حماتى.. سرقتنى! (1)

05/11/2015 - 9:30:29

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يا بنت بلدى أقر وأعترف أننى - أحيانا - وبعد نصف قرن من تحرير هذه الصفحات فى مجلة حواء الغراء أقول أحيانا - أخطئ وأغلط وجل من لا يخطئ! إذ أننى كثيرا ما أفترض حسن النية والطيبة ومراعاة الله والضمير فى النصائح التى أنصح بها قرائى وقارئاتى, إذ أعتبرهم جميعا أولادى أو قريباتى وإخواتى, وأنا أسدى إليهم نفس النصيحة التى أسديها إلى ابنتى أو أختى أو ابنى أو جارتى الصديقة وهذا هو واجبى.. ولكن أحيانا أطلب من قارئتى أمرا ولا أدرى أن الطرف الآخر فى المشكلة يضمر لها الحقد والغل والضلال والظلم كما حدث فى حكاية اليوم!


***


لعلك قارئتى العزيزة تتذكرين منذ أكثر من عام أن كتبت لك حكاية قارئتى (ن) وكانت عن زواجها من طبيب مشهور, وكانت تعمل ممرضة فى عيادته, وكان ذلك الطبيب متزوجا وله ثلاثة أولاد وله زوجة من أسرة معروفة وثرية فى مصر, فضلا عن أن زوجته نفسها كانت شخصية اجتماعية معروفة وسيدة مجتمع جميلة ومعروف عنها أنها كريمة وخيرة ولا ترد طلبا لأى محتاج, وقالت (ن) لى يومها أنها خريجة كلية التمريض وأن أسرتها فقيرة وقد عانوا كثيرا وذاقوا الأمرين حتى حصلت على الشهادة, وأول عمل لها كان فى عيادة ذلك الطبيب المشهور الذى تعرفت عليه عن طريق أحد أقاربها, الضابط ذو الرتبة الكبيرة فى الجيش والصديق للطبيب !


***


ويومها استطردت (ن) قائلة إنه أبدى لها عطفا وحنانا, وكانت فى الثالثة والعشرين من عمرها, وكان هو فى الثانية والخمسين من العمر, وباتت تحلم به ليلا ونهارا رغم علمها بأنه متزوج من سيدة معروفة, وأن زوجته كانت تعطف عليها عطفا شديدا ولا تنسى أن ترسل الهدايا والمعونات لوالدها ووالدتها وإخواتها الستة الصغار فى المواسم والأعياد كعادتها فى البر بكل المحتاجين الذين تعرفهم !


***


واستطردت .. لا أعرف كيف أحبتته حبا عنيفا آسرا, وعندما أبدى لى حبه لم أتردد فى إظهار عشقى له, ثم اقترح علي أن نتزوج دون أن يعلن عن تلك الزيجة لظروفه الاجتماعية .. وفعلا تقدم لأسرتى وقال له والدى :


-  عيب يا دكتور .. الهانم مراتك خيرها علينا .. إزاى كده ؟ قال لوالدى: الحلال ليس فيه عيب هل أبدأ مع ابنتك علاقة حرام أم الأفضل أن أتزوجها على سنة الله ورسوله كما سمح لنا الدين الإسلامى الحنيف ؟ وأبدى الدكتور تمسكا شديدا بى وقلت أنا: سوف أنتحر إذا لم أتزوجه, وبكت أمى فأبدى عطفا عليها وقال: إنه سوف يضعنى فى عينيه إذا لم يعرف أحد فى الدنيا شيئا عن زواجنا وإذا احتفظنا بالسر!


***


وقالت .. تزوجنا فى شقة حددها زوجى وبعد ذلك علمت أنها شقة مفروشة إيجار جديد, وظللت أعمل فى العيادة حتى بدأت مظاهر الحمل فاعتذرت وكل من يعملون معى كانوا يعرفون أننى تزوجت من ابن عمى الذى يعيش فى الصعيد, وأنجبت ولدا وبنتا فى غاية الجمال, وحافظت على السر كما طلب منى زوجى, وكان يزورنى مرتين أسبوعيا لكى يعطينى المصاريف, وكان سائقه الخاص هو الذى يأتى لى بطلبات البيت وأنا التى أقوم بكل شيء فى المنزل بما فيه رعاية الأطفال والنظافة والطهى والكى وكل شيء !


***


واستطردت .. فى السنة الرابعة من زواجنا بدأ يباعد من زياراته ويقلل المصروف, وأصبحت لا أجد من أستدين منه لكى تكفى المصاريف حتى نهاية الشهر, وبدأت أحدثه فى ذلك فكان يقول إن )عندى ظروف).


***


ثم كانت المفاجأة .. وجدت جرس الباب يرن وفتحت فإذا بالهانم زوجة الدكتور على الباب .. اتفضلى يا فندم.. زارنا النبى .. قالت صحيح ما سمعته إنك تزوجت من زوجى ؟ أخرجت لها عقد الزواج وشهادات ميلاد الأولاد لم تنفعل بل احتست القهوة المضبوطة التى كانت تحب أن تشربها من يدى وأعطت للأولاد مبلغا كبيرا وودعتنى وغادرت المنزل .. ماذا حدث بعد ذلك الأسبوع القادم أكمل لك الموضوع !