قلوب حائرة .. تعويض الأمومة بالأمر!

05/11/2015 - 9:48:23

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل حرمان المرأة من الإنجاب يعني أن تعيش مربية لأطفال غيرها؟!.. وماذا لو كانت كارهة لهذا الدور؟!.. فأنا سيدة في أواخر العقد الثاني من العمر بدأت حكايتي منذ 7 سنوات حين تزوجت عن قصة حب وقد مضيت أول سنة زواج في سعادة غامرة لم يعكر صفوها سوى إلحاح حماتي على سرعة إنجابي لصغير يمنحها لقب "جدة".. المهم قررنا عرض الأمر على مختص وبعد عدة تحاليل اكتشف الأطباء عيبا خلقيا يعوقني عن الحمل!.. طبعاً انهرت ومهما قولت لن استطيع التعبير عما شعرت به.. فهل قدر حبيب العمر معاناتي؟!.. لقد انقلب رأساً على عقب وبات حزيناً طوال الوقت فضلاً عن صراخ وعويل أمه على الحرمان من الحفيد.. والنتيجة أنه ألقى بالمشاعر التي جمعتنا في سلة المهملات وطلقني بعد 3 أعوام ليبحث عن أخرى تحقق له حلم الأبوة!.. وهنا أصبت باكتئاب نفسي حاد ظللت أعالج منه لفترة بعدها قررت العيش لنفسي وخلق أهداف بديلة تخرجني من أحزاني.. وبالفعل وجدتها حيث عملت بإحدى شركات الاتصال وأصبح التفوق العملي كل ما أتمناه.. المشكلة فيمن حولي فمنذ عدت للإقامة مع والدتي المسنة وزوجة أخي ترسل أطفالها الصغار يومياً معتمدة على وجودي في المنزل ولو تحدثت مع والدتي أنني غير مهتمة برعايتهم! غضبت وبكت خوفاً على زعلشقيقي فضلاً عن العرسان الذين  يريدون مربية لا تنجب لأبنائهم من زيجات سابقة!.. تعبت.. بجد تعبت،.. أليس من حقي أن أنعم بالاستقرار سواء في العمل أو البيت أو حتى مع زوج الحب عنده أهم من الأطفال؟!.. وكيف أفهم المحيطين أنني غير مهتمة بتحمل مسئولية الصغار طالما حرمت منهم؟!.. 


د . ع "مدينة نصر"


- من حق والدتك استضافة أحفادها وقتما تشاء لكن ليس من حقها وغيرها إجبارك على رعايتهم.. لذا عليكِ الاعتذار عن تلك المهمة طالما أنها لا تناسبك بشرط اختيار الأسلوب المناسب الذي لا يؤدي لغضب والدتك أو شقيقك ويحافظ على صلة الرحم.. فعلى سبيل المثال يمكنك إخبارهما بانشغالك في دراسة أو عمل إضافي ومن ثم لن تتواجدي في المنزل حتى لو اضطرك ذلك للخروج من البيت لعدة أيام، ومن ثم يعتاد أخيك وزوجته على عدم وجودك ويكفان عن إرسال أبنائهما.. أما بالنسبة لمسألة العرسان فنحن لا نملك تغيير أفكار المجتمع لكن علينا أخذ الأنسب إلينا بمعنى عدم الموافقة على شخص لا يتناسب مع متطلباتك والتركيز على عملك حتى تصادفيمن يتوافق مع أحلامك لتنعمامعاً بأجمل حكاية عشق.. فقط اصبري وقولي "يا رب".