مأزق فى بيرو بسبب السيدة الأولى

04/11/2015 - 12:04:08

تقرير: يمنى الحديدى

تثير سيدة بيرو الأولى -نادين هيرديا- الكثير من الجدل حولها فى الآونة الأخيرة، حيث اتهمها البعض باغتصاب سلطة زوجها والتدخل فى إدارة شؤون البلاد، بل ويعدها البعض الحاكم الفعلى للبلاد مما يثير ضيق الكثيرين فى بيرو، فى الوقت الذى تتردد فيه الشائعات عن احتمال قيام نادين بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عام ٢٠١٦.


ويشغل رئيس بيرو الحالى أويانتا هومالا -٥٣عاماً- منصب الرئاسة منذ عام ٢٠١١، حيث كان يعمل فى البداية ضابطا فى الجيش، ثم أسس الحزب القومى عام ٢٠٠٥، وبالرغم من خسارتة للانتخابات عام٢٠٠٦ إلا أنه تمكن من الفوز عام ٢٠١١،ومنذ ذلك الحين ظهرت تدخلات هيريديا فى الكثير من الأمور، حيث قامت بالتدخل فى قرارات الحكومة مثلًا عندما منعت رئيس الوزراء من رفع الحد الأدنى للأجور فى حديث علنى بعدما أعلن المتحدث الرسمى سيزر فيلينوفا قرار المجلس برفع الحد الأدنى للأجور، كما صرح نائب الرئيس والبرلمانى عمر شحادة الفلسطينى الأصل أنه تخلى عن منصبة كنائب للرئيس عام٢٠١٢ تحت ضغط من نادين هيرديا، ويؤكد برلمانى وعضو سابق فى الحزب القومى أن كثيرًامن الأعضاء يلتقون بصفة مستمرة اتصالات من هيرديا نفسها أو بأسمها من أجل التصويت حسب رؤيتها الخاصة.


كما واجهت هيرديا أيضًا مؤخرًا تهما فى قضايا فساد مالى وغسيل أموال، وهو جزء من تحقيق موسع يشمل جمع واستخدام الأموال أثناء تمويل حملة زوجها الانتخابية، والتى بلغت حوالى ٢١٥ ألف دولار (١٩٢ ألف يورو)والمتورط فيها أخوها أيضًا الين هيرديا مستشار الحملة الانتخابية، مما دفع بزوجها لإقالة النائب العام القاضية -جوليا برنسيبى- التى تولت التحقيق فى هذه القضية، وذلك بعد قضاء ٦ أعوام فى هذا المنصب، حيث اشتهرت برينسبى بالنزاهة ومواجهة قضايا الفساد ،الأمر الذى أدى فى النهاية إلى استقالة وزير العدل -جوستافو ادريانز، قبل يومين من تصويت البرلمان (الكونجرس) بإيقافة بعد إقالة برينسبى، ويعد ادريانز هو سادس وزير للعدل فى عهد الرئيس، مما يزيد من حساسية موقف الرئيس وزوجته والحزب الحاكم.


فبرغم من وجود الرئيس، تشغل هيرديا منصب رئيس الحزب القومى - الحزب الحاكم، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والمقرر عقدها فى أبريل القادم، ويزداد الوضع سوءًا بالنسبة لهذا الحزب حيث أشارت استطلاعات الرأى إلى انخفاض شعبيته بنسبة ١٢٪.


حيث يؤكد المواطنون فشل الرئيس والحزب فى تحقيق الوعود الانتخابية وتحسين أوضاع البلاد، فقد قام بعض المواطنين بالتظاهر يوم الإثنين الماضى مطالبين بحقوقهم فى الحصول على المياه ومد خدمات المياه والصرف الصحى إلى ضواحى العاصمة -ليما- كما يوجه أيضًاهو مالًامشكلة تتعلق بالكونجرس فى ظل تنحى أعضايه ولا سيما المنتمين للحزب الحاكم، وكان آخرهم نائب الرئيس (ماريزول اسبينوزا) ليصبح بذلك العضو التاسع عشر الذى يتخلى عن منصبه.