وفر ٦٠٠ مليون يورو.. وخفض فترة التنفيذ ماذا حقق تدخل الرئيس لدى شركة «سيمنز» الألمانية؟

04/11/2015 - 1:39:27

  السيسى خلال لقائه مع رئيس «سيمنز» الألمانية ووزير الكهرباء د. محمد شاكر السيسى خلال لقائه مع رئيس «سيمنز» الألمانية ووزير الكهرباء د. محمد شاكر

بقلم - غالى محمد

هذه الخطة التى سوف تضيف نحو ١٤ألف ميجاوات خلال ثلاث سنوات بخلاف ٦ آلاف ميجاوات دخلت بالفعل فى يونيه الماضى فى سابقة لم تحدث من قبل، كان من الممكن أن تصل من خمس سنوات إلى ٧ سنوات، لكن تدخل الرئيس السيسى لدى شركة سيمنز الألمانية، جعلها تخفض الفترة الزمنية وتختصر أربع سنوات كاملة من الفترة المطلوبة لإنشاء ثلاث محطات، وكان من المقرر تنفيذ محطة واحدة، قدرة ٣٦٠٠ ميجاوات قبل تدخل الرئيس وقبل المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ، لكن تدخل الرئيس جعل الاتفاق يدور حول ثلاث محطات بتكلفة ٦ مليارات يورو بدلاً من محطة واحدة، ورفع قدرة كل محطة إلى ٤٨٠٠ ميجاوات بدلاً من ٣٦٠٠ ميجاوات حتى إذا انخفضت القدرات بسبب ارتفاع الحرارة فى مصر لا يكون الانخفاض فى القدرات كبيراً.


ولم تقف متابعة الرئيس عند فترة التنفيذ فقط وأمر زيادة عدد المحطات، بل تمكن من خفض تكلفة إنشاء هذه المحطات الثلاث بنسب كبيرة ، حيث تشير معلومات وزارة الكهرباء إلى أن الرئيس خفض سعر كل محطة بنحو ٢٠٠ مليون يورو أىاستطاع توفير نحو ٦٠٠ مليون يورو تعادل ٦ مليارات جنيه.


وهذه المتابعة الدائمة من جانب الرئيس مع شركة سيمنز الألمانية أدت إلى تبكير موعد دخول بعض الوحدات لتوليد الكهرباء نهاية عام ٢٠١٦ علماً أن فترة التنفيذ فى الظروف العادية تصل من ثلاث سنوات إلى ٥ سنوات.


وأعتقد أن هذه النتائج التى تحققت بسبب تدخل الرئيس لدى شركة سيمنز كان من الممكن ألا تتحقق، لولا اجتماع الرئيس السيسى مع رئيس شركة سيمنز.


وعلى هذا فإن متابعة الرئيس لتنفيذ المشروعات شئ مهم للغاية، وليس أدل على ذلك من اجتماعه أيضا مع رئيس شركة «روس آتوم» لحل الخلافات الفنية والتمويلية فى تنفيذ المشروع النووى فى الضبعة.


ونفس الشيء، عقد الرئيس السيسى أكثر من اجتماع مع المسئولين فى شركة «إينى» الإيطالية لمتابعة تنمية اكتشاف الغاز «شروق» أكبر حقول الغاز التى تم اكتشافها مؤخراً.


وبالتالى فإنه من المهام الأساسية للرئيس متابعة تنفيذ المشروعات سواء مع المسئولين المحليين أو المسئولين الأجانب الذين يقدرون تدخل الرئيس، وكل هذا يصب فى خانة تحقيق الصالح العام.


ولنتخيل أن الرئيس السيسى لم يتدخل لدى شركة سيمنز، ما كانت مشكلة الكهرباء التى سوف تتكلف ١٥٠ مليار جنيه، وجدت طريقها للحل السريع بما فى ذلك التعاقدات على الوقود وبخاصة الغاز ومشروعات البنية الأساسية للمحطات، والأهم من كل هذا أن مصر تخلصت من مشكلة انقطاع التيار الكهربائى وتوفير الطاقة للاستثمار.