الحكومة تؤكد: قانون حماية المنتج المحلى لتوفير النقد الأجنبى

04/11/2015 - 11:16:40

تقرير: سحر رشيد

وعلمت المصور من مصادرها فى مجلس الوزراء أن الحكومة تواصلت أيضاً مع كافة الأطراف المعنية لتفعيل هذا القانون ومنها اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية الذى قوبل بترحاب من هذه الجهات.


وأكدت المناقشات أن قانون تفعيل المنتجات الصناعية المصرية فى العقود الحكومية يهدف إلى تحفيز المستثمرين لضخ استثمارات جديدة فى المجال الصناعى للاستفادة من المميزات التفضيلية الممنوحة للمنتج الصناعى المصرى وعلى الأخص اشتراط حد أدنى لمساهمة المكون الصناعى المصرى فى عقود مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة، وبما يواكب ذلك من خلق وتوليد فرص عمل جديدة وفتح العديد من مجالات نقل التكنولوجيا فى الصناعات ذات الصلة بالمشروعات المختلفة مما يؤدى إلى تحسين أداء ميزان المدفوعات وذلك من خلال توفير العملات الأجنبية التى يتم إنفاقها لسداد أو شراء المنتجات المستوردة ويتوافر لها مثيل فى السوق المصرى ودفع المنافس الأجنبى لتقديم أفضل العروض السعرية لمواجهة الميزة التنافسية السعرية التى يمنحها القانون وما يصاحب ذلك من وفرة فى المشتريات الحكومية إلى جانب مساندة المنتج الصناعى المصرى من خلال حظر تقنين شروط الطرح فى العقود التى تسرى عليها أحكام هذا القانون ما يعد تميزاً ضد المنتجات المصرية المطابقة للمواصفات القياسية المصرية.


وأوضحت مناقشات مجلس الوزراء أن اللائحة التنفيذية للقانون أكدت على تعزيز مبادئ الشفافية لمقدمى العطاء والعروض فى العقود الحكومية ونصت على عدم جواز تقنين المواصفات الفنية وشروط الطرح فى العقود الحكومية أى تميز ضد المنتجات الصناعية المصرية.. وحرص اللائحة على إتاحة المعلومات للجهات المعنية ومتخذى القرار لضمان تفعيل القانون رقم ٥ لسنة ٢٠١٥ عن طريق إنشاء قاعدة بيانات عن المنتجات الصناعية المصرية على توضيح اللائحة للبيانات الواجب توافرها بالقاعدة.


وأكدت مصادر خاصة للمصور أن اللائحة تضم عدداً من المحاور لتحديد نسبة احتساب نسبة المكون الصناعى المصرى فى المنتجات الصناعية والإجراءات الواجب اتباعها لإصدار الشهادة الدالة على استبقاء تلك النسبة فى اتحاد الصناعات بعد اعتمادها من الهيئة العامة للتنمية الصناعية المستوفية نسبة المكون الصناعى المصرى والتى تزيد نسبة المكون المصرى فيها على ٤٠٪.


وإلزام القانون للجهات المعنية بالتعاقد على منتجات مستوفية لنسبة المكون الصناعى المصرى سواء فى عقود المشروع أو عقود الشراء مع بعض الحالات التى يجوز فيها الخروج على هذا الالتزام.. مع مراعاة الاعتبارات العملية والفنية الخاصة بعقود المشتريات الحكومية.


وأكد طارق قابيل وزير الصناعة عقب انتهاء مجلس الوزراء أن قرار تفعيل المنتج الصناعى المصرى سيكون منتصف نوفمبر لمواجهة العقود مع الشركات الأجنبية لتفعيل المنتج المصرى وترسيخ مبدأ وجود ٤٠٪ على الأقل من المكون المحلى فى أى عقود.. وأضاف أن هناك لجنة تعطى أفضلية للمنتج المصرى وتضع الضوابط ومراقبة المشتريات الحكومية.. مؤكداً أن المنتج المصرى يشمل كافة المنتجات ونوه بأنه تم رفع دعم الصادرات فى الموازنة الجديدة مع العمل على سداد المتأخرات على دفعات.. وأن هذه اللجنة برئاسة الوزير المختص وهو وزير الصناعة وعضوية ١٣ عضواً من خلال تقرير ربع سنوى يعرض على رئيس الوزراء ومجلس النواب.


ولم تتوقف جدية الحكومة على تفعيل المكون المحلى فى العقود والمشتريات الحكومية إنما امتد الأمر فى قانون الاستثمار الجديد الذى أصدره الرئيس السيسى قبل المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ ليؤكد القانون على وجود حوافز استثمارية للمشروعات التى تعمل عى تعميق المكون المحلى فى منتجاتها مثلها فى ذلك مثل مشروعات الخدمات اللوجستية والمشروعات كثيفة العمالة وهذه الحوافز فى صورة تيسيرات وحوافز إضافية غير ضريبية.


والقانون الجديد يتضمن عقوبات أو جزاءات تأديبية للجهات المخالفة عن عمد أو عن طريق الإهمال حيث يمنح الجهات الحكومية المختلفة بمنح المنتجات المحلية أولوية فى المشتريات المدفوعة من الخزانة العامة مع اشتراط الجودة والسعر المقبول والمناسب.. ومنع الحكومة من استيراد المنتجات التى لها مثيل فى السوق المحلى.


وتبذل الحكومة جهوداً فى التواصل مع اتحاد الصناعات كما أكدت مصادر خاصة للمصور أن وزارة الصناعة تتواصل مع اتحاد الصناعات لتفعيل المنتج المحلى فى المشتريات الحكومية بهدف استعادة وضع مصر كقاعدة صناعية فى المنطقة.. وطالب اتحاد الصناعات بضرورة وضع مفهوم واضح للمكون المحلى والمميزات لمستخدمى المنتج المحلى وأن علامة صنع فى مصر على المنتج تستهدف تعميق الصناعة المحلية فى مصر والصناعات التى لا تستطيع أن توفر هذه النسبة مع المنتج المحلى على أن تتكامل مع غيرها من أجل توفير هذه النسبة. خاصة أن هذا القانون يعمل على دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أنه سيعمل على تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة وسيعطى لها الفرصة فى استعادة تشغيل حركة الإنتاج مرة أخرى.. كما أن القانون سيقضى على السوق الموازى ويضم شركة كبيرة من المصانع الصغيرة والمتوسطة التى تعمل خارج مظلة الاقتصاد الرسمى.