لماذا يغيب النجوم عن مهرجانات مصر

05/11/2015 - 9:45:23

بوستر المهرجان القومى للسينما المصرية بوستر المهرجان القومى للسينما المصرية

كتب - طاهر البهي

منذ سنوات بعيدة ونحن نطالب السينمائيين بالالتفاف حول المهرجانات القومية والدولية للسينما في بلدهم مصر بوصفها مهرجانات مصرية خالصة تحمل اسم بلدهم، كما أنها بمثابة عيدهم السنوى بعيدا عن مغزى التنافس في زمن أصبح من النادر أن يلتقي فيه النجوم ـ اللهم إلا أمام الكاميرا ـ بعد أن اندثر الزمن الجميل الذي كان فيه النجوم ـ علت نجوميتهم أو قلت ـ يدا واحدة بالمفهوم الشبابي للعبارة، يتزاورون ويلتقون في المناسبات المختلفة، الآن لماذا يحتجب الفنانون ـ ولا سيما النجوم الساطعة منهم ـ عن المشاركة ولو في حفلي الافتتاح والختام وهو أضعف الإيمان، ولا نقول خلال العروض والندوات كما نراهم يفعلون هم أنفسهم في المهرجانات العربية الشقيقة أو الدولية، كيف يهرول النجوم إلى مهرجانات خارجية  رغم أننا يسعدنا تمثيلهم المشرف هنا أو هناك، ويضنون على أنشطة ثقافية فنية في الداخل، وعلى العكس يتسابق نجوم العالم على المجيء إلينا ويسعدون بنا ونأتنس بهم، في حين أن فناني مصر المدينين لها بنجوميتهم لا يكلفون الخاطر بإطلالتهم على جمهور حملهم على الأعناق.


كنت شاهدا ذات صباح على غضب الوزير الأسبق للثقافة الفنان فاروق حسني وهو يشكو منفعلا من ابتعاد السينمائيين عن ليلة عرسهم الفني، وكان ذلك في اليوم التالي مباشرة لحفل افتتاح أحد دورات المهرجان القومي للسينما المصرية، ووصل غضب الوزير من عدم تلبية معظم الفنانين لدعوته لهم لحضور حفل الافتتاح إلى حد التفكير في إلغائه قائلا: إذا كان أهل السينما وصناعها غير مهتمين بإقامة المهرجان فلمن يأتي الجمهور ولماذا نقيمه من الأساس، ولا استطيع أن أتعرف عن قرب على شعور الوزير الحالي الكاتب الكبير حلمي النمنم وعن رؤيته لاستمرار نفس المشكلة في أول نشاط يصطدم فيه بـ "دلع النجوم"!


إن بعض النجوم وصناع السينما وللأسف الشديد من واقع قربي منهم على مدى أكثر من عقدين من الزمان يسألون أول ما يسألون عن أسماء المكرمين والمكرمات أولا، فإذا راقت لهم تلك الأسماء حضروا، وإذا لم تعجبهم امتنعوا!


وإن كان بعض النجوم صرحوا لنا في جولة استقصائية أنه أحيانا لا تصلهم الدعوات، أو تصلهم متأخرة، ويمكنني التجاوب مع هذا العذر، فنحن في حواء لم تصلنا أية دعوات على الإطلاق لحفلي الافتتاح والختام للمهرجان القومي للسينما المصرية حتى اضطررنا للتغطية من خارج القاعة، وهي السابقة الأولى التي تحدث معنا منذ نحو عشرين عاما، أي منذ تأسيس صندوق التنمية الثقافية وهى الجهة المنظمة للمهرجان وهو بالصدفة عمر تأسيس صفحات "نجوم وفنون حواء".. ومن هنا يجب أن يلتقط وزير الثقافة طرف الخيط! 


وخارج السياق نهنئ رئيس المهرجان القومي للسينما والقائمين عليه بمستوى حفل الافتتاح الذي جاء بسيطا وناجحا، وكانت لفتة ذكية للغاية تكشف عن إنسانية وتعاطف غاية في الرقة أن طلبت النجمة ليلى علوى أثناء تكريمها فى حفل افتتاح المهرجان القومى للسينما من الحضور الوقوف دقيقة حدادا على روح نجوم الفن السابع الراحلين هذا العام منهم النجمة فاتن حمامة والنجم عمر الشريف والنجم نور الشريف، وبالمناسبة أيضا فإن ليلى من الفنانات القليلات التي تحرص على التواجد في مهرجانات مصر بغض النظر عن تكريمها في هذه الدورة.


نتمنى أن نرى منحنى مختلفا خلال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته المقبلة خلال الأيام القادمة، وأن نرى نجومنا داخل قاعات العرض، وفي ندوات الأفلام والقضايا السينمائية أولا لأن ذلك يدل على ثقافتهم واطلاعهم على اتجاهات السينما العالمية، وثانيا لأن مصر وجمهورها يتشوقون لهذا اللقاء.