إنها ابنة إيزيس

05/11/2015 - 9:33:21

إيمان حسن الحفناوي إيمان حسن الحفناوي

كتبت - إيمان حسن الحفناوي

ماحدث في الجولة الأولى لانتخابات مجلس الشعب دل بقوة على أشياء كثيرة، أهمها في نظري موقف المرأة المصرية، حامية بلدها وحارسها وطنها، المرأة المصرية ابنة إيزيس تعرف متى تتذمر ومتى تشمر عن ساعدها لتقف بجوار بلدها، ومتى تتريث وتجلس لتشاهد ما يحدث، المرأة المصرية ورثت قوة حتشبسوت، وملائكية السيدة هاجر، وجمال نفرتيتي، وعمق إيزيس، ليست كيانا عاديا ولم تكن على مر التاريخ، ولا تجلس بعيدا لتنزوي بل تراقب وتتحين وقت الشدة لتصبح وتدا، المرأةا لمصرية في كافة صورها، الفلاحة في حقلها، الخادمة في بيوت الآخرين، بائعة الفجل، عاملة التراحيل، الطبيبة والأستاذة والعالمة، المرأة المصرية هي روح مصر التي لا تلوثها الأحداث مهما فعلت بها، ولا تحني ظهرها تقلبات الدهر، ولا تأكل عزيمتها أي محنة


***


عندما تثقف عقل المرأة وتهذب ضميرها وتعلم قلبها، عندما تفتح لها باب المشاركة وتعطيها قدرها ستجد شريكا يحمل معك تبعة النهوض، أما إذا همشتها وأهنتها واستهنت بها فلن تسكت، ستعمل من وراء ستار، وآه لبيت أو أمة تحكمها امرأة من وراء ستار، فالتصرف من وراء ستار يجعل الإنسان آمنا من العقاب لأن هناك من يتخذ القرارات ويتحمل هو تبعتها، احذروا وضع النساء في الظل فسيعملن ويجتهدن وتنفذون أنتم بعد أن تحرق الشمس جلودكم.


****


المجتمع الذي لا تأخذ فيه المرأة حقها هو مجتمع مبتور، والذي لا تُحترم فيه المرأة مجتمع موتور، وابحثوا في التاريخ تدلكم صفحاته، لا أدافع  هنا تعصبا فالتعصب شيمة الأغبياء، ولا من باب عقدة النقص فقد تربيت في بيئة علمتني قيمتي الحقيقية، لكنني أدافع عن حق بلد لابد أن ينهض.


****


المرأة المصرية منذ فترة طويلة في التاريخ ينطبق عليها المثل الشعبي "في الهم مدعيين وفي الفرح منسيين" ألا آن الأوان أن ننظربعين العدل لابنة إيزيس؟ لماذا نطالبها دائما وقت الشدة بالتواجد، وعندما تنتهي المعركة نطلب منها أن تعود لبيتها؟ لماذا نصر أن تبقى دائما كالجندي المجهول؟ لن يبقى الحال هكذا كثيرا، فقد عرفت طريقها، والمجتمع الذي يهمش نساءه أو يتعامل معهم بمنطق ذكوري متعصب لن ينهض سليما ولن تستقيم مشيته.


****


أعجبتني هذه المقولة وه يتنطبق على حديثنا اليوم: لكي تغيروا المجتمعات، ينبغي أولا أن تغيروا العقليات السائدة فيه عن طريق التعليم والتهذيب والتثقيف.


إيما نويل كانط