتشو القبرصي الذي كان يمتلك محل كبده بمدينة المنصوره وتركها في منتصف التسعينيات فى القرن الماضي وعاد مع عائلته إلي قبرص تاركا ذكرىات لدي اهل المدينة لدرجة ان الدكتور نادر قرر الذهاب الى قبرص للبحث عنه اعترافا منه بالجميل وفي أثناء رحله البحث عن عم ميتشو اكتشف نادر أوجه التشابه الكبير بين البلدين كذلك الثروات المشتركه بينهما الطبيعية والثقافية والاجتماعية وتستمر رحله البحث عن كل ماهو مشترك بين البلدين وفي نهاية الفيلم يتأكد المشاهد أن مصر وقبرص بلدان بينهما كيان متجانس في الطباع والثروات والثقافة والسلوكيات الاجتماعية. الفيلم بطوله نادر فؤاد ..مدير التصوير تامر جوزيف مونتاج سامح انور وخالد انور سيناريو وإخراج غاده ابوحساب تمويل خبير البترول جورج عياد.


الفيلم التسجيلي له تاريخ طويل حيث استخدم الفرنسيون مصطلح "Le film documentaire"، منذ ظهور اختراع "لويس لوميير" لجهاز التقاط وعرض الصور السينمائية المتحركة سنة 1895. كان ذلك في البداية لتصوير فيلم الرحلات، حينها كان المصورون يقومون بذلك بهدف توثيق أوجه نشاطهم، وتسجيل مشاهداتهم، لإعادة عرضهــا على الأهل والأصدقاء من قبيل التذكار، بينما تعتبر سنة 1923 المرة الأولى التي استعمل فيها مصطلح أو مفهــــوم الوثائقي، وذلك للتعبير عن كل فيلم يســـتمد مادته من الوثائق المأخوذة من الواقع. ومع بداية سنة 1949، تم استخدام مصطــلح " Documentariste ) الوثائقي) وهو الاسم الذي يطلق على السينمائي الذي يخرج أفلاماً وثائقية. وقد اعتبرت هذه سنة "1949"، بداية انتشار الفيلم الوثائقي بشكل كبير، وظهر العديد من الأفلام الوثائقية التي تروي قصصاً، وأحقاباً تاريخية، وبدأ بعدها الفيلم الوثائقي يأخذ أبعاداً مختلفة كعلم مستقل بذاته وكفن له مبدعوه.


انني أناشد السيد وزير الثقافة حلمي النمنم بأن تعطي الوزارة اهتماما كبيرا للفيلم التسجيلي لما له من دور تثقيفي واعلامي وتوثيقي واتمنى ان تعود دور العرض السينمائي كما كانت حتى منتصف التسعينات تعرض فيلماً تسجيلياً قبل عرض الفيلم الروائي ليكون وجبة دسمة لجمهور السينما .. أتمنى!