أكثر الوجوه براءة يحرق والده

07/08/2014 - 9:38:48

محمد السيد محمد السيد

كتب - محمد السيد

أحداث وجرائم كثيرة تناولتها الدراما هذا العام بلا حذف بلا تقليل او تزيين ، فلن نستطيع ان نهرب من الواقع الذي يحاصرنا و موجود ،زوج يقتل زوجته وأبناء يقتلون والدهم ، وأب يقتل ابنته وابن يحرق ابوه ، رغم انها احداث واقعية الا ان ظهورها في الدراما اعتبره البعض آفة للدراما وماكان يجب ان يظهر ،فمنذ بدأ الشهر الكريم ولا نجد علي صفحات الجرائد والمجلات الا الهجوم واتهام الدراما بانها تظهر حقيقة المجتمع البشعة ، ولكن اذا تصفحت باب الحوادث اليومي فى أي جريدة ستجد انها جرائم يومية،وبدلا من الهروب من المشكلة لابد من معالجتها.


وبشكل أكثر دقة  بعض المشاهد التي لا يمكن ان أرها دون ان اتحدث عنها وأوصف مدي تاثيرها علي بشكل خاص ، وخاصه هذا الفتي ذات الملامح الطفولية خفيف الظل وأكثر الفنانين براءة تلميذ المبدع خالد جلال النجم الشاب حسام داغر.


لم يهتم حسام في مشواره الصغير بصغر حجم مشاهده بل نراه دائما يظهر بشكل مؤثر وغالبا كوميدي ،لا اعلم ظروف اختياره للمشاركة في( ابن حلال) اكثر من انه القدر الذي وضعه فى المشاهد القوية جدا فى مسلسل لا يختلف الكثير معي في انه الاكثر مشاهده في سباق الدراما،ان مشاهد حسام منذ بدأ العمل وهي تحمل رسالة مهمه لكل أسرة لن أطيل فى عرض المشاهد ولكن هناك ثلاث جوائز اقصد مشاهد يستحق عليها هذا الفنان الصغير فنيا جائزة أفضل ممثل شاب لهذا العام .


المشهد الاول : والذي برع المؤلف والمخرج فيه وهو طرده من البيت عاريا ليختبىء عند جارته (غول الدارما ) لهذا العام الفنانة هالة فاخر ..


المشهد الثاني : رغم قصر هذا المشهد الا ان ملامح حسام فيه كانت اكثر تعبيرا عن اية تركيبه من الجمل يمكن ان تسمعها وهو دخوله المشرحة ليتعرف علي جثت شقيقته التي قتلت نفسها بعد ان هربت من ظلم ابيها لتقع فى براثن الخطيئه.


المشهد الثالث:وهو خارج عن المألوف … انه مشهد الانتقام والذى تعمد فيه السينارست اخراج محمد رمضان منه ليقلل من تشتيت المشاهد وليخرجه عن كل ما يمكن ان يتوقعه ، فمن يتوقع ان ينتقم الابن من ابيه .. وماذا سيكون شكل هذا الانتقام ، انه ناتج عن جحود الاب ، وهذا النموذج لم يكن جديدا علي الدراما ولكن الجديد ان الابن لم يستطيع ان يغفر لابيه ، فمن شاهد العمل من البداية يستطيع ان يسترجع الكثير من تلك المشاهد التي كان لابد ان يوضع لها نهاية .


وعن المشهد الاخير استعطاف محمود الجندي لابنه كي يسامحه ولكن الابن هنا بشر والغفران يحتاج لشخص قوي وضعف الابن هو ما جعله يوقف كل مشاعره ليعيد مشاهد الاب معه ولكنه بشكل عكسي فيضربه وهو مكتوف الايدي ، وينتهي المشهد بحرق الاب، اختلف مع كل من رفض مشهد حرق الاب، فالمشهد واقعي ومؤثر جدا في السياق الدرامي ، تحيه لجراءة المؤلف وابداع مخرج فى تنفيذ مشهد يعلم كثيرا انه لن يسامحه في جمهوره .


انتهي سباق الدراما وكل عام وانتم بخير في اول عيد مختلف للمصريين .. عيد اكبر فرحه وأكثر امنا.