بين الكلاسيكية والشعبية والعصرية .. غنوتك عنوان شخصيتك

05/11/2015 - 9:47:32

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - أميرة إسماعيل

تتنوع أشكال الموسيقى بين صخب وهدوء ونشاز ورقى ومع اختلاف اتجاهات الشباب فى اختيار ما يتناسب مع ذوقه أصبح اختيار نوع معين من الموسيقى و الاستماع إلى الأغانى العصرية أو الشبابية أو الشعبية أو أغانى الراب أوالكلاسيك أوغيرها.. هو أحد الوسائل التى تكشف عن بعض الأسرار فى شخصية الشباب .. التفاصيل فى السطور التالية


تقول أمنية محمود،20 سنة، طالبة: أعشق الأغانى الرومانسية  للمطربين الجدد ولا أميل للأغانى القديمة لأنها تشعرنى بالملل، لكن الحديث من الأغاني يعبر أكثر عن أحاسيس الشباب والفتيات، وقد يساعدنى الاستماع إليها على تحسين حالتى النفسية وشعورى بالسعادة، فالموسيقى فيها أقرب إلى إحساسى.


بينما تميل آلاء طارق، 25سنة, إلى نوعية أغانى الشاب خالد، وحمزة نمرة، لما بها من موسيقى وكلمات تختلف عن النوعية الدارجة من الأغانى المنتشرة, ولأنها تحب الاختلاف وترى أن الذوق فى اختيار الموسيقى حتما يؤثر على شخصية مستمعيها بل ويعبرعن شخصيته وهذا شىء يميزها ومميز لديها أيضا.


"تربيت على الأغانى الكلاسيك ومازالت أعشقها".. هذا رأى عمرو عثمان، 21 سنة، طالب في كلية الآداب, لأن هذه النوعية من الموسيقى هي أساس فهم الموسيقى،وفى ظل"زحمة" الأغانى والموسيقى الفجة لابد من عودة الشباب للاستماع لزمن الفن الجميل حتى يكون لديهالحس والذوق الفنى العالى وليس مانراه منتشراً الآن.


ويختلف معه محمود على,  طالب حيث يرى أن الاستماع لنوعية الأغانى الشعبية المنتشرة الآن تناسب الكثير من الشباب، لأنها تلهيهم عن مشكلاتهم وتجعلهم فى جو صخب، ورغم سلبية هذا الاتجاه لكنه موجود ويعكس حال الشباب الذى مازال يتخبط فى الحياة فيلجأ لنوعيات غريبة من الموسيقى والغناء.


وبين هذا وذاك توضح د. تحية شمس الدين، أستاذ بأكاديمية الفنون أن تأثير الموسيقى يظهر بشكل أو بآخر على السلوك البشرى ويكشف الكثير عن شخصية الشاب أو الفتاة على حد سواء، فتقول: لابد من التأكيد على أن نوعية الموسيقى التى يتلقاها المتلقى لها تأثير كبير على سلوكه، ولو رجعنا للوراء وأخذنا الموسيقى الشعبية التى تمثل ضمير الأمة وتحمل تاريخه وعاداته وتقاليده نجد سكان الأرياف والصعيد يتمتعون بنفس هادئة ورجاحة عقل، ولديهم من الأعراف والتقاليد ما تسجلها هذه الأغانى من خلال السير والقصص التى تحكى عن الشهامة والبطولة وغيرها من الصفات الحميدة،وهذا مثال مازال البعض متمسكاً به.


أما الموسيقى الدارجة أو موسيقى الميديا، فهى تمثل وتصور حال المجتمع المدنى، فنجدها تحتوى على نصوص غريبة وموسيقى عالية ومزعجة قد تدفع مستمعيها من الشباب إلى العنف والمفاهيم غير السامية, ما يؤكد فكرة بحث الشباب عن الجديد لمجرد التغيير والخروج عن المألوف أو المعتاد سماعه.


هذا من وجهة نظرى الشخصية له علاقة بالعصر واختلاف المفاهيم عند بعض الشباب، ولكن قد أجد بعضاً من الناس تخطوا مرحلة الشباب ولهم ميول شبابية والعكس صحيح.


وتبقى الموسيقى الكلاسيكية قمة التطور الموسيقى لكل البشرية، حيث هي نتاج بشرى، لذا يطلق عليها الموسيقى العالمية، حيث يستقبلها الناس جميعا باختلاف لغاتهم وثقافاتهم فهى تنقسم إلى أنواع منهاالأعمال الصغيرة، وهى التى تكتب فى الصيغ الصغيرةوالأعمال الكبيرة مثل السيمفونات والكونشيرتو، ويمكن مقارنة ذلك بالأدب, فالإنسان متوسط التعليم يقرأ الجرائد والمجلات والقصص القصيرة أما الأكثر تعليما وثقافة نجده يقرأ الروايات سواء محلية أو عالمية، لذلك فإن تعليم الموسيقى فى المدراس قد يساعد على تهذيب النفس البشرية وعلى العمل الجماعى والإحساس بالمشاركة الفعالة،ما يخلق روح التعاون والمنافسة بين الطلاب.